الأولى

تهريب 1200 مليار سنويا

البام: القطاع غير المهيكل يحرم الدولة من 42 مليار درهم سنويا

كشف الأصالة والمعاصرة أن حجم المبالغ المسربة سنويا إلى الخارج من العملة الصعبة تجاوز 12 مليار درهم، أي أن تهريب العملة يحرم خزينة الدولة من قرابة مليار دولار في العام الواحد.
وقال العربي المحارشي عضو الفريق البرلماني للأصالة والمعاصرة، أول أمس (الثلاثاء)، بمجلس المستشارين خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة، إن هناك 12 مليار درهم تهرب سنويا للخارج بطرق غير مشروعة وغير معقولة، محملا الحكومة المسؤولية، بالنظر إلى أنها رفعت شعار محاربة الفساد، والمفروض فيها معالجة الأمر وإيقاف هذا النزيف المرعب، عوض “رفع الراية البيضاء والاستسلام أمام المفسدين”، في إشارة إلى شعار”عفا الله عما سلف”، الذي ترفعه الحكومة.
واعتبر المستشار البرلماني عن حزب “البام” أن خطاب محاربة الفساد الذي تبناه العدالة والتنمية، لم يكن سوى شعار للدعاية لا أقل ولا أكثر، وأن على الحكومة التركيز على محاربة الفساد الكبير، الذي ينخر الدولة، على اعتبار أن الفساد الذي يكسر ظهر الوطن، ليس هو الـ 50 ألف درهم، وإنما هو النهب الكبير الذي يكلف الدولة الملايير.
وأضاف المتحدث، أن الحكومة ملزمة بمعالجة آفة القطاع غير المهيكل، الذي يحرم الدولة من 42 مليار درهم سنويا، موجها انتقادات للحكومة بخصوص المادتين 8 و9 من قانون المالية 2020، اللتين تؤكدان أن سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، يكرر ما فعله سلفه عبد الإله بنكيران.
ويسجل احتياطي المغرب من العمل الصعبة انخفاضا متزايدا، إذ كشفت نشرة دورية لبنك المغرب تراجعا للاحتياطي النقدي من العملة الأجنبية، بوتيرة سنوية بلغت بنسبتها 1.3 بالمائة، بالإضافة إلى انخفاض متواصل لنشاط البورصة. ولمواجهة ذلك اضطرت الحكومة إلى إطلاق عملية تسوية تلقائية للممتلكات النقدية المنشأة بالخارج، مقابل الإعفاء من دفع الغرامات المتعلقة بمخالفات قانون الصرف وأداء الضريبة على الدخل، وكذا الغرامات والجزاءات.
وأكدت وزارة المالية أن السنة الجارية ستكون الفرصة الأخيرة بالنسبة إلى من يمتلكون أموالا أو ممتلكات في الخارج من أجل التصريح بها في المملكة، إذ سيتم في إطار التبادل الدولي للمعلومات، إصدار عقوبات في حق غير المصرحين.
وتقوم العملية على إعلان حجم الأموال والممتلكات في الخارج لمساهمة إبرائية تساوي 10 في المائة من المبلغ الإجمالي للمداخيل العقارية المكتسبة، مقابل إعفائهم من أداء الضريبة على الدخل، وكذا إلغاء الزيادات والغرامات، المنصوص عليها في المدونة العامة للضرائب.
وتتيح اتفاقية أقرتها منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، التي وقعت عليها المملكة، تبادل المعلومات حول الأموال المودعة في الخارج، من قبل رعايا المملكة. وكان لإثارة فحوى اتفاقية منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية حول رفع السرية وتبادل المعلومات، دور كبير في السابق حول تصريح مغاربة عن ودائعهم وممتلكاتهم في الخارج، قبل ثلاثة أعوام.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق