fbpx
وطنية

لفتيت يحقق في البناء العشوائي

قطع دابر الاستغلال الانتخابي وزلزال سيضرب عشرات ممثلي السلطة

سيفتح عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، تحقيقا في خروقات وقعت في مجال التعمير والإسكان، من خلال ظهور بناء عشوائي في هوامش المدن الكبرى، القديمة منها والمستحدثة، ما سيشكل خطرا على أمن وسلامة وصحة المواطنين، جراء غياب تصاميم التهيئة، والمرافق الاجتماعية، ووسائل النقل.
وقالت مصادر «الصباح» إن لفتيت غاضب جدا من استمرار البناء العشوائي في ضواحي المدن الكبرى، بما فيها العاصمة والبيضاء والقنيطرة والحسيمة، بسبب عدم تدخل وزارة إعداد التراب الوطني وسياسة المدينة، لضبط مجال توسع المدن، وضعف محاربتها لسياسة المنتخبين، الرامية، إلى إنتاج البناء «العشوائي» لأجل استغلاله من قبل رؤساء وأعضاء المجالس الترابية، لأهداف انتخابية، عبر السماح بتوطين أفراد الأسرة الواحدة، في مساحات ضيقة غير صالحة للسكن، مقابل التصويت على المرشحين في الانتخابات المقبلة.
وأكدت المصادر أن الداخلية ستنزل بثقلها لمواجهة «مافيا العقار» المتلاعبة في الأراضي السلالية، التي تم بيع جزء منها للأغيار الذين شيدوا عليها منازل غير قابلة للسكن في ضواحي المدن، وبدون أي تصميم هندسي، وستلاحق أيضا العشرات من المنتخبين قضائيا، وستحدث زلزالا يشمل ممثلي السلطة عبر إعفاء العشرات منهم.
وظهر أخيرا بضواحي مدينة «تامسنا» الجديدة، التي أحدثت، أخيرا، كي تبعد الضغط عن الصخيرات التي تبعد عنها بمسافة 12 كليومترا، بناء عشوائي، تحت اسم أحياء نور 1 ونور 2، وهو ما أثار حفيظة شقران أمام، القيادي في الاتحاد الاشتراكي، ورئيس فريقه بمجلس النواب، الذي عبر عن استغرابه مما جرى، مؤكدا أنه دافع مثل برلمانيين آخرين على ضرورة هيكلة «تامسنا»، ومدها بالمرافق الاجتماعية الضرورية، كي تمتص الضغط عن الصخيرات وتمارة والرباط، فإذا به يفاجأ ببروز البناء العشوائي في ضواحيها، مؤكدا أن تلك الأحياء تشكل قنابل موقوتة، قابلة للانفجار الديمغرافي إذ انتقل عدد سكانها من بضع مئات من الأفراد إلى 30 ألف نسمة، يعيشون منعزلين عن سياسة المدينة، ويفتقرون لأبسط شروط الحياة.
واستحضر برلمانيون الجماعة القروية سيدي الطيبي التي تعتبر تابعة للقنيطرة وتعاني التهميش، بدون ماء شروب، ولا صرف صحي، ولا طرق ولا مؤسسات صحية، والتي انتقل عدد سكانها من 10 آلاف نسمة في عشر سنوات إلى 40 ألف نسمة، بالقرب من القنيطرة والرباط، في وضعية مأساوية، يتم استغلالها انتخابيا.
وتشهد الحسيمة بدورها خروقات تهم مجال التعمير، وتظهر في إنتاج سكن عشوائي تحت اسم «إشاون» شبهه سكان المنطقة بـ «المستوطنات»، لأنه سمح لهم بالبناء فوق جبل معرض لانجراف التربة، ما جعلهم يحتجون على السلطات، منتقدين غياب التجهيزات الضرورية. كما طالبوا بالحصول على شهادات لربط منازلهم بالماء والكهرباء، على غرار مطالب سكان نور 1 و2 بضواحي «تامسنا»، الذي لا يعرفون هل هم تابعون لها إداريا كي يتقدموا بطلبهم لمصالحها، أم لمصالح إدارة سيدي يحي زعير.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى