حوادث

موثـق “بـاب دارنـا” بعكاشـة

ضحايا احتجوا أمام المحكمة والأبحاث مستمرة في شأن بعض أقارب المتهم الرئيسي

أودع قاضي التحقيق بالمحكمة الزجرية الابتدائية بالبيضاء، بناء على ملتمسات وكيل الملك بالمحكمة ذاتها، أول أمس (السبت)، الموثق الذي أشرف على عمليات البيع في المشروع الوهمي “باب دارنا” سجن عكاشة في انتظار الشروع في التحقيق التفصيلي معه.
وشكلت متابعة الموثق في حالة اعتقال متنفسا للضحايا الذين اعتبروا أنه شريك رئيس في عملية النصب التي تعرضوا لها، ولا يمكن متابعته في حالة سراح، خاصة بعد الشكايات التي وضعوها ضده، متهمينه بالنصب عليهم بعدما تبين أنه لم يقم بتسجيل عقود الوعد بالبيع التي أبرمها معهم.
وردد الضحايا الذين حلوا بالمحكمة، تزامنا مع تقديم الموثق أمام النيابة العامة، مجموعة من الشعارات المطالبة بضرورة تدخل المسؤولين لضمان حقوقهم، مشددين على استرجاع الملايين التي قدموها نظير الحصول على فيلات وبقع وشقق، قبل أن يتبين أن الأمر مجرد عملية نصب سقطوا في فخها، في عدد من المشاريع التي سوقتها الشركة.
وأفادت مصادر “الصباح” أن من بين الضحايا عائلة نصب عليها في 800مليون سنتيم بعدما رغبت في اقتناء شقق من المجموعة التي تم تسويقها لأكثر من عامين، إضافة إلى محام نصب عليه في 100 مليون، وعدد لا يستهان به من الضحايا الذين يقدرون بالمئات، وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الأبحاث مستمرة للإطاحة بباقي أفراد الشبكة، خاصة بعض المساهمين في الشركة الذين تربطهم قرابة بالمتهم الرئيسي الذي يقبع في سجن عكاشة، موضحة أن المتهم لم يتقدم بأي رخصة لإنجاز مشاريعه العقارية لدى الجهات المختصة، ورغم ذلك عمد إلى تسييج العقارات التي ادعى أنها ستنجز عليها مشاريعه الوهمية، ووضع لها لوحات إشهارية كبيرة، دون ترخيص، وأمام أنظار المسؤولين، ما ساهم في وقوع العشرات من المواطنين ضحايا للنصب.
وأوضحت المصادر أن من ضحايا المتهم، مالكي عقارات، إذ عمد في البداية إلى إبداء رغبته في اقتنائها، وبعد تحديد الثمن، قدم لهم عروضا مغرية لإقناعهم بمشاركته في مشاريعه العقارية، موهما إياهم أنهم سيحققون أرباحا مضاعفة، إذا وضعوها تحت تصرفه لإنجاز مشاريعه العقارية، مدعيا تسليمهم نصف الأرباح التي تقدر بالملايير.
وتم إيقاف صاحب شركة “باب دارنا”، بعد الشروع في التحقيق في عمليات نصب كبرى تعرض لها عدة ضحايا من لدن المجموعة الاستثمارية العقارية، التي تقوم بتسويق مشاريع عقارية “وهمية” بأسعار جد مغرية. واستمعت الضابطة القضائية إلى مجموعة من الشهود، الذين حضروا اللقاءات، التي جمعت الضحايا برئيس المجموعة العقارية المثيرة للجدل، والتي تعهد فيها بتسليمهم تسبيقاتهم، غير أنه أخلف وعده، ما دفعهم إلى تقديم شكاياتهم إلى النيابة العامة.
وتم إيقاف صاحب مشروع باب دارنا بينما كان في طريقه إلى مطار محمد الخامس في محاولة للفرار من ضحاياه الذين تعقبوا آثاره حتى ضبطوا مكان وجوده وحاصروه إلى حين حضور رجال الأمن، الذين اقتادوه في البداية إلى الدائرة الأمنية بشارع غاندي بالبيضاء، قبل إحالته على الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية الحي الحسني، حيث تم وضعه رهن تدبير الحراسة النظرية قبل عرضه على أنظار النيابة العامة للبت في شكاوى العديد من الضحايا الذين سقطوا في شباك نصبه واحتياله.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق