fbpx
وطنية

حركة التغيير تشدد الخناق على ساجد

دعوات إلى مقاطعة اجتماعات المكتب السياسي والتعجيل بالمؤتمر

اشتد الخناق حول رقبة محمد ساجد، الأمين العام للاتحاد الدستوري، الذي يواجه حركة تمرد قوية من داخل المكتب السياسي، يقودها قياديون ضمنهم لحسن عبيابة، وزير الثقافة والشباب والرياضة.
وأوضحت مصادر من داخل الحزب أن حركة جديدة أطلقت على نفسها اسم «حركة التغيير واستشراف المستقبل» دعت إلى مقاطعة اجتماع المكتب السياسي دعا إليه، محمد ساجد، الأمين العام للحزب، احتجاجا على ما أسمته وضعية الجمود التي فرضها ساجد على مؤسسات الحزب، وغيابه عن الفعل السياسي، منذ تحمله مسؤولية القيادة.
وأكدت المصدر ذاتها أن الاجتماع الأخير للمكتب السياسي عرف انتفاضة عدد من الأعضاء في وجه ساجد، مشيرين إلى أن اللجنة الإدارية التي تعتبر جهازا استشاريا لم تعقد إلا اجتماعا يتيما السنة الماضية، كما أن ولايته انتهت منذ ماي الماضي، دون أن يبادر إلى إطلاق التحضير للمؤتمر.
ويتهم المنتفضون ساجد بما اسماه بيان لحركة التغيير الإخلال بتطبيق النظام الأساسي على جميع المستويات، منها الدعوة إلى اجتماع المكتب السياسي، دون تحديد جدول الأعمال، وعدم احترام النصاب القانوني المفروض في اجتماعاته، إذ غالبا ما يعقد بمن حضر، ويصدر بلاغات غير قانونية وأحيانا بمضمون لم يتداول فيه داخل المكتب السياسي.
ويقول الغاضبون على تدبير ساجد للحزب، أن الوضعية الحالية تتطلب إقالة الأمين العام، بسبب الفراغ التام لدور الأمانة العامة القانوني والدستوري، إذ تنص القوانين في هذه الحالة على أن يتولى النائب الأول مهامه، إلى حين انعقاد المؤتمر، مشيرين إلى أن المؤسسة الوحيدة التي تبنى عليها شرعية المؤتمر، هي المجلس الوطني الذي لم يستدع رئيسه أي اجتماع منذ المؤتمر الوطني.
وأوضح عضو فضل عدم ذكر اسمه، أن وضعية التجميد التي يعيشها الحزب، كان لها انعكاس على وضعيته المالية، إذ تراكمت الديون على القيادة، والتي قدرها بأزيد من 400 مليون، مشيرا إلى أن مفوضين قضائيين يصطدمون بإغلاق المقر، من أجل التملص من تسلم استدعاءات تهم مطالب بتسديد مستحقات وديون على الحزب.
ويسود الغضب أوساط أعضاء الاتحاد في جميع الجهات، بسبب غياب الهيكلة التي أدت إلى انسحاب العديد منهم والالتحاق بأحزاب أخرى، وتجميد آخرين لوضعيتهم، بسبب الجمود المفروض على الحزب.
واستغرب عضو المجلس الوطني كيف أن أحزابا أقل من حيث عدد النواب، باتت أكثر حضورا في الساحة السياسية، من خلال دينامية المؤسسات والقطاعات الحزبية، في الوقت الذي يعاني الاتحاد الدستوري الشلل والجمود. ولم يستبعد المصدر ذاته أن تدفع الحركة الجديدة ، والتي يوجد لحسن عبيابة، ضمن وجوهها الرئيسية إلى عقد اجتماع للمجلس الوطني في مارس المقبل، من أجل مناقشة أوضاع الحزب، وإطلاق التحضير لعقد المؤتمر الوطني، معتبرا أن الاتحاد الدستوري يعيش نهاية مرحلة ساجد.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى