fbpx
مجتمع

لوبي “المستثمرين الجمعويين” يترصد المناطق الصناعية

هدد مسؤولون في مكاتب جهوية للاستثمار، أخيرا، بتقديم استقالتهم في حال رضوخ ممثلي وزارة الداخلية في مجالسها الإدارية لضغوط جمعيات لمستثمرين للاستفادة من امتيازات في بعض المناطق الصناعية.
وأوضح مصدر مطلع أن ملفا ضخما لجمعية تضم مستثمرين في المناطق الشمالية يوجد فوق طاولة بعض العمال بالمنطقة، يتضمن طلباتهم بالحصول على امتيازات في مناطق صناعية بعينها، واصفا الأمر ب”الاحتيال والابتزاز”، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن الأمر يتعلق برغبتهم في الحصول على بقع أرضية مخصصة لتشييد مصانع بثمن يصل إلى 700 درهم للمتر المربع، وتخصيصها لبناء مستودعات كبيرة. وذكر المصدر ذاته أن “المستثمرين الجمعويين” عقدوا، في الآونة الأخيرة، اجتماعات مع عمال أقاليم بالمنطقة، لتسريع الإجراءات والحصول على بقع أرضية لبناء مستودعات، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بعملية احتيال، إذ سيتم التخلي عن المستودعات، حسب ما يتداولونه بينهم، في غضون سنتين من أجل كرائها بأثمنة مرتفعة، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أنه ليست الحالة الأولى في هذه المناطق الصناعية، إذ سبق لمستثمر إسباني من أصول مغربية الحصول على بقعة أرضية بثمن رمزي، وشيد مصنعا مخصصا للحوامض المعدة للتصدير، قبل أن يتوقف عن نشاطه، ويتم التخلي عن العمال لأسباب مجهولة، وكراء البناية لإحدى الإدارات بثمن مبالغ فيه. وقال المصدر نفسه إن جل هؤلاء المستثمرين منخرطون في جمعية للضغط على المسؤولين في المناطق الشمالية، وأغلبهم له انتماءات سياسية ونقابية، مشيرا إلى أنهم يروجون لخطاب تشجيع الاستثمار بالمنطقة، ويتحدثون عن صعوبات تعترض المستثمرين وتبعدهم عن الاستثمار، ومنها أثمنة العقار المرتفعة وبطء المساطر الإدارية المرتبطة بالاستثمار وضعف البنيات التحتية بالمنطقة وغياب رؤية إستراتيجية واضحة في تدبير هذه المناطق، وهدفهم الضغط لتحقيق مصالحهم الخاصة.
وذكر المصدر ذاته أن أنشطة هؤلاء المستثمرين “الجمعويين” لا علاقة لها بالاستثمارات الكبرى التي تستقط باليد العاملة، وتنحصر أنشطتهم في الصناعات الغذائية أو الصناعية البسيطة أو الالكترونية، قبل تأسيس إحدى الجمعيات وتقديم طلبات إلى المسؤولين الإداريين بالمنطقة.
ولم يفوت الإشارة إلى أن مسؤولين في مكاتب جهوية غاضبون من ضغوطات تمارس عليهم، رغم تحملهم للانتقادات، منها حديث حزب في المعارضةاشتكى من غياب رؤية في الاستثمار في المناطق الشمالية، و أن أغلب الأنشطة الصناعية لا يستفيد منها السكان المحليون، وتحتاج يدا عاملة مؤهلة يتم جلبها من مناطق أخرى لعدم توفرها بالإقليم نتيجة نقص المعاهد المتخصصة.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق