fbpx
الأولى

فوضى قضائية في كلميم

مكتب الوكيل العام في قاعة اجتماعات ومكتب الرئيس الأول في مكتبة

كشفت تداعيات إحالة القضايا على محكمة استئناف لا وجود لها، واقع فوضى قضائية غير مسبوقة في جهة كلميم واد نون، إذ لم تنفع الحلول الترقيعية في فك “البلوكاج” الذي وضع الوزارة الوصية في ورطة “إنكار للعدالة”.
وكشفت مصادر “الصباح” أن الوزارة حاولت تدارك التأخر الكبير في بناء محكمة الاستئناف بكلميم، التي يفترض أن القانون المنشئ لها دخل حيز التنفيذ مند قرابة سنتين، وتمت إعادة تجهيز قاعة الاجتماعات بالمحكمة الابتدائية لتصبح مكتب الوكيل العام وقاعة المكتبة والمعلوميات لتصبح مكتب الرئيس الأول، وتحويل طاقم قضاء الأسرة إلى بناية مهجورة كانت مركزا قضائيا في عهد الحماية.
وأوضح عبد لله سلوك، المحامي بهيأة أكادير والمزاول بكلميم، أن الجهة تعيش فوضى قضائية منذ بداية 2018، وأن سكان المدينة يعانون حالة تخبط بين الواقع والقانون، على اعتبار أن محكمة الاستئناف غير موجودة على الأرض لكن القانون ينص عليها، وبالتالي فإن كل إجراء مخالف سيكون مهددا بإعمال مبدأ لا يعذر أحد بجهله للقانون.
وسجل سلوك في تصريح لـ “الصباح”، أن المادة الأولى من المرسوم المنشور في الجريدة الرسمية عدد 7469 بتاريخ 28 دجنبر 2017 بخصوص تعديل مرسوم التنظيم القضائي للمملكة تنص على دخوله حيز التنفيذ في 2 يناير 2018، وأن الجديد في المرسوم إنشاء محكمة استئناف بكلميم، أي أنه منذ التاريخ المذكور أصبحت كل القضايا المستأنفة ترفع إلى الرئيس الأول للمحكمة الجديد، لذلك انتفى الاختصاص الترابي لمحكمة الاستئناف بأكادير.
واعتبر المتحدث أنه بالإمكان معالجة الوضع بالاشتغال مؤقتا داخل بناية مشتركة، وهو ما لم يتيسر بعد، محذرا من مغبة استمرار الوضع على ما هو عليه، بالنظر إلى أن دائرة التخبط اتسعت لتشمل سيدي إفني، التي أفلست الشركة المكلفة ببناء محكمتها الابتدائية، رغم النص على وجودها في المرسوم المذكور، بالإضافة إلى “البلوكاج” المسجل في طانطان وآسا.
وعلمت “الصباح” أن أحكاما صدرت عن المحكمة الابتدائية بالمدينة المذكورة وتحملت الأطراف المدعية عناء تبليغ المدعى عليهم، الذين ارتأوا الطعن بالاستئناف في الأحكام، لكن بعد الاستفسار عن مآل الإحالة فوجئ المتقاضون بأن جميع المقالات الاستئنافية أرجعت إلى المحكمة المصدرة للحكم الابتدائي، بعلة أن محكمة الاستئناف مازالت في طور البناء.
والتمس المتضررون من هذه الورطة التنظيمية لوزارة العدل، إحالة ملفاتهم على محكمة الاستئناف بأكادير للبت فيها، أي العودة إلى ما كان عليه الوضع، قبل إعلان محمد أوجار وزير العدل السابق افتتاح استئنافية كلميم، إلا أن المسؤولين أكدوا لهم إحالة جميع المقالات الاستئنافية على محكمة أكادير التي قامت بإرجاعها بعلة وجود محكمة استئناف بكلميم، حسب التقسيم الجديد لمحاكم المغرب.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق