fbpx
الأولى

8 ملايير تورط إطارا بالصحة

موظفون ومهندسون ومحامون ضحايا ودادية أسست على عقار ممنوع من البناء

أحيل إطار بوزارة الصحة، يزاول بالمستشفى الجامعي ابن رشد، صباح أول أمس (الأربعاء)، على وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية عين السبع، إثر مواجهته بشكايات من ضحايا دفعوا مبالغ مالية للاستفادة من بقع أو شقق بمشروع سكني، منذ 2011، دون أن يتحقق حلمهم. أكثر من ذلك، وجدوا أنفسهم أمام استحالة تحقق المشروع، لأن العقار المقتنى لأجله مشار إليه في تصميم التهيئة على أنه مساحة خضراء يمنع فيها البناء. وعلمت “الصباح” أن الفرقة الجنائية للشرطة القضائية بولاية أمن البيضاء باشرت أبحاثا في القضية وواجهت الإطار بوزارة الصحة بشكايات الضحايا، ومختلف المراحل التي مر منها المشروع، ومصير الأموال المدفوعة من قبل المنخرطين، وأسباب اقتناء عقار يعلم مسبقا أنه مساحة خضراء ويستحيل البناء فوقه، ناهيك عن مآل تعويضات تخص جزءا من العقار تم نزع ملكيته من قبل الدولة، وفق المساطر الإدارية المعمول بها.
واستغرقت الأبحاث جلسات قبل تحديد النيابة العامة، أول أمس (الأربعاء)، موعدا لتقديم الرئيس السابق للودادية التي يطلق عليها ملائكة الرحمة.
ودفعت الاحتجاجات المتكررة للمنخرطين في الودادية التي استقطب الموقع المغري لعقارها مهندسون ومحامون وأطباء وموظفون في قطاعات مختلفة ومهاجرون، إلى استقالة الرئيس المشكوك فيه، وتأسيس مكتب جديد، لمواجهة المشاكل العالقة والمتراكمة لسنوات، ليكتشف المنخرطون أن التقديرات الأولية للأموال التي ضخت في حساب الودادية السكنية سالفة الذكر، بلغت حوالي ثمانية ملايير، أنفق جزء كبير منها في اقتناء العقار وأداء واجب الوسطاء.
واستشاط المنخرطون غضبا بسبب رفض الرئيس السابق إجراء خبرة حسابية، سيما أن الجموع العامة التي عقدت في عهده وعلى قلتها، لم تتوج بتقرير مالي مفصل يبين بوضوح مآل أموال المنخرطين، بل اكتفت بتقارير أدبية فضفاضة، حسب مصادر من الودادية نفسها.
وجذب المشروع الذي كان مفترضا أن ينجز على عقار فلاحي غير بعيد عن مدرسة جورج واشنطن بطريق آزمور، المئات من الحالمين بالسكن في المنطقة، والتي كانت حينها تابعة لإقليم النواصر، قبل أن يدخل تقطيع ترابي جديد حيز التطبيق، ويتحول العقار إلى نفوذ عمالة الحي الحسني بالبيضاء.
وتتلخص الوقائع في أن الرئيس اقتنى عقارا في 2010، ليكون الوعاء الذي ستقام عليه الشقق السكنية، وتبين للمنخرطين أن العقار عبارة عن مساحة خضراء غير قابلة للبناء، كما اكتشفوا أن هناك تلاعبات من قبيل أن قيمة مبلغ السمسرة، أي الأموال التي دفعت إلى السماسرة، تبلغ 8 في المائة، وهي نسبة مرتفعة جدا بالمقارنة مع المبلغ المعروف والذي لا يتجاوز 2.5 في المائة من قيمة العقار. كما أن المشكوك في أمره، ظل يعلق المشاكل على الإدارة والترخيصات، ليتبين أن العقار أصلا غير قابل للبناء وأنه لم يتخذ الاحتياطات اللازمة حين الاقتناء من قبيل البحث عن عقار يقبل التجزئة ويوجد داخل التنطيق الخاص بالبناء، ما اعتبره المنخرطون احتيالا، سيما أن الرئيس السابق كان يؤكد لهم أنه سوف يحصل على رخصة استثنائية تسمح بإنجاز المشروع.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى