fbpx
وطنية

العنصر في مهب تيار التغيير

خارطة طريق إلى عقد دورة استثنائية لإسقاط قيادة وصفت بـ»الأقدم في العالم»

كشف مصدر مطلع وجود تحركات مكثفة لتيار التغيير في الحركة الشعبية من أجل قلب الطاولة على القيادة الحالية، وأن دائرة الغضب اكتسحت دائرة المستشارين والنواب واخترقت المجلس الوطني.
وعلمت “الصباح” أن التيار، الذي انتقل لأول مرة من مقر الحزب إلى البرلمان رسم خارطة طريق للدعوة إلى عقد دورة استثنائية قصد التداول في إسقاط القيادة التي وصفها أعضاؤه بالأقدم في العالم. وسجل المصدر المذكور توالي الأحداث داخل الحركة الشعبية بشكل غير عاد وبطريقة غير مفهومة وبشكل غير مسبوق، ما ينذر بقرب وقوع زلزال تنظيمي ستكون له تداعيات على المشهد السياسي برمته، في إشارة إلى الحركة التصحيحية التي كانت توؤد في المهد لما يناهز أربعة عقود تحت القيادة الحالية، التي طبعت الحزب بشخصنة مفرطة تسببت في قتل هيآته وأجهزته، الأمر الذي أشعل فتيل الغضب بين الجميع بما في ذلك أعضاء تولوا مناصب كبرى في الدولة كالوزراء السابقين وأعضاء المكاتب السياسية المتعاقبة المغضوب عليهم.
ولم يعد المعارضون لبقاء العنصر أقلية بل حركة تصحيحية جماعية، بعد أن أصبح أكثر من نصف نواب ومستشاري الحزب مناهضين للقيادة الحالية وتشكل مجموعات ضغط قوية حول الوزير السابق محمد مبديع، في حين التف الأعضاء غير البرلمانيين في محيط وزير الداخلية السابق محمد حصاد.
وسجلت مصادر “الصباح” أن ما وقع خلال اجتماع شبيبة الحزب، أكتوبر الماضي، أطلق إشارات واضحة إلى من يهمهم الأمر خاصة تحالف العنصر، وأن تخلف قيادات عن المحطة التنظيمية شكل ضربة قاسمة للمتحكمين في الحزب، كما هو الحال بالنسبة إلى سعيد أمسكان، الذي اختار الابتعاد ومحمد مبديع الذي اعتذر بإكراهات الإعداد لزفاف نجله.
وتعالت أصوات كبار الحزب مطالبة باستقالة القيادة، التي أعلنت علانية رفضها للمطلب، جملة وتفصيلا بذريعة أن أغلب المسؤولين الإقليميين يلحون علي بقاء العنصر لدرء خطر انقسام الحزب.
واعتبر عضو من المجلس الوطني أن العنصر دخل كتاب “غينيتس” للأرقام القياسية باعتباره الزعيم الحزبي الأبدي الذي طال مكوثه على رأس حزب الحركة الشعبية لأكثر من ثلاثين حولا كاملة، دون أن يتزعزع من مكانه، وكأن الحزب الذي يرأسه لا يمتلك طواقم مؤهلة للقيادة، وأنه يسير عكس التوجيهات الملكية التي تحث على ضرورة إنتاج الكفاءات الوطنية الشابة التي من شأنها إغناء وتجديد مناصب المسؤولية، في موقف معاكس تماما للشعور العام في الحركة الذي يتطلع أصحابه إلى مرحلة جديدة بعقليات جديدة، “قادرة على الارتقاء بمستوى العمل، وعلى تحقيق التحول الجوهري الذي يسعى إليه الملك والشعب”.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى