ملف الصباح

نـظـافـة البيضاء … المـلف الـعـالـق

عقد بـ 89 مليارا سنويا لجمع أزبال السكان وأزمة المطارح ما تزال قائمة

ما زال ملف النظافة بالبيضاء عالقا، رغم الجهود المبذولة منذ سنوات من أجل جعل العاصمة الاقتصادية مدينة نظيفة، فرغم توقيع عقود مع شركتين للتدبير المفوض، وتضافر جهود السلطات المحلية والمنتخبين وشركات التنمية المحلية، إلا أن البيضاء ما تزال غارقة في أزبالها، وتعاني الكثير من المقاطعات غياب حاويات الأزبال، وتتراكم في الشوارع وقرب المجمعات السكنية أكوام الأزبال، التي تشوه الجانب الجمالي للمدينة، وتصدر عنها روائح كريهة مزعجة. وأما أزمة المطارح التي تتخبط فيها البيضاء، فلم تجد بدورها طريقها نحو الحل، إذ ما تزال الشاحنات ترتاد مطرح مديونة، الذي تراكمت فيه جبال وتلال من الأزبال.
بلغت أزمة الأزبال مستويات نفد معها صبر السلطات، وملت الوعود وأساليب التسويف، التي تقدمها المجالس المنتخبة وشركة التنمية المشرفة على هذا الملف، وكذا الشركتان الدوليتان، اللتان فازتا بصفقات التدبير المفوض لقطاع النظافة بالبيضاء، إذ ما تزال الكثير من العوائق تعترض عملها، أبرزها توفير المعدات والأجهزة الضرورية التي تضمنها دفتر التحملات، وكذا بعض التراخيص الضرورية للشروع في عملها. وترأس والي البيضاء، في الأيام القليلة الأخيرة، اجتماعا نبه فيه المتدخلين في الملف، إلى التأخر الكبير في تنزيل التعهدات التي التزمت بها الأطراف، أبرزها توفير حوالي 28 ألف حاوية أزبال على تراب المقاطعات، عوض 4500 وحدة موجودة الآن، واستكمال الأسطول المكون من المعدات والشاحنات ونظام التشغيل المعلوماتي وغيرها.
وما تزال شركتا “دتشبورغ” و”أفيردا”، اللتان فازتا بصفقة التدبير العمومي، لم توفيا بتعهداتهما، وتعترضهما مجموعة من العقبات، أبرزها الحصول على تراخيص الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، المتعلق بتشغيل النظام المعلوماتي الملتزم به مع الجماعة الحضرية، والذي يطرح مشكلة بالنسبة إلى الشركتين، إذ لن تتمكنا من استخلاص السعر الجزافي عن جمع الأزبال، دون تزويد المعدات بأنظمة الاستشعار.
ووقع مجلس المدينة، عقدا مع الشركتين المذكورتين، بقيمة89 مليار سنتيم سنويا، يلزمهما، وفق دفتر التحملات الجديد، بمهمة تدبير خدمات النظافة على مدى سبع سنوات، إذ ستعمل شركة “ديرشبورغ”، على تسيير القطاع بمقاطعات أنفا، وسيدي بليوط والمعاریف ومرس السلطان والفداء ومولاي رشيد وبن مسيك، فيما  شركة “أفيردا”، ستدبير القطاع بمقاطعات الحي الحسني وعين الشق والصخور السوداء والحي المحمدي وسيدي البرنوصي وسيدي مومن وعين السبع.
وأكد المجلس في مناسبات سابقة، أنه حرص على أن يتضمن ملف الشركتين، جميع الشروط الأساسية لتدبير نظافة مدينة كبرى بحجم الدار البيضاء، وأن دفتر التحملات الجديد “متقدم جدا” مقارنة مع سابقيه، بعدما تم التوافق بشأنه بطريقة تشاركية مع جميع الفاعلين.
وتضمن دفتر التحملات الجديد، أن جمع النفايات المنزلية،  سيتم انطلاقا من الساعة العاشرة ليلا إلى غاية السادسة صباحا، تفاديا لتنقل الشاحنات في أوقات الذروة، فيما سيلغى تدبير النفايات ب”الطوناج” ليعوض بطريقة جديدة، أما أزمة مطرح مديونة، فما تزال قائمة إلى حدود الساعة، إذ ما تزال الشاحنات تتخلص من النفايات في فضاء غير صالح، ويجرى تهييئ منطقة جديدة، في أرجاء المطرح القديم، غير أنه لم يستقبل بعد شاحنات الأزبال إلى حدود اليوم.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق