fbpx
الرياضة

عبد الحميد: لعبت الكرة بالصدفة

الدولي المغربي قال إن حلمه التأهل لكأس العالم مع الأسود

قال الدولي المغربي يونس عبد الحميد، لاعب ريمس الفرنسي، إن لعبه لكرة القدم كان صدفة، بما أنه كان يريد العمل في مجال المحاسبة. وأوضح عبد الحميد في حوار مع صحيفة «فرانس فوتبول» الفرنسية، أنه يحلم بالتأهل مع الأسود لكأس العالم قطر 2022، والذهاب بعيدا في كأس إفريقيا 2021. وأضاف عبد الحميد أنه كان قريبا من الانتقال للعب في أذربيدجان قبل التوقيع لريمس، لكنه فضل في النهاية البقاء بفرنسا ورفع تحد جديد. وفي ما يلي نص الحوار:

هل تحب الرياضيات والحسابات ؟
إنه من بين مميزاتي. كنت أحب المواد التي تعتمد على الأرقام.

ماذا يعجبك في الرياضيات ؟
كل شيء، لأنها مادة دقيقة ومعقولة، على غرار المحاسبة وعالم الأموال. تعطيك الانطباع بوجود حل لكل مشكل.

كنت ذكيا في صغرك ؟
لم أكن أكثر ذكاء من الآخرين، لكنني كنت أحب العمل وأجد دائما مخرجا للمشاكل.

بماذا كنت تحلم في صغرك ؟
كنت أحلم بأن أصبح لاعب كرة قدم محترفا. بعد ذلك قادتني الحياة لمهنة أخرى، لأنني لم أكن الأفضل والأقوى من الناحية التقنية.

عملت محاسبا متخصصا، لكن كيف اخترت هذه المهنة ؟
اخترت توجها دراسيا قادني لذلك. درست «بي تي إس» اقتصادي، واكتشفت بعدها المحاسبة وتقنيات التسويق وتدبير المؤسسات، وعرفت أنني أحب الأرقام.

تتوفر حاليا على «ماستر» في المحاسبة وعلوم التسيير المالي …
نعم، وحصلت عليه بمارسيليا في سن 22 عاما، إذ لم أعرف الفشل في مسيرتي الدراسية قط. كنت مثل باقي الطلبة. أدرس في الصباح وكنت أقطن في الحرم الجامعي، وفي نهاية الأسبوع أذهب لرؤية عائلتي. لم أكن أفكر في كرة القدم أو شيء آخر، فقط بأن أبحث عن عمل في المحاسبة. حثني والدي على الدراسة قبل اللعب مع الأصدقاء. كنت أسير لأصبح محاسبا في النهاية، وكان هدفي الأول قبل كرة القدم.

ألم تكن تطمح للعب كرة القدم رغم ذلك ؟ لا لم أفكر في ذلك صراحة. كانت أحلامي في كرة القدم تقتصر على فريقي لاتيس، الممارس في الهواة، إذ حاولنا الصعود للأقسام الأولى دون جدوى في مرات عديدة.

في سن 15 عاما، انتقلت لمونبوليي ؟
كنت أرغب في المشاركة في اختبار، وذهبت وحيدا ودون مساعدة. قالوا لي يجب أن أتوفر على سيرة ذاتية، وشاركت بعدها في التداريب.

كيف مرت الحصة ؟
لم أكن جيدا واستغنوا عني. واجهت لاعبين أكثر قوة وسرعة وتقنية، وأبلغني المدرب أنني كنت الأضعف بينهم. كنت أعلم فعلا أنني لا أملك المستوى لمواجهة هؤلاء الشباب.

هل علمت في تلك اللحظة أنك لن تلعب كرة القدم أبدا ؟
نعم، لكن الرغبة في مواصلة لعب كرة القدم كانت متواصلة. قررت الاستمرار.

هل كان مطلب والديك الأول، الحصول على عمل ؟
كانا يرفضان بقائي في المنزل، ويحثانني على ملء وقت فراغي، ثم البحث عن عمل لأعيش به. اخترت المحاسبة، لكن كان علي العمل مع والدي في البناء في بعض الأوقات. بعد حيازتي على الماستر، بحثت عن عمل في كل مدن فرنسا. بعد ذلك أتت سنة ركزت فيها كثيرا على كرة القدم، إذ أنني لعبت مباريات كثيرة. في كل مرة كانت تلوح فرصة في الأفق، لكي أعمل محاسبا في إحدى الشركات، كانت كرة القدم تجبرني على الاعتذار.

عند وصولك ل 23 سنة، التقيت بجون لويس سايس، الذي منحك فرصة اللعب في أرليس أفينيون …
كانت لي فرص عديدة للعب لفرق المنطقة. في كاستيلنو لو كري، كان الرئيس يملك شركة كبيرة، وكان ينوي انتداب مراقب عام. في فابريغيس كان الرئيس محاسبا متخصصا، وكان يريد منحي فرصة العمل في شركته. والتقيت أيضا بجون لويس سايس، الذي استدعاني لإجراء اختبار مع الفريق الثاني لأفينيون. مرت الأمور بشكل جيد وأبلغوني أنهم يرغبون في توقيع عقد معي. في البداية فكرت في عدم التوقيع مع الفريق، لأن الدراسة وكرة القدم لا يمكن التوفيق بينهما. دفعني بعض الأصدقاء للذهاب، وقالوا لي إنني لن أخسر شيئا، ويمكنني مواصلة دراستي إذا فشلت.

وقعت في النهاية ؟
نعم، والتقيت الرئيس الذي أقنعني بذلك. منحني عقدا لستة أشهر وقال لي إنه علي إظهار إمكانياتي الحقيقية. قلت إنه إذا أتيحت لي فرصة اللعب للفريق الأول فسأبقى، وإذا حدث العكس سأعود لدراستي.

هل غير هذا القرار حياتك ؟
نعم، بات علي التركيز في كرة القدم، ونسيان كل الباقي.

كنت تذهب للتداريب بسيارة «كليو 2» وكنت تخبئها لكي لا تظهر لزملائك، هل كنت تخجل من ذلك ؟
لم أكن أتوفر على مال كاف لاقتناء سيارة. في أحد الأيام اتصلوا بي لكي أذهب للتدرب مع الفريق الأول، قبل أن تفاجئني السيارة بعطب. أخذتها من صديق مقرب، لكنها لم تكن في حالة جيدة. اتصلت بعدها بوالدي الذي منحني سيارته «كليو 2»، بأدوات البناء داخلها، ولهذا كنت أخبئها عند وصولي للتداريب، لكن الجميع انتبه لذلك.

لماذا الخجل ؟
البعض فوجئ، خاصة أنني كنت أتدرب مع الفريق الأول، إذ أن كل اللاعبين كانوا يملكون سيارات فارهة. ستستغرب الجماهير إذا شاهدتك بسيارة عادية. بالنسبة إلي، أنا فخور بذلك، خاصة عندما أتذكر تلك اللحظات اليوم.

بعد سنة، وقعت عقدا احترافيا …
إنه حلم تحقق. لم أكن أتوقع الوصول إلى هذه المرحلة. كنت أود العمل في مجال المحاسبة، لكن في النهاية تركت كل شيء من أجل كرة القدم.

هل صحيح أنك تلقيت عرضا من أذربيدجان، قبل التوقيع لريمس ؟
كنت أرغب في اللعب خارج فرنسا، وتلقيت عرضا من كاراباخ. لكي أكون صادقا، فكرت أيضا في الجانب المالي. ترددت في بداية الأمر قبل التوقيع لريمس، لكن في النهاية قلت إنه علي إثبات نفسي في فريق يسعى للصعود ل»الليغ 1». كنت قد تعبت من اللعب بالقسم الثاني، وكان اختياري صائبا.

عانيت كثيرا في ديجون ؟
كان فشلي الأول. كان علي الاختيار بين الرحيل أو النزول لمستوى أدنى.

بماذا يذكرك تاريخ 30 أبريل 2018 ؟
استضاف ريمس لوهافر ولم ألعب تلك المباراة.

كانت المباراة الأخيرة التي لم تلعب فيها في البطولة …
كانت مباراة مبرمجة وسط الأسبوع، بما أنها مؤجلة، وكان هناك حفل زفاف أختي. لم أرغب في ترك أختي لوحدها. تعامل معي المدرب بشكل جيد.

لعبت 60 مباراة متتالية دون ضياع دقيقة واحدة، هل هذا إنجاز ؟
بالنسبة إلي إنه أمر عاد. نتدرب يوميا ونتوفر على أساليب متطورة لاسترجاع لياقتنا البدنية بعد كل مباراة.

هل تساعدك الرياضيات على اتخاذ القرارات الصائبة في الملعب ؟
لا أعتقد ذلك. عملنا أخيرا مع جويل تريبيرن وكان يقول دائما إن الرياضيات تساعد على حل مشاكل عديدة في الملعب. عن طريق متابعة الكرة وتحديد اتجاهها قبل المنافسين … يجب علينا في النهاية التفكير في حل للعب كرة قدم جميلة. إنه في النهاية ذكاء.

هل تقدم نصائح لزملائك في الفريق ؟
إذا طلب أحد مني ذلك أنصحه. نتحدث مع الزملاء في كل مرة، ويجب فقط أن تنتبه لنصائحك.

ماذا تغير في عبد الحميد الذي كان يبلغ من العمر 24 سنة ؟
لم أكن متزوجا ولم يكن لي أبناء. في أرليس لم أكن أتوفر على حياة كالتي أعيشها اليوم. في الهواة الأمور أصعب، إذ يمكننا تناول «الطاجين» والذهاب للعب مباراة في كرة القدم. كان علي العمل كثيرا من أجل تطوير نفسي.

ما هو هدفك المقبل ؟
هدفي الأول والذي أريد تحقيقه، هو التأهل مع المنتخب الوطني لكأس العالم المقبلة، والذهاب بعيدا في كأس إفريقيا 2021. وبالنسبة إلى فريقي، أحلم بالمشاركة في المسابقات الأوربية.
ترجمة: العقيد درغام

في سطور
الاسم الكامل: يونس عبد الحميد
تاريخ ومكان الميلاد: 28 شتنبر 1987 بمونبوليي
مركزه: مدافع أوسط
طوله: 190 سنتمترا
حاصل على «ماستر» في المحاسبة وعلوم التسيير المالي
تلقى تكوينه في لاتيس الفرنسي
الفرق التي لعب لها :
لاتيس وأرليس أفينيون وفلنسيان وديجون بفرنسا
يلعب لريمس منذ 2017
لعب تسع مباريات دولية مع المنتخب الوطني الأول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى