fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: زوران وسلامي

بغض النظر عن التفريط في تأهل كان في الجيب أمام الرجاء، فإن السؤال الذي يطرح: هل زوران مانولوفيتش هو المدرب المناسب للوداد؟
أولا، الوداد فريق ينافس على الألقاب في كل مسابقة وفي كل موسم، وسجله حافل بالإنجازات والكؤوس، فهل يعقل أن يسلم أمره لمدرب لم يفز بأي لقب، وقضى مساره كله تقريبا مساعدا لمدربين آخرين في دوريات ضعيفة، مثل أنغولا؟
ومن الطبيعي أن ينعكس هذا العامل على شخصية المدرب، وتصرفه في كرسي الاحتياط، إذ بدا متوترا ومرتبكا، حتى وهو متقدم بفارق ثلاثة أهداف، إذ عجز عن تهدئة لاعبيه، وتدبير الوقت المتبقي من المباراة، وهذا هو الفرق بينه وبين جمال سلامي، مدرب الرجاء، الذي رغم أن فريقه كان متأخرا بثلاثة أهداف، والوقت يداهمه، والفرص تضيع، فإنه حافظ على هدوئه، وكان مصدر قوة لفريقه، وملهما للاعبين.
ثانيا، لعبت عدة ظروف مع زوران، مثل التوفيق في إحراز الأهداف بسلاسة، بفضل كفاءة المهاجمين، خصوصا أيوب الكعبي، وتألق الحارس أنس التاكناوتي، وأخطاء دفاع المنافس واستعصاء هجومه، لكنه لم يعرف كيف يستثمرها، وبقي يلعب بالطريقة نفسها، والتهور ذاته، حتى بدأت الأهداف تدخل مرمى فريقه تباعا، وهو يتفرج عليها.
ثالثا، المدرب القوي يظهر في كرسي الاحتياط، وزوران بدا عاجزا عن التحكم في كرسي احتياط فريقه، فالجميع يقف دفعة واحدة، واللاعبون ينزعون أقمصتهم للتباهي بصدرياتهم، ويتلقون الإنذارات المجانية، فيما المدرب ينتفض في وجه مساعده والمسؤول الإداري واللاعبين أمام الملأ، بعدما فعل الشيء نفسه مع فؤاد الصحابي، في وقت سابق.
وهذا فرق آخر بين زوران وسلامي، الذي بدا منسجما مع مساعديه، يوسف السفري وهشام أبو شروان وجواد صبري، ومع اللاعبين، فأظهر أنه يستحق تدريب الرجاء، فيما لم يقدم المدرب الصربي ما يشفع له بتدريب فريق من حجم الوداد، بل أكد أن فاقد الشيء لا يعطيه.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى