fbpx
الأولى

منع سقي الملاعب بالماء الشروب

هزم أحمد رضا الشامي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، الذي اضطر إلى تبني إحدى توصياته الرامية إلى منع سقي الملاعب الرياضية، وملاعب “الكولف”، والحدائق، والمنتزهات، بالماء الصالح للشرب، حتى لا يعاني المغاربة العطش، خلال عشر سنوات المقبلة.
وقالت مصادر “الصباح” إن العثماني، الذي ترأس اجتماعا للجنة الوزارية للماء، أخيرا، بالرباط، للاطلاع على مختلف محاور ومكونات مشروع المخطط الوطني للماء للفترة بين 2020 و2050، تبنى توصية مجلس الشامي، وقرر إرسال منشور وزاري لمختلف الإدارات المركزية، والمجالس الجهوية والإقليمية، والولايات والعمالات، ومسؤولي الملاعب الرياضية بمختلف أنواعها، بما فيها مركب محمد السادس لكرة القدم، الذي يضم عشرات الملاعب، قصد منع سقي عشب الملاعب والحدائق والمنتزهات، بالماء الصالح للشرب. ونفى المسؤولون عن جامعة كرة القدم، والمصالح الولائية، والمجالس الجهوية والإقليمية والمحلية، حسب المصادر نفسها، كل التهم التي وجهها مجلس الشامي، مؤكدين أنهم لا يستعملون الماء الصالح للشرب لسقي عشب الملاعب والحدائق والمنتزهات، لأنهم وضعوا محطات لمعالجة المياه العادمة، وأحواضا لجمع مياه الأمطار.
وإلى أن يتم التأكد من تصريحات المسؤولين عن سقي الملاعب والحدائق، حذر مجلس الشامي، من مغبة إهدار الماء الصالح للشرب، إذ توقع أن يؤدي تغير المناخ إلى فقدان 80 في المائة من الموارد المائية المتوفرة في البلاد خلال السنوات المقبلة، وتراجع كمية الماء المخصص للفرد الواحد سنويا عن 500 متر مكعب بحلول 2030، بعدما كانت في حدود 650 مترا مكعبا، في 2018، مقابل 2500 متر مكعب في 1960.
وكشف برلمانيون أن الكلفة الحالية لضياع الموارد المائية ارتفعت بأزيد من 10 ملايير درهم، جراء تأخر الحكومة في حل مشاكل شح المياه، ورمي مياه السدود في البحر، واستنزاف الخزانات الجوفية بانخفاض يقارب 3 ملايير متر مكعب، واستنفاد مياه الأنهار والوديان، وامتلاء السدود بالأوحال العالقة في قعرها، إذ يقدر حجم المياه غير المستغلة جراء هذه الأوحال بحوالي 2.1 مليار متر مكعب سنويا، تصب كلها في البحر، وتمثل 12 في المائة من مجموع المياه التي توفرها السدود سنويا.
ومن جهته، دافع العثماني عن سياسة الحكومات المتعاقبة، بفضل توجيهات الملك الراحل الحسن الثاني، بإرساء بنيات تحتية لتعبئة وتخزين المياه، من سدود كبيرة وصغيرة، وقنوات لتوزيع المياه، ومحطات للمعالجة، ساهمت بشكل كبير في تأمين حاجيات المواطنين، مضيفا أن حكومته وضعت المقاربة الاستشرافية والاستباقية أثناء وضع مخطط لتعزيز العرض المائي من خلال بناء السدود، والربط بين الأحواض المائية، وتحلية مياه البحر، وتوفير الموارد المائية من أجل تطوير فلاحة مستدامة، والحفاظ على الأنظمة الايكولوجية ومحاربة التلوث. وتبلغ الكلفة المالية المرتقبة لهذا المخطط ما يقارب 383 مليار درهم على مدى الثلاثين سنة المقبلة، سيوفر الدعم العمومي جزءا كبيرا منها.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى