fbpx
وطنية

بكوري يحذر من مخاطر احتكار الدين والأمازيغية

استغل مصطفى بكوري، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، فرصة انعقاد المؤتمر الجهوي للحزب بالشمال، للرد على الضجة التي أثيرت حول بعض نواب فريقه النيابي، بمجلس النواب، في قضية الأمازيغية والدين. وكانت أولى القضايا التي تحدث فيها الأمين العام لحزب “البام”، الضجة التي أعقبت تصريحات عبد اللطيف وهبي، رئيس الفريق بمجلس النواب، بشأن بعض الأمازيغيين، ما ألب ضده بعض التيارات الفكرية والحركات الأمازيغية، التي وجهت اتهامات إلى البرلماني، عبد اللطيف وهبي، بالعنصرية، فيما همت القضية الثانية، الدوامة التي وجد “البام” نفسه فيها بسبب تصريح برلماني عن الحزب بدائرة بنجرير، اتهم فيه الشيخ المغراوي وأتباعه بالإرهاب، وهي تصريحات جرت على الأصالة والمعاصرة مشاكل سياسية، بسبب ردود الفعل التي تلت هذه الخرجات.
وردا على تداعيات هذه المواقف، نبه مصطفى بكوري، خلال اللقاء الحزبي، بجهة طنجة أصيلا، إلى ما وصفه بانتشار ظاهرة الاحتكار الثقافي، خاصة بالنسبة إلى مكونين أساسيين يخصان الهوية والحضارة المغربية، في إشارة إلى قضية الدين والأمازيغية. وأشار بكوري إلى أن الإسلام هو الدين الرسمي للبلاد وعقيدة السواد الأعظم من المغاربة وأن تدبيره وتأطيره وتوجيهه شأن يكفله الدستور لإمارة المؤمنين، مضيفا أن اللغة الأمازيغية ملك متقاسم ورصيد مشترك لجميع المغاربة دون استثناء. والتزم أمين عام الأصالة والمعاصرة، بالعمل من داخل موقع المعارضة، من خلال الفريقين البرلمانيين بمجلس النواب والمستشارين، على الدفاع عن هذا الاختيار و”تعزيزه بالمداخل الاستشرافية الكفيلة بوضع قانون تنظيمي متقاسم بين الجميع، في سياق تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وقانون تنظيمي بخصوص إحداث المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية”.
وحذر بكوري من مخاطر المزايدة في هذا الشأن، مضيفا أن الحزب “يؤسس مشروعه السياسي على الأصالة والمعاصرة، وله موقف واضح وصارم في هذا الشأن، مفاده أن لا مجال للمزايدة في مسائل الدين الإسلامي أو في قضايا اللغة الأمازيغية”، ونبه أمين العام الحزب من المخاوف التي تثيرها محاولات الاحتكار، مشددا على أنه “لا مجال لاحتكار الدين والهوية، من قبل أي كان ولا نعطي لأنفسنا الحق كما لن نسمح لغيرنا بإصدار الأحكام ومحاكمة النوايا خارج المؤسسات، حسب الأهواء أو من منطلق تصفية حسابات سياسوية ضيقة”.
ولم يسلم حزب العدالة والتنمية من انتقادات مصطفى بكوري، إذ هاجم الأخير مشروع قانون المالية، الأول من نوعه في عهد الحكومة الحالية، واصفا إياه بـ”الدغمائي والفاقد للاحترافية”، محذرا من مخاطر أن يجهز هذا المشروع على طموح الطبقة المتوسطة. واتهم أمين عام الأصالة والمعاصرة، التحالف الحكومي بعدم الوفاء بالتزاماته التي قطعها أمام الناخبين، والتي أعلن عنها في ميثاق الأغلبية، مشيرا إلى أن هذا التحالف هش ولا يملك القدرة على تحقيق هذه الالتزامات، بسبب الارتجالية التي تطبع التدبير الحكومي للعديد من الملفات.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق