fbpx
الرياضة

إنفانتينو يفضح “كاف”

اعترف بوجود فساد في التحكيم واقترح تنظيم الـ «كان» كل أربع سنوات

وجه جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أول أمس (السبت) بمركز محمد السادس بالمعمورة، سهام النقد إلى الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم «كاف»، بسبب طريقة تدبير شؤون كرة القدم في القارة الإفريقية.
وقال «لا بأس سأطيل في مداخلتي، بما أنها منقولة للعالم، حتى أتمكن من التحدث عن نقاط في غاية الأهمية، ولا بد من الاعتراف أن الكرة الإفريقية تراجعت، خلافا لما توقعه أسطورة الكرة البرازيلي بيلي، عندما قال يوما إنه بعد الألفية سيفوز منتخب إفريقي بكأس العالم، لكن لم يحصل شيء من كل ذلك، بل إن الكرة الإفريقية تراجعت كثيرا. ولا بد من معرفة الأسباب الحقيقية».
وشارك في اليوم الدراسي أزيد من 100 عضو يمثلون مختلف الاتحادات الإفريقية، من بينهم أحمد أحمد، رئيس الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم «كاف».

تراجع الكرة الإفريقية

اعترف جياني إنفانتينو بتراجع الكرة الإفريقية، بعدما تنبأ لها الجميع بالازدهار أكثر خلال السنوات الأخيرة، مستحضرا أبرز النجوم الأفارقة والمنتخبات التي برزت، نظير الكامرون والجزائر والمغرب والسنغال.
وتابع ” إن”فيفا” يفكر دائما بالقارة الإفريقية، ونشعر بالانزعاج، عندما يقال لنا إننا نهتم أكثر بها. نحن نريد جعلها في مصاف المنافسات الدولية”.
وعبر إنفانتينو عن غضبه على تراجع الكرة الإفريقية على كافة المستويات، سواء من خلال النتائج، أو البنيات التحتية ومسابقات الأندية “ينبغي المضي قدما من أجل تطويرها والتحلي بالثقة أكثر، خصوصا أن القارة السمراء غنية بالمواهب الكروية، لكن ما يحز في النفس أن “فيفا” يخصص 120 مليون دولار كل سنة بدل 20 مليونا، ولا توجد نتائج ملموسة”. وكشف إنفانتينو أن “فيفا” انخرط في إعادة الهيكلة منذ 6 أشهر “نحن لا نسير شركة، وإنما نقوم بتدبير الكرة الدولية والإفريقية، وعلينا العمل من أجل تحقيق الأهداف”.

فساد ورشوة في التحكيم

ركز جياني إنفانتينو على ثلاثة محاور لتطوير الكرة الإفريقية، وتتعلق بالتحكيم والبنيات التحتية الرياضية والمسابقات الإفريقيةّ، مقرا في الوقت ذاته بفقدان الثقة، وغياب نظام احترافي وتسيير معقلن.
وأبدى رئيس “فيفا” انزعاجه من الوضعية الحالية للتحكيم الإفريقي، معتبرا إياه أحد أبرز المشاكل، التي تعيق تطور الكرة الإفريقية، قبل أن يقترح حلولا، لإعادة الاعتبار إليه وإصلاحه، وتابع “إن التحكيم الإفريقي مازال يتخبط في العديد من المشاكل منها انعدام الثقة. لدينا ما يثبت أن هناك فسادا ورشوة متفشيان، لهذا بدأنا نشتغل على هذه المعضلة بتعاون مع الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم “كاف” من أجل الحد منها، وسنبدأ بتوظيف 20 حكما بعقود احترافية، حتى يكونوا مستقلين أكثر وغير منتمين سياسيا، أو لجهة معينة، بقدر ما سيكونون موظفين لدى “فيفا”، وسيساعدوننا على تكوين حكام شباب. نريد حمايتهم من أي لون سياسي، أو سلطة “كاف”، وهذا شيء مهم لضمان الاستقلالية”.

مليار دولار لبناء الملاعب

كاد إنفانتينو يجزم أن ملاعب القارة الإفريقية تفتقر إلى المواصفات المعمول بها من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم “زرت 47 دولة، ولم أجد ملعبا واحدا يتوفر على المعايير المطلوبة. إنها معضلة كبرى حقا”.
واستشاط رئيس “فيفا” غضبا، وهو يسرد المنح المخصصة للاتحادات الإفريقية، من أجل تطوير بنياتها التحتية الرياضية دون جدوى “أستغرب أنه رغم المساعدات والاستثمارات التي يقدمها “فيفا” إلا أن الوضع مازال كما كان عليه الحال سابقا، لهذا علينا أن نبذل قصارى جهدنا من أجل تعزيز البنيات التحتية”.
واقترح إنفانتينو مبالغ إضافية ستخصص لبناء ملاعب في القارة الإفريقية بمواصفات عالمية، ومضى قائلا “لدينا مقترح لتخصيص مليار دولار لبناء ملاعب في القارة السمراء، على الأقل 30 مليون دولار. لبناء ملعب في كل دولة بمواصفات دولية، نحن مؤسسة قوية ويمكننا أن ننجز ذلك، لأن كرة القدم لا يمكنها أن تزدهر دون الاستثمار في البنيات التحتية، وعلينا أن نسهر على توزيع المبالغ بطريقة منصفة وعادلة، وندعو المستثمرين إلى دعم كرة القدم في القارة الإفريقية”.

“الكان” كل أربع سنوات

قدم جياني إنفانتينو مقترحا بخصوص تنظيم نهائيات كأس أمم إفريقيا كل أربع سنوات بدل سنتين، وتابع “أريد أن تفكروا في الأمر، لأن التعديل قادر على أن يجعل البطولة الإفريقية ذات إشعاع عالمي، كما سيحظى “الكان” بمتابعة أوسع وسيدر أرباحا كذلك، ستحصلون على مداخيل مضاعفة أربع أو ست مرات، مقارنة مع ما هو حاليا”.
وعبر إنفانتينو عن أمله في أن يشكل اليوم الدراسي لفاتح فبراير الجاري بمثابة خريطة الطريق للنهوض بالكرة الإفريقية، داعيا في سياق حديثه إلى ضرورة الاهتمام بتطوير المسابقات والاستثمار في فئة الشباب وكرة القدم النسوية والأندية.
وطالب رئيس “كاف” بأهمية تأسيس عصبة إفريقية للفتيان والكرة النسوية تضم ما بين 20 و24 فريقا، ما سيمكن من ضخ مداخيل مالية تقدر بملايين الدولار، ناهيك عن دورها في الرفع من مستوى الأداء.
إنجاز: عيسى الكامحي

أحمد: يجب استبعاد السياسة
قال أحمد أحمد، رئيس الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم “كاف”، إن تطوير كرة القدم الإفريقية رهين بتقوية شبكة البنيات التحتية.
وأضاف أحمد في سياق مداخلاته، أن الاتحادات الإفريقية مطالبة بتطوير المنشآت الكروية، من أجل المضي قدما نحو تطوير لعبة كرة القدم بالقارة الإفريقية، مشيرا إلى أن “كاف” وضعت معالم وإستراتيجية واضحة لتطوير البنيات التحتية، إلا أن هناك مشاكل عديدة تعيق ذلك. وأكد الملغاشي أحمد أحمد، أن العديد من الاتحادات الكروية تجد صعوبات كبيرة مع المجالس المنتخبة ووزارات الشباب والرياضة، بسبب خلافات حول أحقية استغلال الملاعب، وتابع “لهذا ينبغي أن نجد حلولا جذرية، يجب أن تظل السياسة بعيدة عن كل ما هو رياضي صرف، على الاتحادات أن تبقى مستقلة عن الحكومات. وأعتقد أن الورشات التي تتدارس واقع الكرة الإفريقية تقترح حلولا، ومساهمات تبقى في غاية الأهمية في هذه الظرفية الحالية، من أجل الخروج بتوصيات وحلول لتطوير كرة القدم الإفريقية”.
ودعا أحمد أحمد إلى أهمية التدبير الجيد والأمثل للبنيات التحتية حتى تصبح مدرة لعائدات مالية لفائدة الاتحادات الكروية والأندية.

لقجع: نشتغل لأجل شباب إفريقيا
قال فوزي لقجع، رئيس الجامعة، إن مركز محمد السادس لكرة القدم يترجم أحد الطموحات الكبرى، وكذلك بفضل سياسة الملك الرشيدة. وأضاف لقجع في اليوم الدراسي، أول أمس (السبت)، حول “تنمية المنافسات الإفريقية والبنيات التحتية”، أن الإنجازات ما تزال متفاوتة والإرادة متواصلة من أجل تحقيق الأهداف المرجوة، وتابع “إننا نمضي بكرة القدم الإفريقية، حتى لا نضيع الوقت أكثر ورغم الإمكانيات التي نتوفر إليها، إلا أننا مازلنا محط انتقادات كثيرة”.
واعترف لقجع أن كرة القدم تعيش وضعية هشة، بسبب إكراهات التدبير والأداء. وتابع “ملزمون بتجاوز الوضعية الصعبة ورفع التحديات أكثر، من أجل تحقيق الازدهار والتطور لشباب القارة الإفريقية، فنحن نشتغل لأجل ذلك. إنها لحظة تاريخية للإقلاع بالكرة الإفريقية نحو مستقبل زاهر”.
وأكد لقجع التزام الجامعة بوضع كل إمكانياتها، من أجل شباب القارة الإفريقية.

إشادة بمركز المعمورة
قبل أن يبدأ إنفانتينو في سرد هفوات واختلالات كرة القدم الإفريقية، استغل مداخلته، للإشادة بما يزخر به مركز محمد السادس لكرة القدم من تجهيزات وملاعب رائعة، “قمت بجولة بمختلف مرافقه وملاعبه، واندهشت لما يضمه من تجهيزات رياضية، فهو ليس مفخرة للمغرب وإفريقيا فحسب، بل مفخرة للعالم وللاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، إنه مركز يتوفر كل المواصفات، التي تجعل منه مركزا عالميا بكل المقاييس”. وأكد إنفانتينو في مداخلته، أن مركز محمد السادس يتوفر على جميع المواصفات الموجودة في أكبر المراكز الرياضية العالمية، ويجب علينا أن نفتخر به، يقول رئيس “فيفا”.
لكن إشادة إنفانتينو ستتحول إلى هجوم على وضعية البنيات التحتية في القارة الإفريقية، محملا مسؤولية ترديها وعدم النهوض بها إلى الاتحادات والحكومات الإفريقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى