وطنية

افتحاص 103 صفقات بالصحة

الوزير «يحيل» مدير الأدوية على القضاء وبرلمانيون يثيرون فضائح الوزارة واتهامات بالارتشاء

أثار برلمانيون فضائح داخل وزارة الصحة، جراء سوء التدبير، وتهرب الأطقم الطبية من تقديم الخدمات، وتعطيل المعدات الطبية كي لا تشتغل، قصد إحالة المرضى والمصابين، على المصحات الخاصة، التي تخرق القانون، بفرض أداء شيك الضمان، وتضخيم الفواتير، والتلاعب بالأدوية وبصحة المواطنين، والتعاطي للارتشاء.
وهاجم البرلمانيون، أغلبية ومعارضة، القطاع الطبي، في جلسة محاسبة الوزراء بمجلس النواب مساء أول أمس (الاثنين)، بأكثر من 25 تدخلا ناريا، أثارت شكوكا حول نوعية الموارد البشرية التي تشتغل في هذا القطاع الحيوي، إلا من بعض الاستثناءات.
وهاجم رشيد حموني، من التقدم والاشتراكية، مديرية الأدوية، مؤكدا أن الصفقات التي أجرت بها شبهة فساد، وتضارب المصالح، لأن المدير السابق للأدوية، المعفى من مهامه، كان “يتفاهم” مع زوجته التي تعد من المساهمين في شركة أدوية، فمنحها صفقات، قصد استيراد الأدوية وبيعها بالسوق الوطنية.
وأكد البرلماني أن الوزير السابق ألغى صفقات تعد بالملايير، لوجود خلل في منح استيراد الأدوية وتوزيعها، قائلا “هؤلاء يجب التحقيق معهم من قبل الفرقة الوطنية و”يمشيو للحبس” لأنهم مسؤولون على غلاء الأدوية، ودعموا شركات من الخارج، وهذه المديرية “كاتشد الرشوة”.
ورد خالد أيت الطالب، وزير الصحة، قائلا “هذه حقيقة، ولكن بعد التوصل بتقارير واضحة تثبت مسؤوليته، وهذا هو ربط المسؤولية بالمحاسبة، وأعدكم أن المعني بالأمر سيذهب إلى المكان المناسب”، مضيفا أنه ألغى بدوره صفقات شراء أدوية لوجود شبهة فساد، بافتحاص 80 صفقة لشراء الأدوية، و23 صفقة عمومية لاقتناء المعدات والتجهيزات الطبية لفائدة المستشفيات العمومية.
وانتزع الوزير مهمة التفتيش من مديرية الأدوية، ومنحها للمفتشية العامة للوزارة لتجنب تضارب المصالح، مؤكدا أنه لما سيتوصل بنتائج التقارير سيطبق القانون، بإحالة ملف المعني بالأمر على القضاء.
وانتقد حسين أيت أولحيان، من “البام”، غياب التكفل المجاني بمرضى السرطان، وغلاء الأدوية وطول مدة المواعد، التي تؤدي غالبا إلى وفاة المصابين، فرد الوزير أن التكلف المجاني لن يحل مشاكل الدواء والتحاليل، والعمليات الجراحية، مؤكدا أن الحل هو التغطية الصحية الشاملة.
وهاجم برلمانيون من الاتحاد الاشتراكي والحركة الشعبية والتجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري والعدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة والاستقلال الوزير، لقلة الموارد البشرية في مجموعة من المستشفيات، والمراكز الصحية بجماعات كثيرة من ورزازات إلى بولمان، مرورا بعين الشق وبنمسيك والجديدة وآسفي والصويرة، وتنغير، وزاكورة والقصيبة، وتعطل المعدات الطبية الحديثة، والتلاعب بالمصابين والمرضى بأقسام المستعجلات، وهروب الأطباء الاختصاصيين من المستشفيات إلى المصحات التي تتلاعب في الفواتير، وانقطاع أدوية القلب، والغدد جراء سوء تدبير القطاع، ما أثر على صحة مواطنين، وضياع الملايير بشراء أدوية وتخزينها بطريقة سيئة، إلى أن تنتهي مدة صلاحيتها.
واعترف المسؤول الحكومي، بوجود خصاص لتغطية الحاجيات بنحو 26 ألف طبيب، و60 ألف ممرض، واعدا بحل المشاكل.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق