fbpx
وطنية

مصالح “خاصة” تعرقل لجان الاستطلاع

شبهات تواطؤ بين برلمانيين ومؤسسات عمومية وشبه عمومية

تعثر عمل لجان الاستطلاع البرلمانية، جراء وجود شبه تواطؤ بين عدد من البرلمانيين قياديين في الأحزاب، وشركات ومؤسسات عمومية وشبه عمومية، المراد افتحاصها من خلال استجواب بعض المسؤولين الذين دبروها بطريقة سيئة، لكشف الاختلالات التي حالت دون نجاحها، وفضح المتلاعبين بالمنتجات التي تصنع أو تروج وتوجه لغير الوجهة التي حددت لها، أو عدم تقديم خدمات ينظمها القانون وفق ما أكدته مصادر « الصباح».
وأفادت المصادر أن حبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، استشاط غضبا، رفقة أعضاء مكتب مجلس النواب، لوجود تراخ أو عرقلة حالت دون إنجاز مهام استطلاعية، تهدف إلى وضع مجموعة من الملفات الشائكة تحت المجهر، لأجل تفادي الأسوأ في القادم من الأسابيع.
وكشفت المصادر عن تخلف النواب في تنفيذ مهام استطلاعية، أو عرقلة مهام لجان انطلقت أشغالها، وتهم قطاعات مختلفة من الرياضة إلى الإدارة مرورا بالشؤون العامة، وتخص لجان افتحاص أو استطلاع للدقيق المدعم الذي يتلاعب فيه التجار، وفق تصريحات وزراء سابقين للشؤون العامة والحكامة، الذين فضحوا فساد الدقيق جراء تلاعب مطاحن وضغط بعض السماسرة. وكذا لجنة تقصي شركة « كوسومار» لصناعة السكر المدعم، إذ يكلف دعم الدقيق والسكر معا من الميزانية العامة، 500 مليار سنتيم سنويا.
كما لم يتمكن البرلمانيون من إنجاز عمل يهم الملاعب المعشوشبة، والشركات المستفيدة منها، ومن يمتلكها، وعلاقة البرلمانيين بها، وعلاقتهم بجامعة كرة القدم أو العصبة الاحترافية. ولم تشتغل لجنة مراقبة مراكز تحاقن الدم، ولجنة افتحاص الجامعات الرياضية، فيما تم حل لجنة تقصي حقائق فيضانات الجنوب على عهد الولاية السابقة، جراء بروز صراع حزبي وتخوف قادة من تحميلهم المسؤولية في عدم إنجاز طرق وقناطر ومجاري مياه وقنوات تصريف المياه المرتبطة بالسقي. وتحولت لجن المهام الاستطلاعية التي يحدثها البرلمان إلى مجال لخرق القانون، إذ أن أكثر من ثماني لجان استطلاعية شكلت من قبل اللجان الدائمة بمجلس النواب، تجاوزت مهلة 60 يوما الممنوحة لها قانونا لعرض التقارير النهائية، للمناقشة أمام البرلمان. فيما عمرت لجان أخرى أزيد من سنة.
وأضافت المصادر أن الارتخاء وعدم الحسم في الولاية السابقة حالا دون إنجاز مهام بالطريقة الصحيحة.

أ. أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق