fbpx
ملف الصباح

السُخرة والانتهازية

3 أسئلة إلى * شريفة لموير

< كيف تقيمون مساهمة عملية المصالحة الاتحادية في الحد من اتساع دائرة الأصوات الغاضبة ؟
<  أعلن الكاتب الأول إدريس لشكر ورئيس المجلس الوطني للحزب عن مشروع المصالحة قبل شهور، وبعدها تم تنظيم احتفال في مسرح محمد الخامس وبعد ذلك أعلن عن تنظيم بعض الندوات الجهوية تحت شعار المصالحة والانفتاح بشكل أحادي، وبدون تقديم تصور أو أرضية أو أفق وتحديد أهداف أو أمد وبدون تقديم نقد ذاتي ولا شرح لأسباب الوضعية, التي كانت السبب في البحث عن المصالحة، وقد تتبعتم كما تتبع المهتمون الهجومات, التي شنها الكاتب الأول على من يعتبرهم خصومه في خرجته الأخيرة التي نزع فيها صفة الحزب عن كل من لا يقبل تصوره الأحادي للمصالحة, وعلى رأسهم الأخت القيادية حسناء أبو زيد التي وصفها بأفظع التوصيفات من قبيل السكيزوفرينيا  لطرحها مشروع الولادة الجديدة لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بأرضية "حزب القانون والمشروعية السياسية والنضالية"، فأعلن تجميد عضويتها بل وطردها من صفوف الحزب. من سيصدق أن هاته القيادة تريد المصالحة، إضافة إلى الانتكاسات المتمثلة في التوريث العلني والذي يمر الآن إلى السرعة القصوى، إذ أصبحنا نرى فقط أبناء وبنات القيادة يقصون الكفاءات ويحتلون واجهة الحزب وطنيًا ودوليًا بدون وجه حق.

< لماذا كل هذا الاحتجاج في حزب يظهر أنه من أكثر الأحزاب تغييرا للوجوه داخل أجهزته؟
< الشبيبة الاتحادية كتاريخ كبير وممارسة مرسخة لدى الشباب الاتحادي تعاني بدورها التسيير الفوقي والتحكم في تفاصيل اشتغالها ومضامين بياناتها، رغم أنها غنية بالكفاءات الفكرية والنضالية والميدانية داخل الأجهزة وخارجها، لكن العقلية المتحكمة التي تستغل ظروف الشباب ومتطلباتهم الطبيعية والمشروعة من شغل وحضور وأنشطة تسهل محاصرة نضالهم وتطويعهم بالوعود والوظائف والمشاركات الدولية ولا أعمم، لكنني تعرضت أيضا للترغيب والترهيب، بل وطردت من المقر وأقصيت من المجلس الوطني للحزب، الذي يفترض أنني عضو بالصفة فيه فقط لأنني وشرائح مهمة من الشباب والنساء عارضنا إدريس لشكر خلال أشغال المؤتمر العاشر، ورفضنا أداء وظائف السخرة التي تؤديها بجدارة عالية بعض الأسماء التي تضر اليوم باسم الاتحاد، ولا يمكن إلا أن تزيد من نفور المواطنين منه في حال استمرارها في القفز والخوض في كل المواضيع، مستغلة حالة الفراغ التي يعانيها المشهد السياسي والإعلامي.

< ألا يمكن اعتبار خطابك من قبيل رد فعل على الإقصاء من اللائحة الوطنية للشباب رغم تصدرك لترتيب الشابات في تصويت اللجنة الإدارية؟
< أنا أعتبر انتفاضتي ضد عدم احترام التوجه الديمقراطي ونتائج تصويت اللجنة الإدارية واجب يمليه انتمائي وهويتي الحزبية التي ترفض الظلم وتفضح السخرة والانتهازية، وأقولها جهرا إن البرلمانية حنان رحاب استولت بوسائل يعرفها كل الاتحاديات والاتحاديين على هذا الموقع الذي لم يمنحها إياه برلمان الحزب، لكن لا يمكن أن نعتبر أن ما نتبناه اليوم أرضية لنضالنا من أجل تصحيح مسار حزبنا يرجع فقط لهذا، بل نحن مطالبون بالانخراط في الحركية الحزبية التي يشهدها الحزب, بدءا من الانخراط في المطالبة باستقالة الكاتب الأول و تنظيم المؤتمر في 2020 وتنظيم مؤتمر مستقل للشبيبة الاتحادية، واعتماد البيانات التاريخية لجهة سوس المطالبة بمراجعة وضعية الحزب.
* عضو شبيبة الاتحاد الاشتراكي
أجرى الحوار: ياسين قطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى