fbpx
حوادث

إدانة عدلين بسبب السطو على مليارين

وجهت لهما تهمة النصب والاحتيال على مهاجر مغربي

بتت غرفة الجنايات الأولى باستئنافية طنجة، ليلة الثلاثاء الماضي، في ملف مثير يتابع فيه 5 أشخاص، من بينهم عدلان ينتميان إلى هيأة طنجة، متهمين بتزوير وثائق ممتلكات بسوء نية والنصب والاحتيال على مهاجر مغربي للاستيلاء على مبالغ مالية تفوق مليارين و400 مليون سنتيم.
وقررت هيأة الحكم، إدانة العدلين بعد أن تداولت القضية في جلسة عمومية دامت أزيد من أربع ساعات متتالية، وحكمت على الأول بثلاث سنوات حبسا نافذا مع تعويض قدره 100 ألف درهم، وسنتين موقوفتي التنفيذ في حق الثاني، وأمرت بإتلاف الوثائق موضوع الطعن، فيما قررت عدم مؤاخذة المتهمين الثلاثة الآخرين (شقيقان وأمهما)، بعد أن تبين لها براءتهم من التهم المنسوبة إليهم.
وناقشت الهيأة ملف القضية، بعد أن اعتبرته جاهزا لاستكماله كافة الشروط القانونية، حيث أتاحت الفرصة لهيأة الدفاع قصد مناقشة الملف من حيث الشكل والمضمون، واستمعت بعد ذلك للضحية (ش.أ)، وهو مهاجر مغربي مقيم بإسبانيا، سرد تفاصيل عملية النصب التي تعرض لها من قبل العدلين الموقوفين، وكشف أمام الهيأة أنه دفع لهما ما مجموعه مليارين و435 مليون سنتيم، على شكل شيكات مضمونة مقابل ثلاثة عقارات، الأول مساحته 14 هكتارا بالعرائش بقيمة مليار و800 مليون سنتيم، والثاني بطنجة قيمته 575 مليونا، والثالث قيمته 60 مليونا ويوجد بتطوان، قبل أن يتفاجأ بأن المحررات الرسمية التي تسلمها منهما مزورة وغير مسجلة، وحررت بواسطة وكالة مزيفة للشقيقين المعتقلين وأمهما التي تتابع في حالة سراح، وكذا شقيقهما الأكبر الذي مازال في حالة فرار.
وعند الاستماع إلى المتهمين الخمسة، أكد الشقيقان وأمهما أنهم لا يملكون أي عقارات ولم يتوصلوا بأي مبلغ من المشتري وليس لهم أي علم بهذه العملية، فيما أكد أحد العدلين، الذي يتحدر من تطوان، أنه لم يحضر عملية البيع والتوثيق، ووقع في مذكرة البيع دون الاطلاع على فحواها، كما أن المتهم الرئيسي (ق.م)، الذي كان يعمل ناسخا في العرائش قبل انتقاله إلى طنجة، ظل متشبثا بإنكاره كل الأفعال المنسوبة إليه.
وشدد ممثل النيابة العامة في مرافعته على محاكمة العدلين المتهمين وفقا لمقتضيات فصول المتابعة، نظرا لإخلالهما بالواجب القانوني المنظم لمهنة العدول، مبرزا أن التحقيق كان مستفيضا في النازلة وأكد أن الوثائق المسلمة للضحية تتضمن بيانات كاذبة، ولا وجود لها بالسجل العام، ملتمسا إدانة كل واحد منهما وفق خطورة الفعل الجرمي المرتكب.
وبعد استماعها لكل الأطراف، قررت هيأة الحكم الاختلاء للمداولة، لتصدر في آخر الجلسة قرارها الذي تناغم مع ملتمس النيابة العامة، بعد أن تبين لها أن الأفعال المنسوبة للمتهمين ثابتة، وخلصت بالتالي إلى وجوب التصريح بمؤاخذته من أجل المنسوب إليهما حسبما يقتضيه القانون.
المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق