ملف عـــــــدالة

“فيسبوك” … استدراج للاغتصاب والابتزاز

عازبات ومتزوجات سقطن في الفخ وضمن المخاطر نشر الأشرطة الفاضحة والاغتصاب الجماعي

طفت على السطح قضايا جديدة، استعملت فيها وسائط الاتصال الافتراضية، لاستدراج الفتيات لاغتصابهن أو تصويرهن في حالة التراضي، لابتزازهن بعد تهديدهن بنشر الصور الخليعة التي التقطت في غفلة منهن.
والمثير في هذه القضايا التي عالجتها مصالح الشرطة والدرك، بالعديد من المدن، أن المتهمين فيها، ينجحون في استدراج ضحاياهم، بالخداع وانتحال صفات، أو يوهموهن بقدرتهم على تقديم المساعدة وغيرها حين إسقاطهن في الشرك، ليجدن أنفسهن أمام وحوش آدمية، لا تأبه للتوسلات ولا للاستعطاف، بل في حالات أخرى، وجدت فتيات أنفسهن ضحايا للتهديد بنشر صور وأشرطة خليعة، لفضحهن والقضاء على مستقبلهن، مع اشتراط دفع مبالغ مالية لمسح الأشرطة، ما يخضعهن مجبرات إلى مطالب المتهمين، التي لا تتوقف بتواصل التهديدات، إذ تستمر المساومة وتجد الضحية نفسها أمام مشكل لا ينتهي إلا بالإبلاغ عنه.
كما جر فيسبوك متزوجات إلى أحضان عاشقين افتراضيين، وساهمت طرق الاستدراج في التهامهن الطعم قبل أن يجدن أنفسهن تحت رحمة الابتزاز، فقادهن الخوف من الفضيحة، إلى الاستجابة إلى المطالب المتكررة للمبتزين، ودخلن في أزمات نفسية انتبه إليها المحيطون بهن.
المصطفى صفر

تـعـارف ينـتـهـي بمـأسـاة

قاصر وجدت نفسها ضحية لمخطط إجرامي من قبل شاب

لم تكن فاطمة الزهراء، (اسم مستعار)، البالغة من العمر 15 سنة، تدري أن إدمانها على الإبحار في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، لنسج صداقات افتراضية، سيجعلها ضحية في الواقع للباحثين عن اقتناص فرص اللذة الجنسية العابرة، إلا بعد أن تعرفت على شاب يبلغ من العمر 25 سنة، الذي استغل مقر عمل شريكه ليمارس عليها الجنس، دون مراعاة، إلى أن افتض بكارتها، وجعلها مثار فضيحة مدوية يتداولها الصغير والكبير بالعيون.
وافتضحت واقعة الاغتصاب، التي تمت وسط محل لخياطة الأفرشة، بناء على توصل خلية استقبال النساء ضحايا العنف بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن العيون، بشكاية تقدمت بها عائلة الضحية تتهم فيها أحد الأشخاص باغتصاب ابنتها القاصر، بعد التغرير بها بمشاركة صديقه المستخدم بمحل للخياطة.
وساعدت شجاعة الضحية في إخبار عائلتها رغم موقفها المحرج وسرعة التقدم بالشكاية إلى الأمن، على وضع اليد على المشتبه فيهما وعدم إفلاتهما من العقاب، بعد تورطهما في التغرير بقاصر مع هتك عرضها بالعنف الناتج عنه افتضاض البكارة والمشاركة.وكشفت الضحية أثناء الاستماع إليها بحضور أسرتها، تفاصيل الاعتداء الجنسي، الذي مورس عليها وأدلت بأوصاف المتهمين ومسرح الجريمة، وهي المعطيات التي تفاعلت معها الشرطة لتتمكن من إيقاف المشتكى به وشريكه، قبل مغادرتهما المدينة.
وتعود تفاصيل الواقعة، إلى تمكن المتهم من استدراج الضحية للقيام بنزهة، قبل أن يحُول الوجهة إلى محل لخياطة الأفرشة يعمل به صديقه البالغ من العمر 20 سنة. ولأن المكان كان خاليا من الزبناء، استغل المشتبه فيه الفرصة لتنفيذ مخطط الاغتصاب، وهي الإشارة التي تلقاها رفيقه الذي انسحب ليترك المجال له خاليا. واستغل المتهم فرصة انفراده بالقاصر ليقوم بالتحرش بها تمهيدا لممارسة الجنس عليها. ولأن الضحية رفضت هتك عرضها كشف رفيقها الراشد عن وجهه الآخر، ليقوم بهتك عرضها بالعنف، إلى أن افتض بكارتها، ليغادر مسرح الجريمة وكأن شيئا لم يقع. وما إن أخبرت الضحية عائلتها بتفاصيل ما وقع لها، حتى قررت التوجه إلى المصالح الأمنية، من أجل التقدم بشكاية ضد المتهمين.
وبناء على الشكاية التي تقدمت بها عائلة القاصر، كشفت الضحية في تصريح لها أن شابا يبلغ من العمر 25 سنة تمكن من التغرير بها ومرافقتها إلى محل لخياطة الأفرشة، الذي يعمل به صديقه الموقوف الثاني البالغ من العمر 20 سنة، الذي مكنه من استغلال المحل وهتك عرض القاصر بداخله.
وبمجرد توصل الشرطة بمعطيات حول تفاصيل الاعتداء وأوصاف المتهمين، استنفرت عناصرها، وانتقلت إلى مسرح الجريمة ليتم إيقاف المشتبه فيهما بشارع مزوار بالعيون، قبل تفكيرهما في الفرار إلى وجهة مجهولة.
وأسفرت عملية التفتيش بمسرح الجريمة المرتبطة بإجراءات الإيقاف، عن حجز أدلة بيولوجية وكذا الهواتف المحمولة الخاصة بأطراف القضية، من أجل إخضاعها لخبرة تقنية.
ووُضع المشتبه فيهما تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث، الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة، في انتظار إحالتهما بعد البحث والتحقيق، على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأكادير، في حالة اعتقال، بتهمة التغرير بقاصر واغتصابها وهتك عرضها بالعنف، الناتج عنه افتضاض بكارة.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض