وطنية

العثماني يرفض “سوداوية” برلمانيين

رئيس الحكومة قال إن 5 ملايين شاركوا في 48 ألف شكل احتجاجي

قصف سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، البرلمانيين، من المعارضة والأغلبية، أحزابا ونقابات، من الذين انتقدوا بحدة وضعية حقوق الإنسان بالمغرب، واتهموا الدولة والحكومة بالتراجع عن المكتسبات.
وانقلبت جلسة المساءلة، بمجلس المستشارين، مساء الثلاثاء الماضي، من محاكمة سياسة الحكومة إلى جلد رئيسها سعد الدين العثماني للفرق البرلمانية، أثناء تعقيبه بطريقة ارتجالية على انتقاداتهم. وقال العثماني: «كيف تتهموننا بالتراجع والنكوص، والحقيقة خلاف ذلك، وأنتم تعرفون أن المنظومة القانونية متينة، ولا تسمح بالعودة إلى الوراء، وأن بعض الأخطاء والتجاوزات يفتح بشأنها تحقيق؟».
وبلغة الأرقام، كشف العثماني أن المغرب شهد، بين يناير 2017 وأكتوبر 2019، 48 ألف شكل احتجاجي، وهذا يعبر عن احترام السلطات لحرية التجمهر السلمي، بما يقارب 5 ملايين و160 ألف مواطن محتج، بمعدل 30 احتجاجا يوميا.
وخلال الفترة نفسها، يضيف المتحدث، فضت السلطات الأمنية 941 شكلا احتجاجيا ضم حوالي 38 ألف محتج، معتبرا إياه «مدعاة للفخر في المغرب»، مضيفا أن الذين اعتادوا تكرار الأسطوانة نفسها، لم يكلفوا أنفسهم عناء إجراء مقارنات.
وزاد رئيس الحكومة قائلا: «عدد كبير من الاحتجاجات تتم يوميا ولا تتدخل السلطات الأمنية العمومية، وأحيانا يتم التدخل في إطار حماية مرافق الدولة، وحركة السير في الشوارع، وحماية البنايات والممتلكات الخاصة والعامة»، مضيفا أن القوات العمومية «تحرص على أن تكون تدخلاتها في جو من الانضباط، والاحترام لكرامة المواطن وبمهنية وضبط نفس»، رغم أن الداعين إلى الاحتجاج لا يحترمون القانون، بعدم التقدم بطلب التصريح، واختراق السدود الأمنية الموضوعة لمنع المرور من بعض الشوارع، لأن ذلك يمس بالنظام العام، مشيرا إلى أن التدخل الأمني يتم حينما يتجاوز المحتجون القانون ومسالك المسيرة الاحتجاجية.
واستدرك رئيس الحكومة، بعد احتجاج برلمانيي الفريق الاستقلالي والكنفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد المغربي للشغل، بالإقرار بأنه في بعض الأحيان تقع تجاوزات، وتتصدى لها السلطات والمسؤولون، بفتح تحقيق في أي تجاوز والقيام بالمتعين، مضيفا أنه يتواصل بشكل مستمر مع مسؤولي المديرية العامة للأمن الوطني، في إشارة إلى عبد اللطيف حموشي. وأعلن العثماني عن قرب إحالة الحكومة لنص قانوني لتعزيز حماية المعتقلين، يساهم في تسجيلهم صوتا وصورة أثناء الاعتقال والتحقيق، وحضور المحامين جلسة الاستنطاق، وتطبيق العقوبات البديلة، بأداء الخدمة العمومية عوض ولوج السجون.
وتحدث العثماني عن تحريك المتابعات القضائية في حق منتهكي القانون ومرتكبي سوء المعاملة في حق السجناء، مؤكدا إحالة عدد من الحالات على التحقيق والمتابعات الجنائية، إذ أجريت 123 خبرة طبية في 2018 على أشخاص زعموا أنهم تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة، وفتح 93 تحقيقا ما بين 2015 و2018، وتم القيام بـ 20 ألفا و234 زيارة بإذن النيابة العامة لمراكز الاعتقال لمراقبة مدى احترامها للقانون.
ونفى وجود مضايقات لتأسيس الجمعيات المدنية التي انتقل عددها من 130 ألفا في 2016 إلى 209.657 جمعية في 2019.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق