مجتمع

صفحـة عنصريـة تثيـر الغضـب

نشرت صورة لمجموعة أفارقة من جنوب الصحراء معلقة عليها بسخرية ״شكون بغا يشري؟״

أثارت صفحة على الموقع الأزرق، غضب بعض “الفيسبوكيات” و”الفيسبوكيين”، بعد أن نشرت صورة لمجموعة من المواطنين المنتمين إلى إفريقيا جنوب الصحراء، مصطفين بأحد الفضاءات، وكتب صاحبها، الذي يطلق على نفسه اسم “ألعاب الهاتف”، تدوينة ساخرة كتب فيها “شكون بغا يشري؟”، قبل أن تتهاطل عليه تعليقات المتابعين، التي تنز حقدا وكراهية وعنصرية واضحة.
أحد المتابعين للصفحة كتب قائلا “خاي ما كاينش شي حد بسنسلتو بغيت نديرو يحضي ليا الدار”، ليرد عليه صاحبها بالقول “خود جوج والسنسلة فابور”، في حين اقترح آخر 20 درهما ثمنا وسأل ثالث عن العنصر النسائي قائلا “والنتوة ما كايناش؟ بغيت ندير شي كوري نربي فيه الصغار”، وقال آخر “آرا شي خمسة ودوزهم ليا الكوري وخلص معاك مول بيكوب”….
أحد المتابعين لهذه الصفحة “العنصرية”، تساءل من جهته قائلا “واش كا يخدمو فكاع الظروف الجوية زعما؟”، في حين كتب متابع آخر “خويا بغيت نشري شي واحد بسباطو باش ما يوسخش ليا الأرض. شحال الثمن؟”، وعلق ثالث بالقول “بغيت شي واحد فيه شي 50 كيلو نطيبو نعطيه للعبيد الآخرين اللي عندي”.
وكتبت إحدى المتتبعات قائلة “بغيت داك مول لزرق، بغيت والديه يحرث ليا هاد العام. الثمن اللخر عافاك”، ليجيبها “مول الصفحة” بقوله “ليك نتي فابور”. أما أحد المتتبعين، فذهب أبعد من الجميع حين علّق على الصورة قائلا “وا خويا، بشحال هاديك الميكة لحمرا؟ حيت التصويرة ما فيها حتى شي حاجة عندها قيمة”.
وأغضب المنشور “الفيسبوكي” عددا كبيرا من المدافعين عن المساواة والحريات والحقوق، من بينهم الصحافية والناشطة الفيسبوكية خلود قبالي، التي شاركت متابعيها الصفحة بصورها وتعليقاتها العنصرية المقيتة، وكتبت قائلة “أحاول منذ دقائق أن أفهم الدوافع التي تجعل البعض يقطر حقدا وكراهية تجاه الآخر… أحاول… بدون جدوى… كيف لا يمكننا أن نشعر بالسخط تجاه مثل هذه العبارات؟ كيف يمكننا أن نتغاضى عنها؟ كيف تمكنت العنصرية والكراهية من أن تستقر بكل راحة داخل مجتمعاتنا؟ وكيف لا تحرك العدالة ساكنا أمام هذه النوعية من حملات العنف العنصرية واللا إنسانية؟”.
وتفاعل العديد من متابعي صفحة خلود على الموقع الأزرق مع تدوينتها، من خلال علامات الغضب والدهشة، وكتب أحد المتابعين بأن هذا الجيل الجديد سيجعل المغرب يعيش أحلك أيامه، وسايرته معلقة أخرى الفكرة نفسها حين كتبت “مع مثل هذه النوعية من الشباب، سينتظر المغرب الأسوأ. لقد ضعنا”، في حين دعا آخر إلى التنديد بمثل هذه الصفحات وعدم قبولها، وعلقت أخرى بالقول “هذا شنيع”، في حين اعتبرت معلقة أخرى أن الدافع يعود إلى الجهل، الذي هو سبب جميع المشاكل والأزمات والشرور. وعلق آخر مندهشا “لم أتمكن بعد من تصديق ما تقرأه عيناي”، في إشارة إلى التعليقات العنصرية.
واعتبر أحد المتتبعين أن هذه الصفحة دليل على أن المغاربة عنصريون، عكس ما يتم الترويج له. وهو ما ذهبت إليه معلقة أخرى، مؤكدة أننا بلد عنصري بامتياز. وعلقت أخرى بالقول “لا يمكن أن نكون بهذا القدر من الكره. أنا مشمئزة وحزينة”.
واستشهد أحد المعلّقين بمقولة لابن رشد، يقول فيها “إن الجهل يؤدي إلى الخوف والخوف يؤدي بدوره إلى الكراهية، التي تؤدي بدورها إلى العنف”. وكتبت إحدى المعلقات غاضبة “تفو… تفو… بغيت نتيري فديلم… مرضوني هاد الزبالة”، في حين ألقت إحدى المتابعات باللوم على الموقع الأزرق، معتبرة أنه أصبح بوقا للغوغاء في العالم.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق