fbpx
الأولى

تهريب أموال بـهدايا “بابا نويل”

مكتب الصرف والجمارك يشددان المراقبة على مقتنيات من الأحجار الكريمة والساعات الثمينة

شدد مكتب الصرف وإدارة الجمارك والضرائب المباشرة المراقبة على مقتنيات المجوهرات والساعات اليدوية الثمينة، التي توظف لتبييض الأموال أو تهريبها إلى الخارج.
وتستغل بعض الشركات مناسبة نهاية السنة، من أجل اقتناء هدايا ثمينة تقدمها هدايا للمتعاملين معها. وأكدت مصادر “الصباح” أن الشبهات تحوم، بوجه خاص، حول المقتنيات من الماس، إذ يتم اقتناء أصناف مغشوشة بأسعار الماس الأصلي، ما يمكن من تحويل مبالغ هامة إلى الخارج.
وأوضحت المصادر ذاتها، أن هناك بعض الأحجار المشابهة للماس يصعب كشفها، إذ تتوفر على جل خصائص الماس، ما يجعل بعض مهربي الأموال يقبلون عليها ويصرحون على أنها ماس، في حين أنها أحجار شبيهة. وأكدت المصادر ذاتها أنه في أحيان كثيرة لا يتمكن حتى أصحاب محلات المجوهرات من التفريق بين أحجار الماس الأصلية والمزورة.
ويكمن الفرق فقط في الأسعار، إذ أن سعر “كارة” من الماس الأصلي تتراوح بين 20 ألفا و 200 ألف درهم، حسب الجودة واللون والمصدر، في حين أن أسعر أحجار الماس غير الأصلية تسوق بسعر “كارة” في حدود 5 آلاف درهم ويمكن أن يصل في حالات إلى 15 ألف درهم، إذا كان وجه الشبه كبيرا مع الماس الأصلي.
وأكدت مصادر “الصباح” أنه لا توجد مختبرات مختصة في هذا النوع من الاختبارات، كما لا تتوفر إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة على آليات، من أجل التأكد من أصل أحجار الماس المستوردة ووضع تصنيفات، على غرار ما هو معمول به في ما يتعلق بواردات الذهب. ويلجأ أرباب شركات وأفراد إلى اقتناء الماس بدعوى تقديمه هدايا نهاية السنة، في حين أن الغرض منه هو تهريب أموال إلى الخارج بتزوير الفواتير، إذ أن الفواتير المدلى بها تتضمن أسعار الماس الأصلي، في حين أن الأمر يتعلق بأحجار شبيهة يقل ثمنها بكثير عن الماس الأصلي.
ويلجأ المهربون، أيضا، إلى اقتناء ساعات يدوية مزورة لتقديمها هدايا ويصرحون بأنها أصلية بالإدلاء بفواتير مزورة تتضمن أسعار الساعات الأصلية. ويستغل هؤلاء احتفالات نهاية السنة لاقتناء هدايا ذات قيمة باهظة، في حين أنها مزورة ويتمكن هؤلاء من تهريب مبالغ هامة إلى الخارج.
وأفادت مصادر “الصباح”، أن مراقبي مكتب الصرف يعملون بتنسيق مع إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، من أجل تشديد المراقبة في النقط الحدودية والتأكد من حقيقة الهدايا المصرح بها، بالاستعانة بخبراء في هذا المجال، كما يتابع مكتب الصرف الأداءات بالخارج لتمويل المقتنيات بالاستعانة بهيآت المراقبة المالية بهذه البلدان، كما تستعين الجمارك بقاعدة بيانات نظيراتها، للتحقق من السعر الحقيقي للمواد المستوردة المخصصة للهدايا.
وصادقت الحكومة في مجلسها الأخير على مشروع قانون رقم 12.18، بتغيير وتتميم القانون الجنائي رقم 43.05، المتعلق بمكافحة غسل الأموال، والذي وسع دائرة سلطات الإشراف والمراقبة، لتشمل إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، بالنسبة إلى تجار الأحجار الكريمة والمعادن النفيسة والأعمال الفنية.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق