fbpx
الأولى

إرهابيون خططوا لتفجير البرلمان و”موازين”

قرروا قتل أمريكيين وأمنيين وعسكريين بالناظور وتحرير زملائهم من سجن سلا 2

خطط أفراد خلية الناظور الموالية لـ “داعش”، التي تم تفكيكها الأربعاء الماضي، لتنفيذ سيناريوهات جرائم دموية خطيرة بالمغرب وإسبانيا.
وكشفت تحقيقات المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني مع أفراد الخلية، الذين أوقف ثلاثة منهم بفرخانة وبني أنصار بضواحي الناظور، فيما تم تحييد زعيم الخلية بكودالاخارا بضواحي مدريد، (كشفت) تفاصيل عملياتهم الإرهابية، إذ كانوا بصدد الإعداد والتحضير لتنفيذ “مشاريع إرهابية” على درجة كبيرة من الخطورة بالمغرب وإسبانيا، باعتبارها “أراضي الردة”، انتقاما لمقتل أبي بكر البغدادي، زعيم التنظيم.
وحدد أفراد الخلية الأماكن المستهدفة، وقرروا تنفيذ هجوم ضد عناصر أمنية وعسكرية بالناظور ونواحيها، بواسطة السلاح الأبيض، وتدنيس أضرحة بالجهة نفسها، بما فيها ضريح “سيدي علي”، لأنها “أماكن البدعة”، واستهداف مقر البرلمان بواسطة متفجرات، وتنفيذ هجوم مماثل ضد مهرجان “موازين”، والهجوم على مقر المركز السجني “سلا 2″، بواسطة متفجرات، من أجل إخلاء سبيل السجناء المتابعين على ذمة قضايا تتعلق بالتطرف والإرهاب، والسطو على محلات لبيع الخمور والمجوهرات بمليلية المحتلة، وتصفية عون سلطة بمنطقة بني أنصار، الذي كان، حسب زعم أعضاء الخلية، السبب في اعتقال مجموعة من المتشددين، ومهاجمة مجموعة من الأماكن العمومية بالمنطقة البحرية بالناظور، وتصفية شخصيات ميسورة وتجار مخدرات بالناظور للاستيلاء على ممتلكاتهم واستغلالها في تمويل مشاريع إرهابية.
وخلصت أبحاث المكتب المركزي للأبحاث القضائية إلى أن زعيم الخلية عبر عن رغبته في القيام بعملية انتحارية ضد المصالح الأمنية الإسبانية، كما خطط للحصول على أسلحة نارية بواسطة تجار مخدرات ينشطون بين مليلية وإسبانيا، لتهريبها إلى المغرب، وتنفيذ هجمات ضد المصالح الديبلوماسية الأجنبية بالمملكة وشخصية أمريكية.
وأوقف أفراد الخلية الثلاثة بالناظور، ومنهم شقيق أحد المقاتلين بالساحة السورية العراقية، لاعتناقهم، ابتداء من 2014، الفكر التكفيري الذي يروج له التنظيم المتطرف المعروف بـ “التوحيد” والذي ينشط ما بين الناظور ومليلية، قبل أن يعلنوا ولاءهم لـ “داعش” في 2015، كما تعرفوا  على زعيمهم في 2016، خلال ترددهم على أحد أماكن العبادة بمليلية، إذ عبروا عن رغبتهم في الالتحاق بـ “داعش” في سوريا والعراق، قبل أن يعدلوا عن ذلك، بالتركيز على الدعاية للتنظيم، وتجنيد المرشحين “للجهاد”، خاصة بعد استقرار زعيمهم بضواحي مدريد في 2017.
ودأب أعضاء الخلية على ولوج مواقع إعلامية موالية لـ “داعش”، وعقد اجتماعات بالناظور ومليلية لتتبع الأوضاع الراهنة بالساحة السورية والعراقية، كما توعدوا بالانتقام لمصرع أبي بكر البغدادي، قبل أن يبايعوا أبا إبراهيم القرشي، الخليفة المزعوم الجديد لهذا التنظيم الإرهابي.
وكشفت التحريات نفسها أن أحد عناصر الخلية كان ينشط بالناظور بين 2014 و2017، باعتباره داعية تابعا لحركة التوحيد والإصلاح، قبل أن يتم طرده من قبل المسؤولين المحليين لهذه الحركة بعد اعتناقه للفكر الداعشي.
وأسفر إيقاف أفراد الخلية، بتنسيق مع المصالح الأمنية الإسبانية، عن حجز أجهزة ومعدات إلكترونية وهواتف محمولة وأقنعة وكتب ومخطوطات ذات طابع متطرف، وبينت التحريات تصاعد حدة الخطر الإرهابي الذي يتربص بالمملكتين، وسعي أتباع تنظيم “داعش” لتكثيف أنشطته خارج بؤر التوتر (سوريا والعراق)، معتمدا على حملات تحريض موجهة لمناصريه بمختلف الدول.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق