ملف الصباح

شهادات

الحيمر: انحراف عن الرياضة

عندما باتت الفصائل المساندة للفرق، تسير أنديتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومن المدرجات، كان من المنتظر أن تصل إلى درجة رفع مطالب اجتماعية وسياسية.
وبخصوص المطالب الاجتماعية، فإنه أمر مقبول ويمكن تبريره أن هؤلاء الشباب يعيشون وضعا احتماعيا صعبا، يعرفه كل المغاربة، ويسعى الجميع لتطويره وتحسينه، لكن أن يصل الأمر إلى رفع شعارات سياسية، فذلك غير مقبول، لأنه بعيد عن الرياضة وأهدافها.
ما تشهده الفرق الوطنية، من “تحكم” من قبل بعض “الإلترات”، ساهم في منحها حرية أكبر، من أجل التطرق لمواضيع حساسة، تهم سياسات البلاد، وهو أمر لا يتطابق مع أهداف كرة القدم وما أتت من أجله هذه الرياضة، وهي ظاهرة غير صحية يجب أن تندثر.
ومن بين أهم العوامل التي ساهمت في هذا التحول لدى الفصائل، ضعف بعض المسيرين، الذين سمحوا للجماهير بتدبير النادي من “فيسبوك”، وهذا أمر خطير لم يتطرق له أحد، وهو مصدر كل هذا التحول الذي عرفته شعارات الفصائل.
(مدرب شباب السوالم)

بنجلون: يجب تأطير الإلترات

التشجيع في كرة القدم عرف تطورا كبيرا، في السنوات الأخيرة، لا من ناحية التشجيع أو طرق دعم الفريق، وهو ما ساهم في ظهور “الإلترات”.
في البداية كانت الظاهرة حكرا على فرق النخبة، لكن اليوم بتنا نرى أن أغلب الفرق الوطنية، احترافية كانت أم هاوية، تملك فصيلا يشجعها ويتابع أخبارها وكل ما يتعلق بالنادي، إذ لا يجب أن ننكر أنها أعطت إضافة مهمة على المشهد الكروي، من خلال صنع الفرجة في المدرجات خلال كل المباريات، إذ انتقل الاهتمام من أرضية الملعب إلى المدرجات بشكل لافت، من خلال اللوحات الفنية الجميلة و”التيفوات” والرسائل.
شخصيا أشد بحرارة على كل من يساهم في إنجاح هذه اللوحات، والتي تطورت في الفترة الأخيرة، ووصلت إلى حد استعمالها لبعث رسائل اجتماعية وسياسية، تعالج مشاكل كثيرة يعانيها الشباب، على غرار البطالة والفقر والهجرة والأمية، لتتوسع أهداف هذه الفصائل إلى أمور سياسية.
هي وسيلة وجدها الشباب للتعبير عن مطالبهم، يجب فقط أن تؤطر وأن تأخذ منحاها الصحيح، وألا تكون طريقة للتجريح ومهاجمة الأشخاص بالسب أو القذف، أو إثارة الفوضى والشغب والفتنة.
(لاعب رجاء بني ملال)

حجوي: الكرة مجرد لعبة

يجب أن تظل كرة القدم مجرد لعبة للترفيه والترويح عن النفس، ولا يجب أن تتعدى ذلك، للتعبير عن المواقف السياسية، وأن تبتعد قدر الإمكان، عن كل ما يمكن أن يخرجها من الإطار، والدور الذي تلعبه في المجتمع.
أعتقد أن كرة القدم توحد أكثر مما تفرق، بين مختلف الجماهير والتكوينات الخاضعة لها، وألا تغلب فئة على أخرى، وأن تشكل عاملا أساسيا لتوحيد البلاد ككل، كما نلاحظه في مباريات المنتخب الوطني، التي تلتف حولها جميع الجماهير المغربية من دعم ومساندة للعناصر الوطنية، دون التطرق إلى أي مواضيع أخرى.
ونلاحظ أيضا أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يساير هذا التوجه، من خلال نبذ تدخل السياسة في اللعبة، ويرفض كل الشعارات ذات الطابع السياسي، لأن كرة القدم لعبة شعبية، غايتها توحيد الشعوب، والتقارب بين الجميع، عوض تحويلها إلى ساحة للتعبير عن مواقف سياسية أو تنظيمات نقابية، خدمة لأجندات معينة.
(رئيس الفتح الرياضي لكرة القدم)

مرزاق: الاستثمار في الجمهور

لا ينبغي الحديث عن الجمهور، دون استحضار الإطار القانوني الذي يوجد فيه، إذ في الوقت الذي توجد فيه جماهير منظمة في إطار جمعية منظمة قانونا، هناك جماهير لا تخضع للقوانين، وعرفت انتشارا واسعا في ملاعبنا الوطنية، وهو ما يطلق عليهم “إلتراس”.
وانطلاقا من هذا المعطى، يمكن القول إن جماهير “الإلتراس” تأثرت بواقع المجتمع المغربي، لأن أغلبهم يعيش ظروفا اجتماعية واقتصادية خاصة، ولا يجدون مكانا للتعبير عنها إلا داخل الملاعب، ويستعملون شعارات وأغاني تعبر عن الواقع السياسي بالمغرب، علما أن جميع الأحزاب السياسية لم تعد تقوم بالدور الذي كان موكولا لها في السابق، والمتمثل أساسا في تأطير الشباب والمواطنين.
أعتقد أن الرسالة الملكية الموجهة للمشاركين في مناظرة الصخيرات، شكلت خارطة طريق لتأطير الشباب المغربي، وخدمة بلدهم استجابة للمصلحة العليا للوطن، غير أنه للأسف لم تطبق بالشكل الصحيح، رغم مرور 11 سنة عليها.
وأرى أنه من الواجب على الجميع من سلطات وأمن وجمعيات وأندية أن تعمل على الاستثمار في الجمهور، وعدم استغلاله في تمرير خطابات سياسية لن يكون لها تأثير إيجابي عليه، وتزيد من الاحتقان، وعدم التركيز على المقاربة الأمنية، التي تلجأ في الكثير من الأحيان إلى أسلوب القمع والمنع، ما يزيد من التعصب والعنصرية تجاه الآخرين.
(مسير وفاعل جمعوي بوجدة)

أستاتي: “هيركوليس” معادلة قوية

أولا، جمهور اتحاد طنجة وفصيل “إلتراهيلركوليس”، أصبح معادلة قوية في كرة القدم بطنجة وكرة القدم الوطنية بشكل عام، بحضوره وتشجيعه ووقوفه إلى جانب الفريق في اللحظات الصعبة التي مر منها، ولا ننسى أنه كان له دور كبير في صعود الفريق من القسم الثاني إلى القسم الأول، في وقت كان يعيش مشاكل كبيرة.
بالنسبة إلى الشعارات، فالجماهير تتحمل معاناة كبيرة من أجل الوصول إلى الملعب، وأحيانا شاهدنا المشجعين يتابعون المباراة تحت الأمطار، كما أن المشجع جزء من المجتمع ويمثل مختلف الطبقات الاجتماعية، وبالتالي من الطبيعي أن تكون له مطالب يعبر عنها، بالشعارات والأهازيج.
(لاعب اتحاد طنجة)

باعمراني: جمهور القنيطرة ملتزم

أظهر فصيل “إلترا حلالة بويز” هنا في القنيطرة، التزاما كبيرا مع هموم ومشاكل النادي القنيطري، في مختلف الظروف، سواء في القسم الأول أو الثاني.
فرغم نزول الفريق مازال الجمهور القنيطري يتنقل معه، أينما حل وارتحل، ويصنع الفرجة بشكل كبير، بل إن كثيرين يحضرون إلى الملعب ليس لمتابعة “الكاك”، بل للاستمتاع بأغاني وأهازيج “حلالة”.
وأكيد عندما يكون الجمهور ملتزما مع فريقه، فهو بالتأكيد يكون ملتزما بقضايا المجتمع، لكني لا أركز على مضمون الشعارات والأهازيج، بل أستمتع بألحانها وطرق ترديدها وبوفاء الجمهور.
(حكم سابق مقيم بالقنيطرة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق