fbpx
الأولى

رشوة تطيح بقائد

كمين امرأة أسقط المسؤول عن الجوازات بعمالة البرنوصي

أسقطت رشوة بقيمة 500 درهم قائدا يزاول مهامه بعمالة البرنوصي، مسؤولا عن مصلحة جوازات السفر.
وأفادت مصادر عليمة أن القائد، الذي يمثل أمام قاضي التحقيق لدى استئنافية البيضاء، أحيل، الثلاثاء الماضي، على الوكيل العام للملك، الذي أمر بإحالته على التحقيق مع إيداعه سجن عكاشة، وهو ما تمت الاستجابة له في انتظار استكمال جلسات التحقيق التفصيلي.
وأوضحت المصادر ذاتها أن سقوط القائد جاء إثر كمين نصب له، وهو يزاول مهامه، إذ أن امرأة تقدمت إلى المصلحة وطلبت تسريع إجراءات استصدار جواز سفرها، فعمد القائد إلى إظهار أن الأمر صعب للغاية، وبعد إصرارها، طالبها برشوة، 1000 درهم، فاستعطفته لتخفيض قيمتها، وهو ما استجاب له، لتطلب مهلة إلى حين إحضار المبلغ.
وزادت المصادر نفسها أن المرأة باشرت اتصالها بالرقم المباشر للنيابة العامة، مخبرة عما تعرضت له من قبل موظف بعمالة البرنوصي، ليتم توجيهها بداية إلى وكيل الملك، فانطلقت بعد ذلك إجراءات نصب الكمين وفق المساطر المعمول بها.
وأحيلت القضية على فرقة الشرطة القضائية بولاية أمن البيضاء، إذ تم الاستماع إلى الضحية، فسردت على المحققين تفاصيل ما دار بينها وبين الموظف، المكلف بمصلحة جوازات السفر، ليتم إثر ذلك إعداد الكمين، والاحتفاظ بالأرقام التسلسلية للمبلغ الذي ستسلمه له.
وجرى نصب الكمين بنجاح، إذ ابتلع القائد الطعم دون أن يدرك أن الأمر سيجره إلى الإيقاف، وأنه سيدفعه إلى قضاء ليلة رأس السنة في السجن.
ومباشرة بعد أن أنهت المرأة الجزء المنوط بها من السيناريو الذي أشرفت النيابة العامة والشرطة القضائية على تنفيذه، فوجئ الموظف برجال الأمن يلقون عليه القبض، وهو متلبس بحيازة المبلغ نفسه الذي تم الاحتفاظ بالأرقام التسلسلية لأوراقه المالية. وحاول الموظف إنكار مطالبته الضحية برشوة، إلا أن ذلك لم يشفع له، أمام حالة التلبس التي ضبط عليها. وتبين لعناصر الشرطة القضائية أن الأمر يتعلق برجل سلطة برتبة قائد، ما دفعهم إلى إخبار وكيل الملك بالمستجد، ليقرر الأخير إحالة القضية على الوكيل العام للاختصاص، سيما أن القائد يتمتع بالامتياز القضائي.
وبعد انتهاء فترة الحراسة النظرية أحيل المتهم على الوكيل العام لدى استئنافية البيضاء، الذي قرر متابعته في حالة اعتقال، وأحيل ملفه على قاضي التحقيق بالمحكمة نفسها، ليودع سجن عكاشة، في انتظار استكمال مساطر التحقيق التفصيلي.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى