الأولى

العثماني يلهف “عزاء” الأرامل

الحكومة جمدت مرسوما وقعه اليوسفي يحدد رصيد الوفاة لفائدة ذوي حقوق الموظفين المدنيين والعسكريين والأعوان

جمد سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، وقبله عبد الإله بنكيران، مرسوما وزاريا صادرا منذ 1999 عن عبد الرحمان اليوسفي، الوزير الأول الأسبق، يحدد فيه مقادير الاستفادة من رصيد وفاة موظفين مدنيين وعسكريين وأعوان تابعين للدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العامة أثناء مزاولتهم عملهم، قد يصل إلى 30 مليون سنتيم.
وأقرت حكومة التناوب الديمقراطي مبالغ مالية مستحقة للأرامل والأزواج (في حالة وفاة موظفة) والأبناء وذوي الحقوق تقتطع من الميزانية العامة وتوجه إلى هؤلاء مباشرة بعد وفاة المعيل، وتحدد مقاديرها، حسب الرتبة والدرجة، وتصل إلى 12 مرة من مبلغ آخر عناصر الأجرة الشهرية الخاضعة للاقتطاعات برسم نظام التقاعد الأساسي الذي كان ينتمي إليه الموظف، أو العون في تاريخ وفاته.
وحسب المادة 6 من المرسوم نفسه، يضاف إلى مبلغ الحصة الأساسية لرصيد الوفاة العائد إلى كل واحد من الأيتام، تعويض تكميلي قدره سبعمائة وخمسون درهما (750 درهما) على ألا يفوق عدد الأيتام المستفيدين من هذه التعويضات التكميلية عدد الأولاد الذين يخولون الحق في التعويضات العائلية وفقا للتشريع الجاري به العمل في تاريخ وفاة الموظف أو العون.
ويستفيد من رصيد الوفاة، أيضا، الزوج الباقي على قيد الحياة وأيتام الموظف أو العون في حدود 50 في المائة من المبلغ المقدر، وإذا لم يكن هناك زوج وأيتام يدفع هذا الرصيد لوالدي الموظف، أو العون الهالك.
وفي حالة وفاة موظف، أو عون يتوفر على عدة أرامل تحق لهن الاستفادة من رصيد الوفاة، فإن مبلغ هذا الرصيد أو القسط من الرصيد الذي يؤول إليهن يقسم بينهن بالتساوي.
ومنذ 2012، انتقل هذا المرسوم إلى “الثلاجة”، في وقت يعجز عدد من الأرامل والأبناء وذوي الحقوق عن توفير مصاريف دفن الهالك، خصوصا من الموظفين من الدرجات الدنيا، علما أن الدولة تخصص له مبلغا محترما واجبا للعزاء.
ويجهل أغلب الموظفين من مدنيين وعسكريين وأعوان تابعين للدولة وموظفي الجماعات المحلية والمؤسسات العامة صدور هذا المرسوم، إذ يتطلب من ذوي الحقوق ملء استمارات وإعداد وثائق إدارية سريعة تودع لدى أقرب مصلحة تابعة للقطاع الذي كان يشتغل به المتوفي لتسلم رصيد الوفاة، وذلك في آجال جد قصيرة، مراعاة لظرف الوفاة.
وحسب المرسوم “المجمد” نفسه، يصفى رصيد الوفاة من قبل الإدارة أو الهيأة التي كان ينتمي إليها الهالك، ويؤدى هذا الرصيد لمستحقيه دفعة واحدة، إما من باب التحملات المشتركة بالنسبة إلى الموظفين المؤداة أجورهم من ميزانية الدولة، أو الهيآت المشغلة بالنسبة إلى المستخدمين التابعين للمؤسسات العامة، أو الجماعات المحلية أو الهيآت الخاضعة للمراقبة المالية للدولة.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق