fbpx
الأولى

موسم صيد الأعيان بالداخلية

رجال سلطة بالنواصر متهمون بشن حرب بالوكالة لخدمة أجندات حزبية و برلمانيون وأعيان ومنتخبون كبار يشككون في حياد لجنة إحصاء إقليمية

انتفض كبار المنتخبين وأعيان النواصر ضد ما اعتبروه استهدافا لهم، من أجل تغيير انتماءاتهم السياسية في اتجاه حزبين، متحكمين في التحالف الحكومي الحالي.
وحذر أعيان من خطورة انخراط الإدارة الترابية في حرب بالوكالة، تحت ذريعة عملية إحصاء تقوم بها لجنة إقليمية تحت الإشراف المباشر للعامل.
ولم يجد برلمانيون ورؤساء جماعات ومنتخبون من حزبي “البام” والاستقلال بدا من التنديد بطريقة اشتغال اللجنة المذكورة، التي يتحرك أعضاؤها بالتحكم عن بعد، وفق مسار وصف بأنه متحيز يخدم حسابات حزب بدأ حملة انتخابية سابقة لأوانها، يهدف من ورائها إلى التحكم في جماعات عمالتي مديونة والنواصر، وأن ذلك يدخل في إطار صفقة يتنازل فيها عن جماعات مقاطعات البيضاء لحليفه الأكبر في الحكومة.
ولم تتعامل اللجنة المطعون في حياد أعضائها مع أعيان المنطقة بشكل متساو، إذ أنها شددت الخناق فقط على منتخبي حزبين، وخاصة الحزب المسيطر، الذي حرث كل مناطق النواصر، وترأس أغلب جماعاتها، وتساهلت مع رؤساء جماعات متورطين في تقارير سوداء للمجلس الأعلى للحسابات، والمفتشية العامة للداخلية، كما الحال في جماعة بوسكورة.
وسقطت اللجنة في شبهة عدم الحياد في جمع معطيات إحصاء طلبته الداخلية، بالتزامن مع تحقيقات تجريها الوزارة مع أعوان سلطة متهمين بالتلاعب في معطيات حساسة طلبت وزارة لفتيت جمعها بخصوص علاقات منتخبين بمقاولين، تحت ذريعة وجود شبهات تلاعب في مشاريع عمومية.
واستغربت مصادر متطابقة السرعة الفائقة التي مرت بها الدورة الأخيرة لمجلس العمالة، التي تضمن جدول أعمالها خمس نقط تمت المصادقة عليها في 15 دقيقة فقط، تحت رئاسة الكاتب العام للعمالة، وبتحالف طارئ بين “بيجيدي” والاستقلال، ما اعتبر محاولة لتجنب الخوض في التفاصيل، خوفا من فضح التواطؤ، الذي ينذر بصراع كبير تنقلب فيه الأحزاب على سياسة “فرق تسد”.
وفي الوقت الذي زاغت فيه اللجنة عن هدف تطبيق قوانين التعمير، بالتحول من جمع المعلومات إلى إنجاز تقارير من اختصاص هيآت أخرى، مثل الإدارة الضريبية والقطاعات الحكومية المكلفة بالصناعة والحفاظ على البيئة، كشفت مصادر “الصباح” أن بعض “المقدمين والشيوخ”، الذين شملتهم لوائح المعنيين بالتحقيق، متورطون في التستر على اختلالات خطيرة في مجال التعمير والتواطؤ مع المتاجرين الحقيقيين في البناء العشوائي.
ولم تمتثل اللجنة المذكورة لضوابط التدقيقات الإدارية، التي اتسعت دائرتها نحو العمالات والأقاليم المعنية بحملة إحالة على المجالس التأديبية، وبلغت فضاءات تدبير مجال التعمير، وركزت على أحزمة ضواحي المدن الكبرى، إذ وقفت على خروقات خطيرة من خلال فحص ملفات التجزئات، إذ تبين للجان مماثلة غياب الوثائق المنصوص عليها في القانون 12.90، والمتصلة بالطرق، وباقي التجهيزات الخاصة بشبكات الكهرباء والماء الصالح للشرب، والصرف الصحي، وما يطالب به القانون 25.90 من تسلم لرخص التجزيء، بناء على طلبات المعنيين بالأمر المرفقة بالمستندات الفنية، إلى جانب ممارسات أخرى تنافي التشريعات وتورط قيادا ورؤساء دوائر ورؤساء مصالح ببعض العمالات والأقاليم.
ولم تحرك الإدارة الترابية ساكنا ضد تسيب محميين حزبيين، يعيثون فسادا في تراب الإقليم المذكور، من قبيل ما كشفت عنه وثائق توصلت “الصباح” بنسخ منها، عن تفاصيل عملية نصب على مستثمرين، ينتظر أن تورط مسؤولين بتراب عمالة النواصر، إذ تحركت جهات نافذة، معروفة باحتكارها لتجزئات السكن الراقي في المنطقة، للسطو على أرض أنهى أحد الضحايا إجراءات توثيق عقد شرائها، مستعملة طلبات مشبوهة بإلغاء عمليات التحديد في مطالب تحفيظ عقاري.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى