fbpx
الأولى

البطولة مهددة بالإفلاس

أورنج وإينوي تديران ظهريهما للمنافسة الكروية و غياب محتضــــن وهزالـــة منحة التلفزيون يغضبان الأندية

تواجه البطولة الوطنية لكرة القدم خطر الإفلاس، بعد تعثر المفاوضات مع شركتي “أورنج” و”إينوي” للاتصالات، لتعويض شركة اتصالات المغرب، التي رفضت تجديد العقد.
وانتهى عقد الجامعة مع “اتصالات المغرب” في 30 يونيو الماضي، ورفضت الشركة تجديده، بعدما فضل رئيسها عبد السلام أحيزون دعم أنواع رياضية أخرى، معتقدا أن كرة القدم لا تعاني مشاكل مالية.
وكشفت مصادر مطلعة أن جامعة كرة القدم والعصبة الاحترافية أجرتا عدة اتصالات، لإيجاد محتضنين للبطولة الاحترافية، لكن دون جدوى، بل توصلتا في وقت سابق إلى اتفاق مع “أورنج”، لكن المفاوضات توقفت أيضا.
ومازالت العصبة الاحترافية عاجزة عن تصميم شعار للبطولة، بسبب تأخر الحسم في موضوع المحتضن الرسمي، الذي من شأنه أن يعوض “اتصالات المغرب”، التي كانت تدعم الكرة الوطنية بثلاثة ملايير سنويا.
وقالت مصادر مطلعة إن سوق الاتصالات في المغرب يعيش تراجعا كبيرا، بالنظر إلى تراجع سعر المكالمات وضعف القوة الشرائية للمغاربة.
وتعتمد البطولة، في الوقت الحالي، على عائدات العقد الموقع مع الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون، والذي لا تتجاوز قيمته 10 ملايير سنويا مقابل نقل جميع المباريات، وهو مبلغ يثير غضب الأندية، بالنظر إلى هزالته، سيما أن التلفزيون لا يحصل على حقوق النقل فقط، بل على حقوق تسويقها أيضا.
ووقع التلفزيون المغربي، في وقت سابق، عقدا مع شبكة قنوات “بي إن سبور”، تحصل بموجبه على حقوق نقل أبرز المباريات.
وإضافة إلى البطولة، تستفيد الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون من حقوق نقل مباريات المنتخب الوطني، ومباريات القسم الثاني، بشكل دائم. واعتبرت مصادر من الأندية المبلغ المقدم من التلفزيون هزيلا جدا، مقارنة مع ما تحصل عليه دوريات أخرى، مشيرة إلى أن النقل التلفزيوني يفترض أن يمول 70 في المائة من ميزانيات الأندية الوطنية، لكنه في الوقت الحالي لا يغطي حتى المنح التي تقدمها الجامعة لأندية القسم الأول، والتي لا تتجاوز 600 مليون سنويا لكل فريق.
وتلجأ جامعة كرة القدم إلى تغطية مصاريفها من جهات ومصادر أخرى، لتغطية باقي مصاريف البطولة، المتمثلة في التحكيم والمناديب والتنظيم ومنح الأندية المتفوقة ودعم الأندية المشاركة في المسابقات الخارجية ودعم أندية الهواة وأندية الكرة النسوية، ومصاريف المنتخبات والإدارة التقنية، ما ينذر بأزمة مالية خانقة.
وباتت الجامعة تواجه مشاكل كبيرة في تدبير مصاريفها، إذ تأخرت كثيرا هذا الموسم في صرف منح أندية الهواة، وتعويضات الحكام، كما تتأخر في صرف المبالغ المحكوم بها لفائدة لاعبين ومدربين، من قبل لجنة فض النزاعات، رغم اقتطاعها من منح أنديتهم.

عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى