الصباح الـتـربـوي

المفتشون يحتجون على التهميش

نبهوا إلى الفوضى في تدبير الزمن المدرسي
عقد المكتب الإقليمي لنقابة مفتشي التعليم بإقليم سيدي بنور اجتماعا نهاية الشهر الماضي، لتدارس الوضع التعليمي بالإقليم ذاته، ومناقشة مجموعة من القضايا التربوية، إضافة إلى حصيلة اللقاءات العديدة التي عقدها المكتب مع المدير الإقليمي منذ تحمله المسؤولية بالمديرية الإقليمية للتربية الوطنية، ومدى الالتزام بمخرجاتها.
وأصدر المكتب ذاته بيانا حي من خلاله مفتشات ومفتشي الإقليم على الجدية في العمل اليومي وعلى انخراطهم في جميع الأوراش، التي من شأنها إنجاح المشروع التربوي بالإقليم، وندد بكافة المحاولات البائسة التي تروم التشويش على عمل هيئة التفتيش، وأعلن استعداده التصدي بيد من حديد لكل من سولت له نفسه المساس بكرامة المفتش أو التأثير على قراراته التي تجري وفق الضوابط والقوانين الجاري بها العمل.
وحمل البيان الذي تتوفر «الصباح» على نسخة منه، المديرية الإقليمية مسؤولية الفوضى التي يعرفها تدبير الزمن المدرسي بالإقليم، وطالبها بالتفاعل الإيجابي مع الطلبات الواردة عليها من المؤسسات التعليمية في هذا الشأن من جهة واحتجاز وتأخير الوثائق الإدارية والتربوية، التي ينبني عليها عمل المفتش (التنظيمات التربوية، استعمالات الزمن، تقارير مجالس المؤسسات، طلبات إفادة) من جهة ثانية.وانتقد تغييب المفتش التربوي من لجنة البت في عملية انتقاء الجمعيات التي ستشتغل في مجال التعليم الأولي، وحذر المديرية من كل ما من شأنه أن يؤدي إلى إعاقة وإفراغ مشاريع الإصلاح من محتواها الحقيقي، وشجب الإقصاء المتعمد لهيأة التفتيش من المشاركة في مشاريع الإصلاح، وأعلن أن جهاز التفتيش لا يتحمل أي مسؤولية في فشلها إقليميا.
من جهة أخرى، استغرب البيان ذاته، انفراد المديرية بإصدار المذكرة الخاصة بالامتحان الموحد المحلي، نهاية الأسدس الأول، وحملها مسؤولية عدم الأخذ بعين الاعتبار النقاط المتفق عليها في اجتماع 15 يوليوز 2019، ودعا كل مفتشات ومفتشي التعليم إلى رفض تسلم وتصحيح نماذج الامتحانات المتوصل بها خارج الآجال المحددة بالمذكرة التي انفردت المديرية بإصدارها، احتراما للقانون وتقوية للمؤسسة.
وأكد اقتناعه بعدم جدوى أي تفاوض أو اتفاق مع المديرية لعدم التزامها بمخرجات مجموعة من اللقاءات، مضيفا أن تصرفها يزيد في منسوب فقدان الثقة يوما بعد يوم ويسيء للشخصية المعنوية والذاتية لمؤسسة المدير الإقليمي.
واستنكر عدم تجاوب المديرية نفسها مع مراسلات وتقارير هيأة التفتيش، وعدم الاكتراث بتقارير اللجان، وحملها مسؤولية التدني اليومي للمنظومة إقليميا (هدر الزمن المدرسي للتلاميذ بمجموعة من المؤسسات التعليمية بسبب سوء تدبير الموارد البشرية، وترك أقسام بدون أساتذة، وإصدار تكليفات والتراجع عنها واشتغال مديرين بمؤسسات دون تسليم مهام محددة واشتغال موظف موقوف عن العمل).
وتأسف لغياب ظروف عمل المفتشات والمفتشين (مقر المفتشية الإقليمية بنوافذ دون زجاج وأبواب دون أقفال وسيارات المصلحة مهترئة وأعطابها متكررة وغياب وسائل وأدوات الاشتغال وغياب عدة مكتبية منذ أكتوبر 2018، مما تسبب في تأخير طبع تقارير الزيارات والتفتيشات، دون حاسوب وهاتف للجدد).
وحمل المديرية مسؤولية التستر على الذين استولوا على السكن الإداري واحتلوه بعد مغادرة المؤسسة، مما تسبب في تضييع حقوق المستحقين وشجب احتجاز مستحقات المفتشات والمفتشين العالقة منذ 2017، ونبه لتأثير ذلك على باقي العمليات المقبلة.
وطالب البيان بالرد على مراسلاته في شأن مجموعة من الاختلالات (5 مراسلات) المتعلقة بالحق في المعلومة. وأهاب المكتب الإقليمي بالمفتشات والمفتشين ودعاهم إلى الاستمرار في مواجهة كل الجهات التي تستهدف هيأة التفتيش، والاستمرار في القيام بالواجب طبقا للضوابط القانونية والأخلاقية خدمة للصالح العام.
أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق