fbpx
مجتمع

“بلاك فرايداي” … حج المتسوقين

التخفيضات تغري هواة “الشوبينغ” و”موروكومول” يستقبل الباحثين عن “هوتة”

انتظر آلاف المتسوقين قدوم مناسبة “الجمعة السوداء”، التي تتزامن مع الفترة، التي تستعد فيها أجواء الطقس الحارة للرحيل، مقابل حلول الطقس البارد، وهي الفترة التي تعمل فيها محلات “الشوبينغ” بدورها على تجديد السلع، وجلب أخرى جديدة تناسب فصل الشتاء. وككل سنة يستقبل “موروكو مول” بالبيضاء، وهو أكبر مركز تجاري للتسوق، آلاف هواة “الشوبينغ”، الراغبين في الاستفادة من أسعار تنافسية، وملء الخزانات والرفوف بالملابس ومعدات التجميل الجديدة.

خدع التسويق تحد من هستيريا الشراء

زبناء تهافتوا على محلات بيع الملابس ومستحضرات التجميل وآخرون شككوا في طبيعة التخفيضات
شهدت المحلات التجارية بـ”موروكو مول”، الجمعة الماضي، ازدحاما كبيرا بسبب عروض وتخفيضات “البلاك فرايداي” التي تتزامن والجمعة الأخيرة من نونبر من كل سنة. وفي الوقت الذي يتهافت فيه مئات الزبناء، ومعظمهم نساء، على منتجات التجميل والملابس والأحذية، اكتفى بعضهم بالتجول في المتاجر وتأجيل الشراء لوقت آخر، لأسباب مختلفة.
ورصدت “الصباح” في جولة قامت بها داخل المركز التجاري المذكور، إقبالا مهما على المحلات التجارية التي زينت واجهاتها بملصقات عن التخفيضات والعروض المغرية التي تقدمها، من قبيل “اشتر منتجين واحصل على الثالث مجانا”، و”منتجين بثمن واحد”، أو “تخفيضات بنسبة 50 أو 70 في المائة” وغيرها، إلا أن طبيعة هذه التخفيضات تختلف من محل إلى آخر، وتقتصر في معظمها على بضع منتجات، أغلبها من مواسم سابقة وليست من إنتاج الموسم الحالي.
وفي مقابل “هستيريا الشراء” التي دفعت العديد من الزبناء إلى اقتناء عشرات المنتجات، خاصة الملابس، بما فيها غير الخاضعة للتخفيضات، شكك البعض منهم في ما إذا كانت الأسعار المعروضة بها تخفيضات أم لا، بالنظر إلى أن بعض الأثمنة الجديدة (المخفضة)، المشار إليها بدل الأثمنة القديمة “المشطب عليها”، ليست سوى الأثمنة الأصلية الخاضعة لمنطق خدع التسويق، حسب ما أكده لنا عدد منهم.
وقالت نوال، وهي شابة تبلغ من العمر 27 سنة، قابلناها في أحد متاجر الملابس النسائية المكتظة بالزبناء، “هناك فعلا العديد من “الهميزات” والتخفيضات في هذا المتجر، إلا أنها لم تطل الملابس الشتوية الخاصة بهذا الموسم، والصيحات الجديدة، كما أن بعضها غير مقنعة ولم تختلف عن تخفيضات الأيام العادية”، مضيفة “لقد قمت بإرجاع العديد من القمصان والفساتين المعروضة تحت لافتة للتخفيض، لأنني تفاجأت بعد دقائق من الوقوف في طوابير الآداء، أنها ليست خاضعة للتخفيض، وأن اللافتات التي كتب عليها الثمن المخفض بخط واضح وكبير، تحوي كتابة مصغرة مفادها أن التخفيض يتعلق فقط ببضع منتجات من بين تلك المعروضة”.
وفي السياق ذاته، عبر عدد من زبناء المحلات التجارية الخاصة بالملابس، عن استيائهم من قلة المستخدمين بهذه المحلات، الذين لم يستطيعوا احتواء الأعداد الكبيرة من الزبناء، وعجزوا عن تقديم خدمات الإرشاد لهم، ما دفع العديد منهم إلى البحث لساعات عن المنتجات التي يرغبون فيها، داخل الفضاءات الواسعة للمحلات، ناهيك عن نفاد العديد منها في الساعات الأولى من الصباح دون الإعلان عن ذلك.
من جهة أخرى، سجلت مبيعات منتجات التجميل ومستحضرات العناية بالبشرة إقبالا ملحوظا، بسبب التخفيضات التي تراوحت بين 10 و25%. كما شهد الفضاء الداخلي لـ”موروكو مول”، تنظيم مسابقة لأعلى نسبة مشتريات، بناء على قيمتها، واحتل المركز الأول فيها زبون اقتنى أزيد من 10 آلاف درهم من المنتجات، ليتم الإعلان عنه بعد ساعات من العد العكسي، وسط أجواء من الاحتفال، بحضور مغنين وراقصات وحشود غفيرة من الزبناء، معلنين بذلك عن نهاية مراسيم “البلاك فرايداي”.

يسرى عويفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق