fbpx
مجتمع

الجمارك تنصب حواجز لاعتراض المهربين

نصبت الفرقة الوطنية حواجز من أجل اعتراض سيارات المهربين الذين ينشطون في محاور الطرق الوطنية الرابطة بين الشمال والجنوب والوسط، خاصة البيضاء، التي يتم تجميع النسبة الكبيرة من المواد المهربة بها في مخازن تتمركز في المناطق المحيطة بالعاصمة الاقتصادية. وتترصد عناصر الجمارك أفراد شبكة متخصصة في تهريب التوابل وقطع غيار السيارات، التي أغرقت الأسواق المغربية وتتسبب في حوادث سير لأنها لا تحترم شروط السلامة ولم تخضع لافتحاص جودتها.
وأوضحت مصادر “الصباح” أن الأمر يتعلق بترصد شبكتين الأولى متخصصة في تجارة التوابل وتضم تجار جملة يتكلفون بإعادة توزيع كميات التوابل المهربة على تجار تقسيط يتمركزون في الأسواق والأحياء الشعبية.
ونجحت الفرقة الوطنية للجمارك في تحديد مواقع المخازن بالاستعانة بأعوان السلطة، وعمدت إلى حجز البضائع الموجودة بها بتنسيق مع رجال الأمن والدرك. لكن لم يمنع ذلك من استمرار تدفق التوابل المهربة من مليلية وسبتة والكركارات. ويأتي تشديد الفرقة الوطنية للجمارك مراقبتها في المحاور الطرقية بعد توصلها بشكايات من مستوردي هذه المواد، الذين يجلبونها عبر القنوات القانونية ويؤدون عليها الحقوق الجمركية، لكنهم يواجهون منافسة غير متكافئة من شبكات تهريب التوابل.
وأكدت مصادر “الصباح” أن أزيد من 60 في المائة من المنتوجات المعروضة، حاليا، في الأسواق دخلت إلى المغرب عبر قنوات خارج الموانئ والمنافذ الرسمية، مع ما يعنيه ذلك من خسارة لإدارة الجمارك، إضافة إلى أن هذه المواد تمثل منافسة غير متكافئة مع المواد المسوقة من قبل مقاولات القطاع المهيكل.
وتنشط الشبكة الثانية في تهريب قطع غيار السيارات، إذ تشير معطيات مهنية إلى أن ما بين 20 % و 30 من قطع الغيار المسوقة بالمغرب مقلدة ومجهولة المصدر، ما يعرض حياة مستعمليها إلى الخطر، ما جعل العديد من المحلات المهيكلة لبيع قطع الغيار تغلق أبوابها، كما تبين أن العديد من حوادث السير المميتة يكون من بين أسبابها استعمال قطع الغيار غير معلومة المصدر أو مزورة. ولا تقتصر مراقبة الفرقة الوطنية للجمارك، بهذا الشأن، على المحاور الطرقية، بل تمتد إلى المحلات التي تسوق قطع الغيار، من أجل التأكد من مصدرها.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق