fbpx
الصباح السياسي

اللجنة في مرمى الانتقادات

اعتبرت جلسات الاستماع إلى الأحزاب والنقابات هدرا لزمن الإصلاح وضياعا للوقت
انتقد قادة أحزاب، منهجية تعامل اللجنة الملكية الاستشارية المكلفة بصياغة النموذج التنموي الجديد، واعتبروا أن الاستماع إلى أحزاب ونقابات ومنظمات حقوقية ومدنية، وقراءة مذكراتها المختلفة سيكون بمثابة هدر لزمن الإصلاح، وضياع للوقت.
وعبر القادة الذين تحدثوا إلى ” الصباح” عن رفضهم الطريقة المنهجية المتبعة من قبل أعضاء اللجنة الملكية الاستشارية المكلفة بصياغة أطروحة النموذج التنموي، عبر تجميع مذكرات كل الفاعلين بغض النظر عن الذين رفضوا مدها بمذكرتهم، مؤكدين أنه بإمكان أعضاء اللجنة عقد اجتماعات ماراثونية، قصد وضع تصور جديد للنموذج التنموي الجديد من خلال اقتراح كل عضو 10 أفكار جديدة، ما سيجعلها تجمع قرابة 360 فكرة تعبر عن رأي 36 عضوا بمن فيهم الرئيس، وبعدها تستقبل قادة الأحزاب والنقابات، والمنظمات الحقوقية، والمدنية، لمدها بنسخة المسودة الأولى، كي يحدث تفاعل ونقاش داخل قاعة لمناقشة كل الأفكار وإغنائها بآراء ومواقف قادة الأحزاب الذي كان عليهم قبل المجيء إلى مقر اللجنة الاستشارية، استشارة منتخبيهم في كل مدشر، وقرية، وإقليم ومدينة، باعتبارهم فاعلين ميدانيا، لديهم الخبرة الميدانية، والمعطيات الدقيقة، وواعين بنوعية المشاكل القائمة، والعراقيل التي حالت دون تنمية مناطقهم.
وأكد قادة الأحزاب أن أعضاء اللجنة الملكية لديهم الخبرة وتم اختيارهم لكفاءتهم، لذلك كان عليهم تحضير مسودة نموذج تنموي جديد، بالبحث عن القاسم المشترك بين كل عضو، حسب تجربته الميدانية داخل المغرب وخارجه، والاطلاع أيضا على ما ساعد الدول الآسيوية النامية التي دخلت نادي الدول الصاعدة اقتصاديا، ومقارنة وضعها الاقتصادي والمالي بكيفية تربية وتكوين مواردها البشرية، وطريقة اشتغالها. كما كان ممكنا النظر في النماذج الناجحة للدول الأكثر تصنيعا، خاصة الدول السبع التي غزت العالم، وبسطت هيمنتها الاقتصادية عبر شركاتها العملاقة التي تنتج الثروات، والتي بواسطتها يتم شق الطرق في الجبال، ومد الطرق، والسكك الحديدية، والقناطر الكبرى والمطارات.
وأضاف قادة الأحزاب أن اللجنة الملكية الاستشارية للنموذج التنموي، كان مطلوبا منها الاشتغال لمدة أربعة أشهر، وعرض باكورة عملها على أنظار الأحزاب، لتفادي ما حصل في تجربة ” ماكينزي» لوضع خطة التسريع الصناعي، إذ عقد المعني بالأمر مئات الاجتماعات، سجل من خلالها آلاف الأفكار، التي اقترحها خبراء مغاربة، وسياسيون، وموظفون، وأطرعليا، وكفاءات، فتم جمع ذلك في خطة واحدة، وحصل أصحاب هذا المكتب الاستشاري الدولي على الملايير، وهو المكتب التي اشتغل مع كافة الدول العربية، من العربية السعودية إلى لبنان، وبذلك رد ” البضاعة المغربية” منقحة حول نموذج المغرب في الإقلاع الاقتصادي.
وأصدر “معهد ماكينزي غلوب”، أخيرا أن اقتصاد المغرب ينخرط أكثر فأكثر في الاقتصاد الدولي، ليصبح في غضون 15 سنة، البلد الثاني في العالم الذي تطور بوتيرة أكبر في ما يخص الاندماج في التدفقات العالمية.
وأكد المصدر نفسه أن تحليل وضعية المغرب “تعكس تطورا رائعا، إذ تقدمت المملكة المغربية ب26 رتبة في ترتيب الاقتصاديات الأكثر اندماجا في الاقتصاديات العالمية، وبذلك انتقل المغرب من الرتبة 79 إلى الرتبة 53 عالميا ما بين 1995 و2012 فيما كانت جزر موريس ثاني أسرع تطور في العالم”.
وأضاف المصدر ذاته، الذي عنون تقريره بـ”التدفقات الشاملة في العصر الرقمي” أن تحليل هذه التدفقات تم من خلال الاعتماد على بنك معطيات فريد يغطي 195 بلدا خلال الفترة الممتدة ما بين 1980 و2012، وكذلك على “مؤشر الربط” الذي يقيس 13 دولة على مستوى اندماجها في الشبكة العالمية للتدفقات.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى