fbpx
وطنية

“البام” يطوي سنتين من الصراع

المصالحة تتوج باتفاق بنشماش والمنصوري على عقد المؤتمر في فبراير

توجت جهود المصالحة بين أطراف الصراع داخل الأصالة والمعاصرة، بإنهاء حالة التقاطب التي استنزفت عمل الحزب لأزيد من سنتين، وأثرت على أدائه السياسي، وقسمت الحزب إلى تيارين كبيرين، اخترقا جميع الهياكل والمؤسسات، إلى حد تشكيل لجنتين تحضيريتين للمؤتمر، لم يتم الحسم في شرعيتهما، إلا بعد اللجوء إلى القضاء.
ورغم حدة الملاسنات بين طرفي الصراع، واندلاع حرب المقرات والأمانات الجهوية، وإشهار قرارات الطرد والتجميد من قبل الأمين العام، في حق بعض أعضاء تيار المستقبل، عادت المياه إلى مجاريها، ونجحت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة المجلس الوطني، وحكيم بنشماش، الأمين العام، في إعادة الجميع إلى سكة الوحدة، والانخراط الجماعي في التحضير للمؤتمر الرابع، بشكل موحد، والانتصار للقوانين والمؤسسات، بعد أن أكدت المحكمة شرعية اللجنة التحضيرية برئاسة سمير كودار، التي صادق عليها المجلس الوطني.
وفي مبادرة وحدوية، وبدعوة مشتركة من بنشماش، والمنصوري، عقد المكتب السياسي اجتماعا بكافة أعضائه، لأول مرة، بعد فترة من الانشطار، خصص للتداول في الشأن الداخلي.
وأفاد عضو في المكتب السياسي أن اجتماع ثلاثة أعضاء عن كل طرف، في منزل الأمين العام، توج بالاتفاق على قرارين هما استئناف عمل اللجنة التحضيرية بمواكبة من لجنة للحكماء، لتيسير العمل، وتجاوز المشاكل التي يمكن أن تواجه طريقها، والقرار الثاني هو عقد المؤتمر في غضون فبراير، مع الالتزام الأخلاقي من قبل الجميع بإنجاح المسار، وطي الصفحة بشكل نهائي دون العودة إلى الماضي، أو الحديث عن قرارات التجميد أو الفصل. وأكد المصدر أن الجميع اتفق على تأجيل كل النقط الخلافية إلى المؤتمر، الذي يبقى سيد نفسه.
من جهته، قال المهدي بنسعيد، القيادي في تيار المستقبل، إن التوصل إلى الاتفاق كان ثمرة جهود ولقاءات عديدة، قبل إقناع الأمين العام بأهمية تجاوز قرارات مرحلة الأزمة، ومواصلة العمل بأجندة اللجنة التحضيرية، في أفق محطة المؤتمر، بصفوف موحدة.
ومن المقرر أن تلتئم اللجنة التحضيرية بكافة أعضائها يوم رابع يناير المقبل، على أن يلتئم المؤتمر، في حدود منتصف فبراير على أقصى تقدير، يقول بنسعيد، مضيفا أن عدد المؤتمرين سيكون في حدود ثلاثة آلاف مؤتمر، وهي المحطة التي يجب أن تجيب عن كل الإشكاليات التنظيمية والسياسية.
وأوضح بنسعيد أن لقاء المصالحة واجتماع المكتب السياسي، أول أمس (الأربعاء)، شكل نقطة البداية في طريق إعادة قطار الحزب إلى سكته، من أجل إنجاح محطة المؤتمر، وانتخاب القيادة التي سيكون عليها بلورة وتنزيل البرنامج السياسي الذي سيقره المؤتمر.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق