fbpx
وطنية

100 مليون لملاحقة المتهربين من الضرائب

تواصل المديرية العامة للضرائب تعزيز قدراتها التقنية من أجل ملاحقة المتهربين ورصد حالات الغش والتملص الضريبيين. وأفادت مصادر أن المديرية خصصت ما يناهز 100 مليون من أجل تطوير نظام معلوماتي ستكون مهمته تحليل معطيات الملزمين المتضمنة في قاعدة بياناتها ورصد أي تناقض بين المعطيات وبعث إشارات إلى المراقبين من أجل تعميق البحث مع المعنيين.
وأوضحت المصادر ذاتها أن المهمة ستتكفل بها شركة خاصة، بناء على طلبات عروض، إذ ستضطلع بتصميم النظام المعلوماتي، الذي سيرتبط بمختلف البيانات والتطبيقات التي في حوزة المديرية العامة للضرائب، ومقارنة المعطيات المتضمنة فيها، واكتشاف أي تلاعبات في التصريحات المصرح بها لدى مختلف الإدارات.
وأفادت مصادر “الصباح” أن هذه الخطوة، تأتي في سياق تعزيز آليات المراقبة وتوسيع دائرتها لتشمل مختلف الملزمين، مع التركيز على القطاعات التي تتوفر على إمكانات كبيرة للغش الضريبي. وأكدت أن مصالح المراقبة التابعة للمديرية العامة للضرائب ستشن حملات مراقبة مشددة وشاملة، بعد انتهاء الفترة المخصصة للعفو بمقتضى الإجراءات التي تضمنها قانون المالية للسنة الجارية.
ورغم التطور الملحوظ في عدد المهام الرقابية التي أصبحت مديريات الضرائب تنجزها، فإن فئات واسعة من الملزمين تظل خارج الرقابة، بالنظر إلى محدودية الموارد البشرية، إذ أن المراقبة، رغم اتساع رقعتها خلال السنتين الأخيرتين، فإنها لا تهم سوى 8 % من التصريحات الجبائية، ما يظل دون المعايير الدولية المعمول بها في مجال المراقبة. وتراهن مديرية الضرائب أن تساهم عمليات رقمنة عدد من المساطر الإدارية في تحرير عدد من الموظفين من أجل التفرغ إلى المراقبة. وهكذا ارتفع عدد المراقبين من 1200 مراقب إلى 3 آلاف، خلال 2018. وتمكنت فرق الإدارات الضريبية من مراقبة 2825 وحدة إنتاجية، خلال سنة. وتعتزم المديرية، من خلال النظام الجديد، إلى تكثيف المراقبة على المقاولات المشتبه في تلاعبها بالتصريحات الجبائية.
وستشمل المراقبة فئات أخرى من الملزمين التي ظلت خارج رادارات المراقبين الضريبيين، خاصة في المهن الحرة والاقتصاد غير المهيكل، إذ سيعمل النظام الجديد على تجميع المعطيات ومعالجتها واكتشاف الحالات المشتبه فيها، لتشرع فرق المديرية العامة، بعد ذلك، في المراقبة الميدانية.
وتمكنت المديرية العامة للضرائب من رصد أزيد من 200 ألف مقاولة لم يسبق لها أن تقدمت بتصريح حول حصيلة نشاطها، رغم وجود فواتير صادرة عنها في وثائق تصريحات شركات أخرى تتعامل معها. وشرعت المديرية العامة في ملاحقة هذه الشركات، إذ تمكنت من الحجز على حسابات عشرات منها.
وأكدت مصادر “الصباح” أن السنة الجارية ستكون سنة مطاردة المقاولات الأشباح التي توجد آثارها في السوق، لكنها مختفية من حسابات المصالح التابعة للمديرية العامة للضرائب. وسيمكن النظام الجديد من توفير معالجة كم كبير من المعطيات في زمن قياسي، وتحديد أوجه الاختلالات في التصريحات والمعلومات المقدمة من قبل المقاولات والملزمين بوجه عام.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى