fbpx
منبر

تلبية رغبات الزوج … الامتناع حرام

يرفض أغلب الفقهاء مفهوم “اغتصاب الزوجة”، بحكم أن على الزوجة تلبية رغبات زوجها وطاعته، لكسب رضا الله، وإن حاول البعض منهم التخفيف من هذا الأمر، بالتأكيد على أن العلاقة الزوجية في الإسلام مبنية على المعاشرة بالمعروف لقوله تعالى :” وعاشروهن بالمعروف”.
فاغتصاب الزوج لزوجته، أمر مستبعد وقوعه حسب قولهم، لأن الأخير تفترض فيه صفة الوارع والواعي بأمور دينه، وأن السنة النبوية حددت آداب الجماع، منها أن الرسول الكريم نهى أن يقع الرجل على امرأته كما تقع البهيمة، إذ لا بد أن يكون بينهما رسول قبل المعاشرة في الإشارة إلى القبلة، وبالتالي فالمرأة في هذه اللحظة، تكون على استعداد للجماع برضاها.
لهذا يرى العلماء بشكل قاطع أن على الزوجة تلبية رغبات زوجها مهما طلب منها ذلك، ولا يجوز لها الامتناع مطلقا، اللهم إذا كان هناك عذر شرعي من قبيل أنها حائض، واعتبروا نشوزها محرما، بل أيدوا إكراه الزوج لزوجته على المعاشرة، فهو حق له ولو لم ترض الزوجة، مع مطالبته بالتعاطي مع هذا الخلاف بالحكمة واللين حتى يكون هناك رضا بين الطرفين.
وتعتبر الزوجة التي ترفض معاشرة زوجها في الإسلام ملعونة من قبل الملائكة، استناد إلى حديث في صحيح البخاري، “عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجيء لعنتها الملائكة حتى تصبح).
وفي أحد المواقع المخصصة للفتوى، اشتكت زوجة من تعرضها للاغتصاب على يد زوجها، فاقتصر الرد في البداية على آداب المعاشرة حسب السنة النبوية، وأن على المسلم ألا ينظر إلى المعاشرة على أنها مجرد شهوة، بل وسيلة للتقارب والتآلف بين الزوجين ولتكثير نسل الأمة، الذي يبقى مقصدا شرعيا، وانتهى الرد بخطاب قاس، إذ اعتبر أن الفعل الذي قامت به الزوجة السائلة محرم شرعا، ووجب عليها التوبة والندم بالقلب وطلب العفو من الزوج .
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى