الرياضة

رسالة رياضية: العصبة الاحترافية للبرمجة

إذا صح أن العصبة الاحترافية تسلمت فعلا مهامها في تسيير البطولة، فإن الأمر يتعلق بهدية مسمومة، ليس للعصبة فحسب، بل لأعضائها وللمنافسات بأكملها.
أولا، تسلم تسيير البطولة الوطنية في هذا التوقيت خطأ كبير، لأن المنافسة راكمت ما يكفي من الأخطاء، لكي تبصم على موسم سيء، نتيجة تراكم المؤجلات، والتأخر في انطلاق البطولة، وبدعة المنتخب المحلي، والسماح لفرق بالمشاركة في أكثر من مسابقة خارجية في موسم واحد.
وهكذا، فالعصبة الاحترافية ستكون ملزمة بتحمل تبعات أخطاء ارتكبتها الجامعة، ولتدبير هذه الأخطاء، يجب أن تصطدم مع الأندية والأمن الذي أصبح متحكما في برمجة المباريات، وأن تتحمل وزر تدمير ما تبقى من البطولة، إذ لا يمكن لمنافسة تلعب فيها الفرق مباراة كل ثلاثة أيام، ولا يعرف أحد ترتيبها وتنقيطها، أن تقدم منتوجا يستحق المشاهدة.
وستتسلم العصبة مهامها في وقت تم فيه إفراغ الجامعة من الكفاءات، وتم توظيف أشخاص آخرين، بدون تجربة، فيما أعضاء العصبة، وباستثناء عضوين أو ثلاثة، يواجهون مشاكل في تسيير فرقهم، فكيف يسيرون بطولة ب32 فريقا.
ثانيا، تدبير المنافسات ذات الطابع الاحترافي، كما ينص على ذلك القانون، لا يعني البرمجة فقط، بل البحث عن الموارد، وتسويق المنافسات، وتطويرها، وإيجاد حلول لمشاكل الشغب، وهشاشة الأندية، وفوضى العقود، وفوضى القوانين العشوائية التي تنزل من السماء، مثل الوحي، كقانون المدرب وقانون اللاعبين الأجانب، ولكن كيف لعصبة عجزت عن تدبير ملف صغير هو البرمجة، وجل أعضائها فاشلون، حتى في تسيير أنديتهم، أن يدبروا كل هذه الملفات.
هذا هو السؤال.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق