وطنية

لحليمي: وزراء يخفون المعلومات عن المندوبية

اشتكاهم إلى العثماني وكشف عن إحصاء جديد للسكان بالأقمار الاصطناعية

هاجم أحمد لحليمي علمي، المندوب السامي للتخطيط، الوزراء وكبار مسؤولي الإدارات العمومية، بسبب رفضهم تقاسم المعلومات، ونتائج الدراسات التي أعدوها بطرق مختلفة، قائلا “إن ما يجري يعد سلوكا غير مقبول بتاتا، من قبل من يمثل الحكومة والإدارة”.
وانتقد المندوب السامي للتخطيط، إخفاء الوزراء المعلومات التي تروج بين الوزارات والمؤسسات العمومية، ورفض منحها لمندوبية التخطيط، مقدما مثالا على ذلك بالدراسة التقنية التي أعدتها وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، التي اشتغلت بالمنهجية العلمية المتبعة من قبل مسؤولي مندوبية التخطيط.
وحذر لحليمي، في معرض تقديمه لميزانية مؤسسته بمجلس المستشارين، نهاية الأسبوع الماضي، الوزارات والمؤسسات العمومية، من إخفاء المعلومات عليه، مستندا في ذلك على خطاب الملك محمد السادس الذي ألقاه في 2010، ودعا من خلاله جميع الوزارات والمؤسسات العمومية، وشبه العمومية، والمنظمات المهنية للمقاولات إلى منح المندوبية السامية للتخطيط، المعلومات التي بحوزتها، ومدها بجميع المعطيات بانتظام وبشكل منهجي، وما يتعلق بالحسابات الوطنية الدقيقة، كي تتابع المندوبية عملها بدون مشاكل، وهي التي تشتغل بمعايير وطنية ودولية بخلاف ادعاءات البعض.
وكشف لحليمي اشتغال المندوبية السامية للتخطيط على الإعداد للإحصاء العام للسكان والسكنى المرتقب في 2024، موضحا أن ذلك الإحصاء سيكون أكثر دقة من الناحية المنهجية، لأنه سيستعين بتكنولوجيات حديثة ومنها الأقمار الاصطناعية، التي أضحى المغرب رائدا فيها من خلال القمرين الصناعين محمد السادس “أ” و”ب”، اللذين مدا مختلف الوزارات والمؤسسات العمومية المغربية بصور عالية الدقة خلال 2019 ، غطت في مجموعها مساحة تقدر ب 250 ألف كيلو متر مربع، كما وفرا ما يزيد عن 370 خريطة موضوعاتية تهم مجالات مختلفة.
ودافع المندوب السامي للتخطيط عن جودة التوقعات الاقتصادية لمؤسسته، قائلا إنها هي “الصواب لأنها دقيقة”حتى بالمقارنة مع توقعات البنك الدولي، موضحا أنها تضع توقعاتها بناء على معطيات واقعية، وعند تغير تلك المعطيات نفسها، تعمل على تحيين توقعاتها، بخلاف ما ينتج عن البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، وبنك المغرب، ووزارة المالية، لغياب آليات التحيين الدوري لديها.
وقال إن المندوبية السامية للتخطيط ستستمر في برنامج عملها ل2020 بتقديم المعلومات للمساهمة في سعي المغرب لتحقيق أهداف التنمية، مضيفا أن أجود الإحصاءات التي تتصدر السوق على حساب إحصاءات أخرى لا قيمة لها، وأن المندوبية السامية للتخطيط تعمل على الدوام لتطوير آلياتها وتحيين معطياتها. كما هاجم الحكومة لأنها وزعت الأراضي السلالية، والأراضي المخصصة للصناعة، على الشركات الكبرى خاصة الأجنبية، متسائلا أين حق المقاولات المتوسطة والصغيرة من المساحات الموزعة، وشدد على أنه لا يمكن تنمية القطاعات الصناعية، والتجارية للمغرب وعلى كافة الجهات، ومحاربة التفاوات المجالية، بدون إيلاء الاهتمام للقطاعات الصغرى والمتوسطة.
أ. أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض