fbpx
الأولى

اغتناء غير مشروع من أوراش ملكية

خروقات وتبديد مال عام بمأذونيات صورية وساعات إضافية وهمية تستنفر الوزير أمزازي و الوزارة مطالبة بفتح تحقيق في اختلالات إدارية ومالية وممارسات خارجة عن القانون

كشفت تسريبات من وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي وجود خروقات وتبديد مال عام، تهدد بسقوط مسؤولين كبار جراء اغتناء غير مشروع من مشاريع تعليمية ملكية من برنامج الفرصة الثانية وبرنامج التعليم الأولي، التي أغرقت أكاديميات في مستنقع مأذونيات صورية وساعات إضافية وهمية.
وعلمت “الصباح” أن الوزير تلقى تقارير عن تعثر غير مبرر لأوراش ملكية في الأقاليم الجنوبية، زاغت عن منحاها السليم، خاصة في ما يتعلق بمشروع الفرصة الثانية على مستوى أكاديمية الساقية الحمراء، إذ تم تسجيل سوء تدبير من قبيل عدم توفير حجرات الدراسة، ما تسبب في حرمان الآلاف من مشروع يهدف إلى تكريس مقاربة الإنصاف وإدماج فئة اليافعين والشباب الأكثر هشاشة.
وينتظر أن تفتح الوزارة تحقيقا في اختلالات إدارية ومالية وممارسات خارجة عن القانون وبعيدة كل البعد عن مقتضيات التنظيم الهيكلي، الذي وضعته الوزارة بقرارها رقم 16.11 الصادر في 8 فبراير 2016 بخصوص تحديد اختصاصات وتنظيم مصالح الأكاديميات الجهوية لجهة العيون ومصالحها الإقليمية.
وكشف مصدر مطلع أن من تجليات الخروقات التنظيمية المرصودة تركيز اختصاصات بعض أعضاء الكتابة التقنية للمدير، التي أصبحت تتمتع جراء ذلك بسلطة تقديرية وتنفيذية مطلقة أدخلت المنطقة التعليمية في متاهة تنازع اختصاص، فتح الباب لحصول خروقات مالية تسببت في إفقار خزينة المرفق التعليمي بالجهة عبر المأذونيات الصورية والساعات الإضافية الوهمية، التي أكدت فرضية اغتناء غير مشروع لبعض أعضاء الكتابة التقنية بلا سبب، وبدون مسوغ قانوني بمبالغ مالية ضخمة، قد يصل معها الأمر إلى المساءلة الجنائية وعدم الاكتفاء بمسطرة الاسترداد، على اعتبار أنها توفر غطاء للإفلات من العقاب.
وتوجد الوزارة بسبب تلك الخروقات على حافة إعمال الفصل 241 من القانون الجنائي، على اعتبار أن الامتيازات الممنوحة لبعض الموظفين المحظوظين تنطبق عليها جميع أركان الجريمة، سواء الركن المعنوي المتمثل في نية إهدار أو اختلاس أموال عمومية بدون مسوغ قانوني، وإثراء الغير بلا سبب، الناتج عنه إفقار الخزينة العامة، وكذا الركن المادي المتمثل في تزوير محررات رسمية عن طريق الغش والتدليس واستعماله بهدف الربح وجلب منفعة خاصة.
وسجلت تقارير الوزارة أن حصيلة العيون الساقية الحمراء في برنامج تعميم التعليم الأولي بالمؤسسات العمومية وفق التعليمات الملكية، كانت مخجلة، إذ لم تتمكن الإدارة من إكمال عملية بناء حجرات رياض الأطفال، ولم يتجاوز عدد الأقسام 15 قسما، رغم الإمكانات الهائلة المرصودة للورش الملكي، بالإضافة إلى تأخر كبير في تأهيل العاملين فيها، ما فوت الفرصة على آلاف الأسر من الاستفادة من الفضاءات المبرمجة، وأن شروط استقبال المستفيدين القلائل، بالنظر إلى حجم الانتظارات، لا ترقى إلى الحد الأدنى المطلوب في هذا المجال.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق