حوادث

فضيحة تهز النقل بخريبكة

تحقيق قضائي يكشف التلاعب برخص السياقة سيعجل بسقوط مسؤولين بارزين

أنهى التحقيق القضائي الذي باشرته، مؤسسة قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بخريبكة، طيلة السنتين الأخيرتين، تمحيص وتدقيق وثائق أخطر الملفات المعروضة، على النيابة العامة والقضاء الجالس بالدائرة القضائية للمدينة ذاتها، والتي ظلت ترهق الضابطة القضائية، من خلال تلاعب عدة جهات رسمية، بملفات منح رخص السياقة، لمواطنين ومهاجرين، دون احترام المساطر القانونية.
وعلمت “الصباح” من مصادر عليمة، أن الكتابة الخاصة لقاضي التحقيق بالطابق الأرضي لمحكمة الاستئناف بخريبكة، أحالت بداية الأسبوع الجاري، ملف التلاعب وتزوير رخص السياقة، على الوكيل العام للملك باستئنافية المدينة، لدراسة نتائج التحقيق القضائي، وتضمينه ملتمسه النهائي الكتابي، بشأن المتابعات القانونية التي يراها، مناسبة في شأن المتورطين في الفضيحة، التي ستزلزل كراسي مجموعة من المسؤولين، عن تدبير مديرية النقل بالمدينة الفوسفاطية.
وأضافت المصادر نفسها، أن حجم أوراق الملف القضائي، الذي قدرته بأزيد من 400 صفحة/ وثيقة، وعدد الأشخاص والمسؤولين الذين استجوبهم، قاضي التحقيق خلال سنتين من التحقيق التفصيلي، إضافة إلى محاضر المعاينات، وحجم الوثائق التي حجزتها الضابطة القضائية، خلال فترات البحث التمهيدي، الذي باشره الوكيل العام للملك باستئنافية خريبكة، كان محاولة منه لتفكيك شفرات ملف اتهام موظفين ومسؤولين، بالتزوير والتلاعب في محررات رسمية، وتزوير رخص السياقة، بالإضافة إلى استنتاجات مؤسسة قاضي التحقيق، وهو ما أدى إلى متابعة عشرات الموظفين، في حالة سراح دون توجيه الاتهام لأي طرف.
وفسرت مصادر قضائية الإجراء ذاته، بحسن تدبير قاضي التحقيق لمجريات الملف المتشعب، لأن الاستماع إلى جميع الأطراف، مكن قاضي التحقيق، من استيعاب جميع المساطر، التي يمر منها الراغب في الحصول على رخصة السياقة الجديدة، أو رخصة السياقة البديلة، عن الأصلية الضائعة في ظروف غامضة، وضبط اختصاصات كل مسؤول و الخاتم الخاص به، لتضيف أن الاحتفاظ بأي مشتبه فيه رهن تدابير الاعتقال الاحتياطي، سيكون مرتبطا باحترام التحقيق لمدة الاعتقال الاحتياطي، دون الوصول إلى الحقيقة الكاملة.
ووفق إفادات مصادر متتبعة لمسار القضية، فإن الملتمس النهائي للوكيل العام لاستئنافية خريبكة، الذي توصل بداية الأسبوع الأخير، بوثائق الملف القضائي، من شأنه تحديد درجة مسؤولية، كل متورط أو مشتبه فيه في قضية التزويرواستعماله لاستخراج رخص السياقة، من مندوبية النقل بوثائق غير حقيقية، وإحالة صك الاتهام النهائي لكل طرف، واتخاذ الإجراء القانوني المستحق، حسب درجة تورط كل شخص.
وأكدت مصادر “الصباح”، أن دراسة الوكيل العام للملك، لوثائق واستنتاجات قاضي التحقيق، ستساعد النيابة العامة على توجيه الاتهامات، لكل المتورطين في الملف، وإحالة أوراق القضية على الغرفة الجنائية التلبسية، بمحكمة الاستئناف للمحاكمة العلنية للمتورطين.
وتعود تفاصيل القضية، إلى الشكايات التي توصل بها ، مكتب الوكيل العام للملك باستئنافية خريبكة، خلال السنتين الأخيرتين، بشأن جناية التزوير واستعماله، من قبل موظفين ومسؤولين، بمندوبية النقل بالمدينة، لإعطاء رخص سياقة لأشخاص بدون سند قانوني، لتتكلف الشرطة القضائية للأمن، والمركز القضائي للدرك الملكي بخريبكة، بالبحث القضائي، قبل إحالة أوراق القضية، على قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف، في محاولة لتفكيك أكثر لخيوط أكبر قضية يتابعها الرأي العام المحلي.

حكيم لعبايد (خريبكة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق