أســــــرة

المدرسة البوعنانية بفاس

أسس المدرسة البوعنانية بفاس السلطان أبو عنان المريني ما بين 1350-1355، وتعتبر من أشهر مدارس فاس والمغرب، إذ بالإضافة إلى دورها مؤسسة لتعليم وإقامة الطلبة، كانت تقام فيها صلاة الجمعة.
وتتوفر المدرسة البوعنانية على صومعة جميلة البناء والزخرفة، إضافة إلى ساعة مائية تعتبر تقنية تشغيلها مجهولة.
وشيدت ساعة مائية في مدينة فاس العتيقة في القرن الثالث عشر، وكانت تعمل وفق نظام دقيق يجمع بين صبيب المياه وتحريك عقارب الساعة بواسطة حبال ينتج عنها سقوط كرة معدنية تحدد التوقيت، ورغم الدراسات، التي أنجزت والأبحاث التي استحضرت طرق تحريك الساعة المائية المنتصبة قبالة باب المدرسة البوعنانية التقليدية في زقاق “الطالعة الكبرى” في فاس ، فإن الرهان ما زال قائما على إمكانية معاودة دقاتها في نهاية السنوات الثلاث المقبلة، أي بعد مرور أكثر من 750 سنة على أنجازها.
وخلال السنوات الأخيرة أنجز خبراء بريطانيون وفرنسيون وألمان أبحاثا عن أسرار الساعة المائية وفق افتراضات حول نظام عملها، من دون التوصل إلى فك ألغازها العلمية والتقنية.
وتنتظم المدرسة على شكل مستطيل، يتكون من صحن مفتوح، ومسجد، وقاعتين للدرس، وغرف للطلبة موزعة على مستويين، ومئذنة، وغرفتين للوضوء، منها واحدة تفتح بابها بمقابل الباب الرئيس للمدرسة على الطالعة الكبيرة. وتحيط بالصحن ثلاثة أروقة تحملها قواعد ضخمة وتوصل إلى غرف الطلبة وغيرها، أما الواجهة الرابعة فتمر بها قناة متصلة بإحدى شعاب النهر لتزود المدينة بالماء. وتمكن قنطرتان مبنيتان بزوايا الواجهة من الدخول إلى المسجد عبر بابين عبارة عن عقدين منكسرين ومتجاوزين، كما يربطها بالأروقة وبغرف الطلبة بالطابق السفلي، بابان متقابلان على الجدارين الجانبيين.
وتعتبر المدرسة البوعنانية من بين الفضاءات التاريخية التي تثير اهتمام عدد كبير من زوار فاس، سواء من داخل المغرب أو الخارج.

أ. ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق