وطنية

الحكومة تواجه شطط الإدارة

تحديد الوثائق المطلوبة وعدم إلزام المرتفق بأكثر من نسخة واحدة وتمكينه من وصل إيداع المستندات

أحالت الحكومة على البرلمان، أخيرا، مشروع قانون رقم 55.19، يتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية من أجل المناقشة والتصويت. وينص المشروع على إحداث لجنة وطنية لتبسيط المساطر الإدارية، تحت رئاسة الحكومة، تتولى تحديد الإستراتيجية الوطنية لتبسيط المساطر الإدارية والإجراءات الإدارية والسهر على تنفيذها، والإشراف على إنجاز دراسات لقياس مدى رضى المرتفقين وتتبع تقدم ورش رقمنة المساطر والإجراءات الإدارية والمصادقة على مصنفات القرارات الإدارية، باستثناء تلك المتعلقة بالجماعات الترابية ومجموعاتها وهيآتها.
وتضمن المشروع عددا من المقتضيات، التي من شأن تنفيذها الحد من شطط الإدارة، إذ ألزم الإدارة بتسليم وصل للمرتفق عند إيداع الطلبات المتعلقة بالقرارات الإدارية، وأن يتضمن عبارة «ملف مودع» إذا تبين أن الملف يتضمن جميع الوثائق والمستندات، و»ملف في طور الإيداع» عند عدم الإدلاء بوثيقة أو مستند، وتحدد الإدارة التي يتعين الإدلاء بها. ونصت المادة 7 من المشروع على عدم مطالبة الإدارة المرتفق بأكثر من نسخة واحدة من ملف الطلب المتعلق بالقرار الإداري ومن الوثائق والمستندات المكونة له، وعدم مطالبته بتصحيح الإمضاء على الوثائق والمستندات لملف الطلب والإدلاء بنسخ مطابقة لأصول الوثائق والإدلاء بوثائق إدارية متاحة للعموم ولا تعنيه بصفة شخصية.
وألزم الإدارة بتبسيط المساطر والإجراءات المتعلقة بالقرارات الإدارية بحذف غير المبررة منها، وتحديد الآجال القصوى لدراسة طلبات المرتفقين المتعلقة بالقرارات الإدارية ومعالجتها والرد عليها، من قبل الإدارة، وعدم مطالبة المرتفق عند إيداع طلبه أو خلال مرحلة معالجته، بالإدلاء بوثيقة أو مستند أو معلومة أو القيام بإجراء إداري أكثر من مرة واحدة. وألزم الإدارة بتحديد الآجال القصوى لدراسة طلبات المرتفقين المتعلقة بالقرارات الإدارية ومعالجتها والرد عليها، واعتبر المشروع أن سكوت الإدارة عن طلبات المرتفقين بالقرارات الإدارية، بعد انقضاء الأجل المحدد، بمثابة موافقة.
وأعطى المشروع للمرتفق الحق في التقدم بطعن داخل أجل 30 يوما من تاريخ انقضاء الآجال المحددة لتسليم القرار في حالة سكوت الإدارة، ويوجه إلى السلطة الحكومية المعنية بالنسبة إلى جميع القرارات المسلمة على الصعيد المركزي، أو المسؤول عن المؤسسة العمومية، أو والي الجهة أو عامل المقاطعة، بالنسبة إلى القرارات الإدارية المسلمة من قبل المصالح اللاممركزة للدولة، أو رئيس الجماعة الترابية المكلفة بتسليم القرار الإداري موضوع الطلب. ويتعين على كل هؤلاء المسؤولين بتلقي الطعون الرد على المرتفق داخل أجل أقصاه 15 يوما. ويتعين على الإدارات جرد جميع القرارات الإدارية التي تدخل في مجال اختصاصها وتصنيفها وتوثيقها وتدوينها في مصنفات سيتم تحديد نموذجها بنص تنظيمي. وتنشر هذه المصنفات على البوابة الوطنية للمساطر الإدارية، التي ستتضمن، أيضا، كل المعلومات المتعلقة بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، وسيتم تدبير البوابة الوطنية وفق الكيفيات المحددة بنص تنظيمي. ويلزم المشروع الحكومة بنشر النصوص التنظيمية المتعلقة بتنفيذ القانون بعد المصادقة عليه من المؤسسة التشريعية، داخل أجل أقصاه ستة أشهر.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق