fbpx
الأولى

الداخلية تفتح ملف أغنياء “الأزبال”

مقهى راق بحي الرياض تحول إلى مقر لإبرام صفقات مشبوهة

قررت زينب العدوي، الوالي المفتش العام لوزارة الداخلية، فتح علبة أسرار بعض الشركات التي تسيطر على صفقات الأزبال، بدعم مطلق من رؤساء جماعات، يتردد البعض منهم باستمرار على مقهى شهير بحي الرياض، من أجل ترتيب وتدقيق كل شيء، تجنبا لمفاجآت آخر لحظة.
ويأتي تحرك المفتشية العامة للإدارة الترابية، بعد شعورها بإحراج كبير، بسبب تقارير المجلس الأعلى للحسابات التي تدين ملف التدبير المفوض، وتفضح تجاوزاته وخروقاته المتعددة، دون أن تجد من يردع مرتكبيها، أو يحيلها على القضاء.
وينسج مالكو بعض شركات النفايات علاقات متشعبة مع كبار المسؤولين في العديد من الإدارات التي تعنى بموضوع النفايات، وهو ما يجعلهم في منأى عن أي محاسبة، مقابل جمعهم ثروة مالية كبيرة، علما أن البعض منهم انطلق من الصفر، تماما كما هو حال الصديق الحميم لحميد شباط الذي كان فقيرا قبل أن يتحول إلى ملياردير، يدفع الملايين تحت الطاولة إلى رؤساء الجماعات، من أجل الفوز بالصفقات، بعيدا عن تكافؤ الفرص.
وتعمل المديرية العامة للجماعات المحلية، على دعم الجماعات لتأهيل قطاع النفايات المنزلية، وذلك بتقديم المساعدات المالية لها، في إطار التدبير المفوض لمرفق الجمع والكنس، واقتناء المعدات والآليات الضرورية للحفاظ على نظافة المدن، والتخلص من النفايات المنزلية بطريقة احترافية، لكن بعض شركات الأزبال لا يهمها سوى جمع المال، ولو عن طريق التزوير في الوزن من أجل الربح السريع.
وحصلت “الصباح” على وثيقة صادرة عن المديرية نفسها، تفيد أن وزارة الداخلية، في سياق دعمها لتأهيل قطاع النفايات، رصدت أزيد من 1070 مليون درهم، منها 210 ملايين درهم، دعما للجماعات الترابية من أجل التدبير المفوض لمرفق الجمع والكنس لفائدة 188 جماعة، و559.04 مليون درهم دعما لتسيير وبناء مراكز الفرز والطمر والتثمين لفائدة 172 جماعة، إضافة إلى إعادة تهيئة المطارح القديمة وإغلاقها لفائدة 22 جماعة.
كما خصصت الداخلية مبلغ 301.13 مليون درهم لدعم الفرز والتدوير لفائدة 59 جماعة، وتخصيص 400 مليون درهم، موزعة على ثلاث سنوات، لتسوية وضعية 46 جماعة ترابية بخصوص أداء متأخرات مستحقات الشركات المفوض لها تدبير مرفق النفايات.
وإذا كانت المديرية العامة للجماعات المحلية، التي قد تفتح أبوابها في حركة التعيينات المرتقبة في صفوف الولاة والعمال للوالي جلول صمصم، الذي كان المرافق الأول لنجلة ترامب إلى سيدي قاسم، خلفا لخالد سفير، الذي يروج حديث قوي عن قرب تعيينه في منصب كبير، صادقت بسرعة على 20 عقدا تخص التدبير المفوض لخدمات الجمع والكنس بوزان وسيدي بنور وخنيفرة وسيدي سليمان ومرس الخير وسيدي علال البحراوي والمضيق والفنيدق وأزمور وسيدي رحال الشاطئ وبني ملال والمحمدية، بالإضافة إلى عقود تخص عمالات مقاطعات البيضاء، فإن سبعة عقود أخرى مازالت “معتقلة”، ويتعلق الأمر بجماعات الصخيرات وبني درار والرماني وتاملالت وإنزكان وأيت ملول والخميسات وتيفلت.
وعلمت “الصباح” أن مسؤولا نافذا في الداخلية، نجح في مباشرة خمس مساطر مصالحة بين المفوضين والمفوض لهم، بهدف إيجاد الحلول الناجحة لنقط الاختلاف والمشاكل المترتبة عن التدبير المفوض، همت البيضاء وآسفي والجديدة والرباط والمحمدية.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى