وطنية

الشنتوف: جهد القضاة لا يتم تقديره

رئيس النادي قال إنهم سيبحثون طرقا جديدة للدفاع عن مطالبهم المشروعة

قال عبد اللطيف الشنتوف، رئيس نادي قضاة المغرب، إنه لا يتم التعامل مع القضاة في شأن مطالبهم الاقتصادية والاجتماعية والمهنية بالطريقة نفسها، التي يطلب منهم تنفيذ التزاماتهم، كما هو الشأن في البت في أجل معقول في القضايا المعروضة عليهم.
وأشار رئيس النادي إلى أن جهد القضاة لا يقابل بالتعامل معهم في ما يخص الاستجابة لمطالبهم من طرف الجهات الإدارية المختصة، حيث وبعد انتظار القضاة لوقت طويل مما تضطر معه مؤسساتهم التمثيلية (المؤسساتية والجمعوية)، إلى تقديم مطالب والقيام بأشكال تحسيسية في سبيل ذلك ، فإنه لا يتم التفاعل بالاستجابة المعقولة لهذا المطالب.
وأكد رئيس النادي أن المرسوم، الذي ينظم عملية ترقية القضاة في الدرجات والرتب، والذي يحيل عليه القانون الأساسي للقضاة لم يخرج إلى حيز الوجود بعد، وهو ما نتجت عنه آثار سلبية على مستوى تدبير الوضعية الفردية للقضاة، بخصوص الترقية، التي تعد حقا للقضاة ومن مظاهر الضمانات الممنوحة لاستقلال القضاء، مضيفا “الغريب أننا ما زلنا نشتغل بمرسوم يعود تاريخه إلى 23-12-1975، ولنا أن نتصور التغييرات الحاصلة منذ ذلك التاريخ إلى الآن، مع أن عملية تغييره لا تتطلب أمورا كبيرة”.
واعتبر رئيس النادي أن من مظاهر البطء في تنزيل القوانين التنظيمية، التي صدرت في 15 مارس 2016، وشرع في تطبيقها في 6 أبريل 2017، بعد تنصيب المجلس الأعلى للسلطة القضائية، هو عدم إخراج المراسيم التي نصت على حق القضاة في التعويض عن بعض المهام الإضافية التي يقوم بها القضاة، إما لأنها غير قضائية (مهام ادارية مثلا المسؤولين القضائيين ونوابهم ورؤساء الأقسام والمراكز وغيرهم)، أو يقومون بها خارج أوقات العمل الرسمي (الديمومة التي تتم في أيام العطل والاعياد ونهاية الأسبوع ..) أو بسبب الانتداب القضائي والعمل المساعد بمحكمة النقض، ولحد الآن ورغم مرور أزيد من ثلاث سنوات على صدور القوانين التنظيمية، لم يتم اخراج المراسيم المحددة لهذه التعويضات، رغم أن العمل الإداري والديمومة والمهام الإضافية والانتدابات جارية بالمحاكم، دون أي مقابل كما كانت منذ الاستقلال الى الآن، مع أنه وضع شاذ مقارنة حتى بما هو جار به العمل في باقي الادارات الأخرى.
وأوضح الشنتوف أن نادي قضاة المغرب قدم مطالب عدة في هذا الاتجاه، إلى جانب فاعلين آخرين ينتمون للمؤسسات القضائية، وقام بعدة مبادرات تحسيسية في سبيل المطالبة بالاستجابة السريعة لمطالب القضاة المشروعة، من خلال اللقاء العام للقضاة الذي نظمه النادي يوم 29-06-2019 بالمعهد العالي للقضاء، وتم خلاله تقديم وثيقة تضمنت الخطوط العريضة العامة لمطالب القضاة في الشقين الاقتصادي والاجتماعي، إلا أنه رغم مرور ستة أشهر، بالإضافة الى السنوات السابقة على الوثيقة، لم يتم الانفتاح على هذه المطالب، وبالتالي لم يبق للقضاة إلا البحث عن طريق جديدة للدفاع عن مطالبهم المشروعة التي لا تتعدى إخراج المراسيم، التي تحيل عليها القوانين التنظيمية وتحسين ظروف الاشتغال بالمحاكم وبعض التحفيزات الاجتماعية، المنصوص عليها في الوثيقة نفسها.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض