fbpx
ملف الصباح

الشعودة … منجمون “هاي كلاس”

يخلط جزء كبير من المغاربة بين المشعوذين والمنجمين، غير الذين يقدمون خدمات التنجيم وعلوم الفلك والأبراج وغيرها، ينزهون أنفسهم عن أعمال السحر وتعويذات “الفقها”، وأبدعت هذه الشريحة أساليب جديدة لممارسة أعمال النصب، وشرعنة الشعوذة بقواعد عصرية، وأكثر ما تتحجج به، أن ممارسيه يتوفرون على شهادات علمية، ويعتمدون على علم الفك من أجل التخمين والنظر إلى مستقبل الزبون، وبناء عليها سيقدمون له نصائح عملية لتفادي ما يخبئه له المستقبل من شرور، والاستعداد بشكل جيد لمعانقة الأحلام والنجاحات التي ستأتي بها الأشهر أو السنوات المقبلة.
وبعدما أصبحت سمعة المشعوذين بالمغرب و”الفقها” سيئة، وقل زبائنهم، خاصة الأشخاص المتعلمين والأغنياء، ملأ المنجمون هذا الفراغ، إذ بينهم من اختار فتح عيادات، شبيهة بمقرات الأطباء النفسيين، ويعتمدون على بعض من طقوسهم، من قبيل استقبال الزبون في مكان مريح، والاستماع إلى هواجسه وأمانيه ومخاوفه، وهو مستلق على أريكة، قبل شروع المنجم في تحليل معطياته، والكشف له على ما يخبئه له المستقبل. ولا تقتصر هذه المهنة على المغاربة فقط، بل هناك بعض الأجانب الذين اختاروا العمل بالمغرب، وهو ما يمنحهم مزيدا من المصداقية، إضافة إلى طريقة الحديث والتسعيرة المرتفعة أحيانا، وأماكن العمل، عكس المشعوذين الشعبيين.
وينطلق المنجمون في كل توقعاتهم وتنبؤاتهم، -كما يدعون-، من حسابات وخرائط، تمنح لتنبؤاتهم حجيتها وتفتح الباب نحو تحقق الأحلام. وهناك من ذهب بعيدا، ويعتبر نفسه عالما فلكيا، كما هو الأمر بالنسبة إلى شخص يدعى عبد العزيز الخطابي، الذي يؤكد أنه يتنبأ اعتمادا على قواعد حسابية علمية دقيقة، ويرفض أن يقدم خدمات ” تنبؤية” لعدد كبير من الأشخاص الذين يقصدونه، خاصة في بعض المناسبات، من قبيل الانتخابات التشريعية وغيرها، مشددا على أنه لا يريد التحول إلى “عراف”.
ويشتهر الخطابي بأنه عضو في عدد من الجمعيات والمنظمات الدولية، التي تهتم بالفلك والتنجيم، من قبيل “جمعية شيكاغو للتنجيم” بأمريكا وغيرها، إذ يدعي أنه تنبأ بما وقع في الولايات المتحدة الأمريكية خلال أحداث الحادي عشر من شتنبر، وأنه بعد ذلك وردت عليه اتصالات ومحاولات استقطاب من جهات مختلفة.

ع . ن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى