حوادث

حماية الطيران المدني من قبل النيابة العامة

عبد النباوي أكد حقها في الاطلاع على الوثائق رغم سريتها للمتابعة أو التحقيق في الجرائم

قال محمد عبد النباوي، رئيس النيابة العامة، إن مجال الطيران المدني بالمغرب يخضع منذ النصف الأول من القرن الماضي لإطار قانوني متميز ينظم مختلف جوانبه، عبر مجموعة من الاتفاقيات الدولية الأساسية، التي صادق عليها المغرب.
وأشار في كلمة ألقاها بالنيابة عنه، هشام بلاوي الكاتب العام لرئاسة النيابة العامة، الخميس الماضي، في أشغال اليوم الدراسي حول موضوع “دور النيابة العامة في حماية الطيران المدني”، الذي تنظمه رئاسة النيابة العامة في إطار التكوين المستمر لقضاتها في مجالات مختلفة، إلى أهمية التنسيق في مجال الطيران المدني بالنظر لتعدد المتدخلين فيه، من قطاعات حكومية وفاعلين اقتصاديين وأجهزة قضائية، لذلك فطن المشرع إلى أهمية تعزيز هذا التنسيق في البرنامج الوطني لسلامة الطيران المدني، وأكد صراحة على ذلك في المادة 273 من القانون رقم 40.13 على حق النيابة العامة في الاطلاع على كل المعطيات والمعلومات والوثائق المتعلقة بتنفيذ هذا البرنامج، رغم طابعها السري، بغاية المتابعة، أو التحقيق في الجرائم.
واعتبر عبد النباوي أن وقوع حوادث وعوارض الطيران المدني، تقتضي التنسيق بين النيابة العامة جهة مشرفة على الأبحاث القضائية في هذه الحوادث، وبين الجهات المكلفة بإجراء الأبحاث التقنية، مشيرا إلى أنه في هذا الإطار يجري العمل على تحيين الدورية المشتركة المتعلقة بتعزيز التنسيق مع مكتب التحقيقات وتحليل حوادث الطيران المدني، لضمان تدبير أمثل للأبحاث القضائية والتقنية، معبرا في الوقت ذاته عن استعداد رئاسة النيابة العامة للتعاون الفعال والايجابي مع مختلف المتدخلين في مجال الطيران المدني، والسعي لتعزيز قدرات قضاتها، بغية التطبيق السليم لمختلف القواعد القانونية الوطنية والدولية ذات الصلة بالموضوع.
ولم يخف رئيس النيابة العامة، الإشارة إلى أن التحديات والمخاطر المتنامية المحدقة بمجال الطيران المدني، جعلت المغرب يبادر إلى نسخ مرسوم 10 يوليوز 1962، المتعلق بتنظيم الملاحة الجوية المدنية بواسطة القانون رقم 40.13 الصادر في 2016، والذي حدد من ضمن أهدافه تعزيز سلامة وأمن الطيران المدني عبر مقتضيات خاصة بالتحقيق في حوادث وعوارض الطيران، وتجريم السلوكات الماسة بأمنه وحسن تنظيمه.
أما خالد منجي المدير العام لمديرية الطيران المدني، فأكد على ضرورة ضبط التزامات الدولة في مجال الطيران المدني وفهم التوجه التشريعي، الذي سار فيه المغرب، في ظل تشعب وتداخل مواضيع قانون الطيران الدولي العام والخاص وقانون جرائم الطيران وحقوق النقل الجوي وحريات الأجواء واتفاقيات الخدمات الجوية، مشيرا إلى أن المشرع عمل على تقوية أدوار السلطة الحكومية وضمان حقوق الأفراد، بالتأكيد على إلزامية توفر الدولة على برنامج وطني لسلامة الطيران المدني وإصلاح نظام العقوبات والمخالفات، تجسيدا لاستجابة المغرب لمتطلبات الاتفاقيات الدولية، بغرض تأمين مستوى عال من السلامة الجوية وأمن الطيران المدني وحماية حقوق المسافرين.
وتضمن برنامج اليوم الدراسي، الذي شارك فيه قضاة من النيابة العامة، وأطره خبراء مغاربة ودوليون في القانون والطيران المدني، جلستين دراسيتين، تضمنت الأولى مواضيع “خصوصيات الطيران المدني والإطار القانوني للتحقيق في حوادث الطيران المدني”، و”الإطار العام للقانون 13.40 المتعلق بالطيران المدني”، و”خصوصيات البحث والتجريم في قانون الطيران المدني”، و”اختصاصات مكتب التحريات وتحليل الحوادث، ودوره في تطبيق مدونة الطيران المدني”.
أما الثانية فتطرقت إلى مواضيع “مقدمة في الخبرة القضائية في مجال الطيران المدني”، و”خصوصية الخبرة القضائية في مجال الطيران المدني”، و”الجانب القانون لاستعمال الطائرات بدون طيار.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق