الأولى

رشوة ووساطة وجنس بالإدارة

ترانسبرانسي ترصد ارتفاع معدلات الفساد في 2019 وتحذر من استمرار شراء أصوات الناخبين

وضعت منظمة الشفافية الدولية “ترانسبرانسي” المغرب على رأس الدول العربية المعنية بتحذير للحد من انتشار الفساد داخل الإدارات العمومية، مسجلة ارتفاع معدلات الرشوة والوساطة والابتزاز الجنسي داخل مرافق الدولة في تقرير خاص بدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نشرته أمس (الخميس).
وطالبت “ترانسبرانسي” الدولية حكومات المغرب ولبنان والأردن والسودان وتونس بتبني إرادة سياسية جادة وحقيقية لمكافحة الفساد، إن أرادت كسب ثقة المواطنين، مقترحة البدء بجملة تدابير رئيسية، على رأسها الإقرار بأن الابتزاز الجنسي يمثل شكلا من أشكال الفساد، وضمان تجهيز منظومة العدالة بالآليات اللازمة التي تمكنها من البت في هذه الحالات.
ورصدت المنظمة العراقيل المساعدة على تفشي الفساد، مثل عدم تمكين كاشفي الفساد والمجتمع المدني والإعلام من رصد حالات الرشوة والتحرش والوساطة والتبليغ عنها، والتعايش مع أعراف اجتماعية تشرع المحسوبية والزبونية والتأخر في استحداث التدابير الرادعة لاستخدامها، وعدم إرساء منظومة تعتمد على الضوابط والتوازنات وضمان استقلالية القضاء.
ولم تستثن المنظمة العملية الانتخابية من رصد خطر الفساد فيها، إذ طالبت الدول المعنية بالحرص على نزاهة الاستحقاقات وتسليط عقوبات على شراء الأصوات، بالإضافة إلى ضمان الحق في الحصول على المعلومات ببلورة قوانين الحق في الحصول على المعلومات وتطبيقها وتعزيز الشفافية، والعمل على تطبيق كافة الالتزامات الراهنة المتعلقة بمكافحة الفساد، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.
وسجل التحذير، الذي اعتمد مسحا شارك فيه 6600 شخص من مواطني الدول المذكورة أن القطاعات الأكثر تلقيا للرشوة هي تلك المتعلقة باستخراج الأوراق الرسمية، سواء في مصالح الداخلية أو الأمن أو المحاكم، بالإضافة إلى مرافق الخدمات الاجتماعية، إذ أكدت إفادات 65 في المائة من المستجوبين ارتفاع معدلات الفساد خلال 2019.
وأظهر المسح وجود تمييز على أساس النوع في تلقى الرشوة، عندما تكون طالبة الخدمة امرأة، وأن بين كل خمس مستجوبات ثلاثة تعرضن للابتزاز الجنسي بشكل مباشر، أو يعرفن ضحية ابتزاز جنسي، في حين يرى 47 في المائة أنه يحدث بشكل اعتيادي، لكن التقرير خلص بخصوص قياس مدى ثقة المشاركين في تبعات الإبلاغ عن الفساد، إلى ضعف المساطر المعتمدة، إذ صرح 58 في المائة من المشاركين إنهم يتعرضون للملاحقة في حال الإبلاغ عن حالة فساد، وأن فقط 38 في المائة فقط عبروا عن ثقتهم في إمكانية اتخاذ إجراء حقيقي عند إبلاغهم عن واقعة فساد.
وشمل تقرير منظمة الشفافية الدولية “ترانسبرانسي” الفترات الزمنية ما بين مارس وغشت في المغرب وتونس والسودان، في حين أُجريت الاستطلاعات في لبنان والأردن في الفترة بين غشت وأكتوبر 2019.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق