وطنية

حروب الضريبة تجفف صناديق البنوك

تراجع الودائع بـ 2170 مليارا و1610 ملايير تروج خارج القنوات البنكية

تواصل نزيف السيولة من البنوك، خلال شتنبر الماضي، بسبب تراجع ودائع الزبناء وارتفاع حجم سحب الأوراق المالية البنكية. وأفاد البنك المركزي أن الودائع لأجل تراجعت بناقص 9.7 ملايير درهم (970 مليار سنتيم)، وانخفضت الودائع الإجمالية للمقاولات مع متم شتنبر الماضي بناقص 12 مليار درهم (1200 مليار سنتيم). وهكذا، فقد تراجعت ودائع الأفراد والمقاولات بناقص 2170 مليار سنتيم.
بالمقابل ارتفع التعامل والأداء نقدا بشكل ملحوظ، خلال الفترة ذاتها، وسجل حجم النقود التي تتداول خارج القنوات البنكية زيادة بقيمة 16.1 مليار درهم (1610 ملايير سنتيم). وأكدت مصادر مطلعة في تصريح لـ»الصباح» أن اللجوء المفرط للحجز على حساب الأفراد والمقاولات من أجل استخلاص الضرائب، دفع عددا من زبناء البنوك إلى سحب مدخراتهم واللجوء إلى التعامل نقدا لتفادي إيداع المبالغ المالية في حساباتهم البنكية.
وأكدت المصادر ذاتها ارتفاع الحجوزات على الحسابات البنكية عن طريق مسطرة الإشعار للغير الحائز، إذ تتوصل البنوك بالآلاف منها، ولا يمكن للمؤسسات البنكية عدم الامتثال لها، إذ بمجرد ما تتوصل بهذه الإشعارات تحجز على المبالغ المطالب بها من قبل الإدارات العمومية المعنية. وارتفعت وتيرة استعمال هذا الإجراء بعد أن أصبحت معالجة الطلبات تتم عبر شبكة المعلوميات، إذ بعد أن كانت مدة معالجة هذه الإشعارات من قبل المؤسسات البنكية تتطلب أسبوعا تقلصت المدة إلى 48 ساعة.
وخضعت العديد من المقاولات والأشخاص الذاتيين إلى هذه المسطرة، خلال الشهور الأخيرة، علما أن الإدارات المصدرة لهذه الإشعارات لا تعلم المعنيين بها، ما يجعل العديد من الخاضعين لهذه المسطرة لا يعلمون بهذه الاقتطاعات إلا عندما يتوصلون بكشوفاتهم البنكية، كما يتفاجأ بعضهم بعدم التمكن من التصرف في حساباته البنكية أو إصدار شيكات، بالنظر إلى أن حساباتهم محجوزة.
وانتقد عدد من أصحاب المقاولات هذا الإجراء، إذ يعتبرون أن الإدارة أصبحت تفضله، علما أن هناك عددا من الخيارات الأخرى قبل الوصول إلى الإشعار للغير الحائز. وأكد أحد المقاولين الذي خضع للمسطرة أن اللجوء المبالغ فيه لهذه المسطرة دون التدرج في المساطر القانونية المعمول بها، من أجل تحصيل مستحقات الإدارة يضر بنشاط المقاولات.
وأضاف أنه بمجرد ما تفعل هذه المسطرة ويحجز على الحسابات، فإن البطائق البنكية للمعنيين تجمد، ويعلق التعامل بالشيكات، ما يؤثر على تعاملات المقاولات.
لذا، اضطر أصحاب عدد من المقاولات إلى سحب مدخراتهم وأصبحوا يفضلون التعامل نقدا وإيداع الأموال المحصل عليها في الخزانات الحديدية بمقرات الشركات أو في مساكنهم. وتلجأ بعض الإدارات المكلفة بتحصيل الديون العمومية، مثل الضرائب والخزينة العامة للمملكة، إلى مسطرة الإشعار للغير من أجل استخلاص مستحقات الدولة من الرسوم والجمارك ومختلف الديون العمومية. وتلجأ الإدارات المخول لها تحصيل الديون لهذه الآلية بشكل مكثف لفعاليتها، إذ يتم استخلاص المستحقات في وقت قياسي، لكنها انعكست، خلال الأشهر الأخيرة، على البنوك، بتراجع ودائع زبنائها، التي تمثل أزيد من 85 في المائة من مواردها.

عبد الواحد كنفاوي

تعليق واحد

  1. ليس سحب الاموال من البنوك بسبب الضراءب المشروعة تسحب الاموال حسب الضراءب الضالمة نحن منذ 5 سنين ونحن نشتك بسبب ضراءب ضالمة منها ما هو مستخلص ولزالت ومنها ما فيه زيادة كبيرة غبر قانونية ونشتكي ولا من يجيب صايكها جربوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض