وطنية

الحكومة تلاحق أموال “الكازينوهات”

تشديد المراقبة على المعادن النفيسة وإحداث لجان يقظة للحجز على الأموال

قررت الحكومة الرفع من وتيرة ملاحقة الأموال» القذرة» التي يتم « تبييضها» في « الكازينوهات»، وألعاب الحظ، والأحجار الكريمة، والمعادن النفيسة، والأعمال الفنية، عبر إحداث لجان اليقظة، وتشديد المراقبة لضبط الأشخاص الذين ينفقونها لتحديد مصدرها.
وصادق المجلس الحكومي على مشروع قانون رقم 12.18، بتغييروتتميم مجموعة القانون الجنائي رقم 43.05 المتعلق بمكافحة غسل الأموال، تقدم به محمد بنعبد القادر، وزير العدل.
ويهدف مشروع القانون إلى التمكين من تعقب الأموال غيرالمشروعة وضبطها، تمهيدا لمصادرتها في النهاية، وملاءمة المنظومة التشريعية الوطنية، مع المعايير الدولية المعتمدة في هذا الباب، من قبل وحدة العمل المالي، وكذا من أجل تجاوز أوجه القصور التي تضمنها نص القانون الحالي، والمستمدة أساسا من المؤاخذات، التي أبان عنها التقييم المتبادل في جولته الأولى والثانية، وتفاديا أيضا للجزاءات التي يمكن أن تصدر عن الهيئآت المذكورة، والتي من شأنها التأثيرعلى الجهود التي تبذلها الدولة، في تحصين نظامها المالي والاقتصادي.
وتفادت الحكومة، وضعها في اللائحة» السوداء» جراء الثغرات القانونية السابقة، بتتميم لائحة الجرائم الواردة في الفصل 2-574 من مجموعة القانون الجنائي، بإضافة جرائم الأسواق المالية، وجريمة البيع، وتقديم خدمات بشكل هرمي، ورفع الحدين الأدنى والأقصى، للغرامة المحكوم بها على الأشخاص الذاتيين، في جريمة غسل الأموال، والمنصوص عليها في الفصل 3-574 من مجموعة القانون الجنائي، تماشيا مع المعايير الدولية، التي تستلزم أن تكون العقوبة المحكوم بها في هذا النوع من الجرائم،عقوبة رادعة.
واعتمد القانون على مفاهيم جديدة، عبر إعادة صياغة التعاريف المنصوص عليها في المادة 1، من القانون على ضوء متطلبات المعايير الدولية، مع مراعاة النصوص القانونية الجاري بها العمل، وتعزيز إجراءات اليقظة، والمراقبة الداخلية، وتنفيذ المقتضيات المتعلقة بتحديد هوية الزبون، والمستفيد الفعلي، وفهم طبيعة علاقة الأعمال.
وأكد القانون ربط سلطات الإشراف أو المراقبة، بالأشخاص الخاضعين لها، وفق المادة 1، وإضافة السلطات الحكومية المكلفة بالداخلية، والسلطات الحكومية المكلفة بالمالية، بالنسبة إلى « الكازينوهات»، ومؤسسات «ألعاب الحظ»، وكذا السلطة المكلفة بالسكنى، وتهم الوكلاء العقاريين، وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، بالنسبة إلى تجار الأحجار الكريمة، أو المعادن النفيسة، أوالعادية، وكذا الأعمال الفنية.
وأضاف القانون عقوبات تأديبية، إلى العقوبات التي تصدرها سلطة الإشراف والمراقبة، في حق الأشخاص الخاضعين من القطاع المالي، كالتوقيف المؤقت، أو المنع، أو الحد من القيام ببعض الأنشطة، أو تقديم بعض الخدمات.
وتلقت وحدة معالجة المعلومات المالية، في 2018، 1085 تصريحا تتعلق بشبهة غسل الأموال القذرة، وتمويل الإرهاب من قبل الأشخاص الخاضعين من القطاع المالي بزيادة 50 في المائة بالمقارنة مع 2017، تتوزع بين 16 بنكا، و6 مؤسسات أداء، و3 شركات تأمين، وإعادة التأمين و3 شركات لقروض الاستهلاك، وشركة لتدبير وسائل الأداء، وجمعية واحدة للقروض الصغرى، وشركة واحدة للبورصة.

أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض