fbpx
الرياضة

الرهان الرياضي … هوس “البلية”

100 مليار قيمة مراهنات المغاربة وسباقات الخيول و»الكوتي سبور» في الصدارة

يكفي أن تقوم بجولة خفيفة في أزقة الأحياء الشعبية بالبيضاء، لتلحظ ارتفاع محلات الرهان الرياضي بشكل كبير، إذ بــات الشباب مولوعا أكثر بهذا النوع من الرهان.
وإذا كانت الشركة المنتجة لهذا الرهان، تدعو مستعمليه إلى تجنب الإكثار من اللعب، فإن أغلب الشباب أصبح «مبلي» بعدد من الألعاب، منها ما يضمن أرباحا قياسية، يمكن أن تصل إلى مليار.
في حديث «الصباح» مع عدد من المهووسين بـ «الرهان الرياضي»، فإن جلهم أكد أنهم يبحثون عن «الربحة الكبيرة» التي ستخلصهم من مشاكلهم المالية، فيما يبحث البعض الآخر عن تحسين دخله الشهري، رغم توفره على راتب من عمله القار.

سباقات الخيول و”الكوتي سبور”

اكتسبت لعبة «الكوتي سبور» زخما كبيرا في السنوات الأخيرة في وسط الشباب، بل أصبحت اللعبة رقم واحد في السوق، بعد سباقات الخيول، نظرا لسهولتها وإمكانية تحقيق أرباح متنوعة يوميا.
ويراهن الشباب في «الكوتي سبور» على نتائج مباريات كرة القدم اليومية، إذ تعاين «الصباح» اكتظاظا في كل نهاية أسبوع أمام محلات الرهان الرياضي، إذ أن نسبة كبيرة منهم يفضلونها على أنواع أخرى.
ويتابع الشباب المغربي دوريات مختلفة عبر العالم لكرة القدم، وهو ما يساعدهم على اختيار «الكوتي سبور»، والتي تخول لهم «لعبا مختلفا» وأرباحا تتراوح بين 100 درهم وعشرات الملايين من السنتيمات.
ومن بين أشهر الدوريات التي تختارها «الكوتي سبور» لكي تقدم للأشخاص رهانات مقبولة، هناك الدوري الإنجليزي والإسباني والمغربي والفرنسي والإيطالي والروسي والألماني، ناهيك عن دوريات دول أخرى مثل اسكتلندا وبولونيا والبرازيل والأرجنتين وأوروغواي وغيرها.

الأحياء الشعبية الأكثر استهدافا

إذ كنت من متابعي هذا النوع من الرهان، فإنك ستلاحظ أن جل المحلات التجارية تمركزت في السنوات القليلة الماضية في الأحياء الشعبية، والبيضاء مثال.
واستهدفت هذه المحلات الأحياء الشعبية، بالنظر إلى وجود كثافة سكانية كبيرة، وأعداد مهمة من الشباب، الذين باتوا مولوعين ب»الكوتي سبور» وغيرها، ويطمحون لتحسين مستواهم المعيشي وحالتهم المالية.
في كل حي يمكنك أن تجد «المعلم»، وهو شاب متمرس، معروف بإتقانه الرهان على مباريات كرة القدم، بل إنه لا يمكن أن يمضي شهر دون أن يجني أموالا من رهاناته.
ويقدم «المعلم» نصائح للشباب الآخرين حول نتائج المباريات، إذ غالبا ما تكون صحيحة، ويقدم لبعض الشباب نصائح تمكنهم من تحقيق الربح المنشود.
«الصباح» عاينت بعض المحلات في بعض الأحياء الشعبية بالبيضاء، إذ تكون مكتظة عن آخرها خلال السبت والأحد، وفي بعض الأحيان وسط الأسبوع، حسب المسابقات والمباريات التي تلعب حول العالم.

أموال طائلة

في تقريرها المالي لـ 2018، أكدت المغربية للألعاب أن عدد المغاربة المولعين بالرهان الرياضي وصل إلى 5 ملايين شخص، صرفوا ما يناهز 100 مليار على هذا النـــــــوع من الرهـــــــــان فــــي ســـنـــــــــــة واحدة، وهو رقم قياسي.
وبخصوص الرهان الرياضي، هيمنت رهانات الخيول على باقي الألعاب، إذ جنت من خلالها المغربية للألعاب 70 في المائة من الرقم المذكور سلفا، متبوعة بألعاب رياضية أخرى مثل «الكوتي سبور»، فيما أتت رهانات الحظ الأخرى في الرتبة الأخيرة بما مجموعه 10 ملايير.
وتوقعت الشركة في تقريرها لـ 2018، أن يعرف رقم المعاملات ارتفاعا كبيرا في 2019 و2020، بما أن الاهتمام بهذا النوع من الرهان ازداد بشكل كبير جدا في السنوات الأخيرة، بل أصبح حتى الموظفون مدمنين عليه.

خطر الإدمان

في زيارة لبعض المحلات بالبيضاء، تفاجأت “الصباح” بتصريحات بعض المعنيين بالأمر، وهم يعترفون بلجوئهم في بعض الأحيان إلى الاقتراض، بغية المراهنة، مبرزين أنهم يعلمون أن ذلك أصبح “هوسا”.
وتعتمد المغربية للألعاب قواعد للعب، من أجل تفادي وصول الزبناء إلى هذا الحد من الإدمان، غير أن البعض لا يكترث لذلك، ويصر على المراهنة بشكل يومي بأموال طائلة.
وفي ملاحظة أولية، فإن أغلب ممارسي هذا النوع من الرهانات، لا يتوفرون على مدخول مالي قار شهريا، بل إنهم عاطلون وشباب مازالوا في سن الدراسة الجامعية والثانوية والإعدادية، لكنهم باتوا يطمحون إلى تحقيق أرباح من الرهانات.
إعداد: العقيد درغام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق