fbpx
وطنية

الوزراء يتنازلون عن اختصاصات للجهات

الداخلية تحدث مناصب ونهاية «سير للرباط» تتطلب إقناع 30 ألف موظف

تعرض وزراء حكومة سعد الدين العثماني، لضغط شديد، جراء تأخرهم في وضع التصميم المديري لإعادة انتشار الموارد البشرية، والذي انتهت مهلته القانونية نهاية يوليوز الماضي، إذ سارع رئيس الحكومة إلى مراسلتهم قصد إنجاز تصور قابل للتنفيذ ستتم بموجبه إعادة انتشار الأطر العليا في ضواحي 12 جهة، وعشرات العمالات والأقاليم والبلديات والمقدر عددهم بصفة مؤقتة وأولية بنحو 30 ألفا، وفق ما أكدته مصادر “الصباح”.
وأفادت المصادر أن اللاتمركز الإداري يتطلب أطرا قادرة على اتخاذ القرار في المكان عينه، للقطع مع سياسة “سير حتى للرباط” كي توافق الإدارة المركزية على إنجاز مشاريع تنموية، التي تتأخر دائما بمختلف مناطق المغرب جراء سيادة ” البيروقراطية”، وطول انتظار، بل أحيانا يتم التخلي عنها بصفة نهائية فتضيع ملايين على دراسات الجدوى من المشاريع، ويحتج المواطنون الذين تم وعدهم بحل المشاكل القائمة عبر إنجاز تلك المشاريع التنموية.
وقالت المصادر إن عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، كان آخر الملتحقين من الذين وضعوا تصميما مديريا لمنح الصلاحيات الواسعة لكبار الموظفين والمسؤولين بمختلف الولايات والعمالات، لاتخاذ القرار في الوقت المناسب دون انتظار تأشير السلطات المركزية بأم الوزارات، عبر وضع مرسوم الاختصاصات الذي سينظم وزارة الداخلية، والتي ستهم بالأساس إحداث منصب الكتابة العامة لمختلف الولايات، لتتماشى مع مرسوم ميثاق اللاتمركز الإداري.
وأعلن العثماني عن مصادقة اللجنة التقنية على تصاميم جديدة لتدبير الموارد البشرية، لأجل مواكبة إرساء الجهوية المتقدمة من جهة، واللاتمركز الإداري من جهة أخرى، ونقل اختصاصات السلطة الممركزة إلى السلطات المحلية، كي يتخذ كبار المسؤولين الإداريين القرارات المتعلقة بكل القطاعات التي تدبرها الحكومة في مجال التعليم والصحة والتجهيز والاستثمار الجهوي وإنشاء المناطق الصناعية، وتوزيع الرخص الخاصة بالنقل، ومقالع الأحجار الكريمة، والتأشير عليها، وصرف الميزانيات القطاعية، ومسك المحاسبة، ومراقبة المصاريف، عوض العودة إلى الرباط، وانتظار شهور لأخذ الإذن أو تحصيل التوقيع الإداري ببدء العمل.
ورغم أن وزارات اعتمدت على عمل مندوبين جهويين مثل الصحة، ونظارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، فإن اتخاذ القرار الإداري يعود دائما إلى الرباط، وتغيير كبار المسؤولين يتم بقرار وزاري صادر من ديوان الوزير، وليس من قبل المسؤول الجهوي في حالة إذا ارتكب موظف خطأ ما.
ويتطلب نقل الاختصاصات، إلى المصالح الجهوية، تفاوضا عسيرا بين الوزراء ومن يمثلهم و30 ألفا من كبار الموظفين، قصد إقناعهم بالعمل في ضواحي المدن المتوسطة والصغيرة على الخصوص، في مرحلة انتقالية تسمح بالتوقيع على قرارات مصيرية لا تتطلب التأخير، والتي وجب أن تنسجم مع قرارات مديري المراكز الجهوية للاستثمار الذين تم تعيينهم من قبل وزارة الداخلية أخيرا، والذين تم انتقاؤهم من القطاع الخاص.
والتمس برلمانيون أخيرا من الوزراء، توفير المرافق الاجتماعية من مستشفيات إقليمية ومدارس حرة، وطرق، ومطارات، وأماكن للترفيه، لاستقطاب كبار المسؤولين الذين سيغادرون كبريات المدن نحو ضواحيها، وفي محيط الأقاليم المتوسطة والصغيرة.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى